أمن الدولة تجدد حبس محمد أبو الديار على خلفية "الدفاع عن سجناء الرأي"
بيان صحفي
جددت نيابة أمن الدولة العليا أمس الأحد، 7 يونيو، حبس المحامي محمد أبو الديار لمدة 15 يومًا إضافية، على خلفية اتهامه بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون و"نشر أخبار كاذبة" واستخدام حساب على مواقع التواصل الاجتماعي في ترويجها، في القضية 4502 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا.
انعقدت جلسة الأمس عبر خاصية الفيديو كونفرنس، وظهر أبو الديار عبر الشاشة من محبسه في "مركز الإصلاح والتأهيل" العاشر من رمضان 4. وطلب من المحامين التواصل مع مكتبه لمباشرة أعمال موكليه حتى لا يتضرروا بسبب حبسه الاحتياطي غير المبرر.
وجاء قرار نيابة أمن الدولة باستمرار حبس أبو الديار مخالفاً لنص المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية الساري، والتي تقصر حبس المتهمين احتياطيًا على حالات محددة لا ينطبق أي منها على أبو الديار، إذ أنه لم يقبض عليه "متلبسًا" بالجريمة المنسوبة إليه، إلى جانب أنه لا يخشى هروبه، إذ أن له محل إقامة وعمل معلومين، فضلًا عن كونه زوج وأب لصغار يحتاجون رعايته. وأخيرًا يسمح القانون باللجوء إلى الحبس الاحتياطي عند خشية الإضرار بمصلحة التحقيق أو توقي الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام، وهو ما لا ينطبق كذلك على وضع أبو الديار بأي حال.
في 25 مايو الماضي، ألقي القبض على محمد أبو الديار والمحامية وفاء المصري والسيدة حنان طنطاوي، خلال ساعات معدودة، في أعقاب فعالية لـ "لجنة الدفاع عن سجناء الرأي" التي يشارك ثلاثتهم في عضويتها، وهي لجنة تطوعية مستقلة تأسست العام الماضي وتضم عددًا من المهتمين والشخصيات العامة، للدفاع بشكل سلمي عن أي مواطن يتعرض للاحتجاز والملاحقة القانونية غير المبررة على خلفية ممارسته لحقه الدستوري في التعبير عن الرأي. أمرت النيابة وقتئذ بإخلاء سبيل المصري وطنطاوي بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه لكل منهما، فيما مضت في حبس أبو الديار احتياطيًا.
هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها أبو الديار اتهامات على خلفية ممارسته حقوقه المدنية والسياسية المكفولة بالدستور، إذ سبق وصدر ضده حكم بالحبس لمدة سنة على خلفية إدارته الحملة الانتخابية للنائب السابق أحمد طنطاوي، عندما حاول الأخير الترشح للانتخابات الرئاسية في دورتها الماضية. وقتئذ، توجه أبو الديار لحضور محاكمته على خلفية اتهامات لم يُحقق معه فيها قط، وقضى كامل الحكم الصادر عليه.
تطالب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، النائب العام المستشار محمد شوقي بالإفراج الفوري عن المحامي محمد أبو الديار وإسقاط كافة الاتهامات الموجهة إليه، إذ أنه لم يرتكب أي جريمة، يعاقب عليها القانون أو الدستور الذي يحظر الانتقاص من حقوق المواطنين الدستورية ومنها الحق في التعبير عن الرأي.



