رغم مخالفات قانونية ودستورية شابت القضية.. "الاستئناف" تؤيد حُكم حبس أغسطينوس سمعان خمس سنوات بتهمة "ازدراء الأديان"
خبر
أصدرت محكمة جُنَح مستأنف البساتين أمس الأول، الإثنين 23 فبراير، حكمًا برفض الاستئناف المقدم من أغسطينوس سمعان على الحكم الصادر ضده في القضية المقيدة برقم 49 لسنة 2026 (جنح مستأنف البساتين) بالحبس خمس سنوات مع النفاذ لاتهامه بـ"ازدراء الأديان".
وكانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية -عضو هيئة الدفاع عن سمعان- قد أدانت الحكم الصادر ضده لما يمثله من انتهاك لحرية الدين والمعتقد، فضلاً عن افتقار محاكمته للحد الأدنى من معايير العدالة، حيث لم يُخطَر محاموه الذين حضروا التحقيقات معه بقرار الإحالة للمحاكمة، كما لم يحصلوا على نسخة من التحقيقات وحيثيات حكم الدرجة الأولى. ورغم تقديم هيئة الدفاع عن المتهم طلبًا للحصول على نسخة رسمية من أوراق القضية كافة؛ صرحت محكمة الجنح المستأنفة لهم بالاطلاع على ملف القضية فقط.
وقد دفعت هيئة الدفاع بتزوير محضر الضبط الذي اعتمدت عليه المحكمة في حكمها، إذ يبين تاريخه أن المحضر أجري بعد واقعة الضبط بأسبوع كامل، وهو ما أثبتته أسرة سمعان بالبرقيات المرسلة إلى النائب العام. كما طعنت هيئة الدفاع في شرعية ما تضمنه محضر الضبط بأن مراقبة حساب سمعان تأتي ضمن التوجيهات المستديمة لفحص مواقع التواصل، إذ تتطلب مراقبة حسابات التواصل الاجتماعي الحصول على إذن من النيابة بموجب المواد 54 و97 من الدستور وأيضًا المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية.
وأرفقت هيئة الدفاع حكم محكمة النقض رقم 4875 لسنة 92 قضائية، الذي اشترطت فيه المحكمة وجود إذن صادر من النيابة العامة لدخول الضابط على الصفحة الشخصية للمتهم. ليس فقط في حال المراقبة، لكن أيضًا في حال الفحص. وهو ما لم تلتزم به الجهات التنفيذية.
وبالإضافة لدفوع هيئة الدفاع فيما يتعلق بانتهاك ضمانات المُحاكمة العادلة، فإن المادة القانونية التي حوكم على أساسها سمعان – المادة 98(و) من قانون العقوبات– طالما اعتبرتها المبادرة المصرية غير دستورية، لأنها تُهدِر الحق في المساواة وعدم التمييز وتُعيق الحق في المحاكمة العادلة والحق في الدفاع، وتفتح الباب للتفتيش في معتقدات المواطنين بالمخالفة لأحكام الدستور الذي يقر بحق الجميع في "حرية الاعتقاد المُطلقة".



