بلاغ للنائب العام للتحقيق في الاعتداء البدني على محمد عادل بسجن العاشر 4
بيان صحفي
تطالب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النائب العام المستشار محمد شوقي بالتحقيق العاجل في البلاغ رقم (1515656) عرائض النائب العام، والذي تقدمت به المبادرة المصرية للحقوق الشخصية باسم أسرة محمد عادل للتحقيق في واقعة التعدي عليه بدنيًا وضربه على يد محتجزين آخرين، داخل محبسه بمركز الإصلاح والتأهيل العاشر من رمضان 4، بعلم إدارة مركز التأهيل والعاملين به، ودون تدخلهم لأداء وظيفتهم وحمايته. وتناشد المبادرة المصرية النيابة العامة الأمر بتفريغ كاميرات المراقبة المثبتة داخل زنازين مركز التأهيل، لبيان تفاصيل الواقعة، إلى جانب الأمر بتوقيع كشف طبي عاجل لتوثيق الإصابات الواقعة على عادل.
أمس، 14 يناير، أعلنت رُفيدة حمدي زوجة محمد عادل عقب زيارتها له في محبسه أنها لاحظت علامات ضرب بقدمه اليمنى، وآثار خنق على رقبته، وعلمت منه أنها تعود لتعرضه لاعتداء يوم 10 يناير عقب اعتراضه على إدخال طعام في زيارته، دون الالتفات إلى أنه مضرب عن الطعام منذ أكثر من شهر احتجاجًا على استمرار حبسه دون احتساب مدة الحبس الاحتياطي التي قضاها على ذمة القضية المحكوم عليه فيها، فضلًا عن حرمانه من استكمال دراسته العليا من محبسه، رغم حصول محامية المبادرة المصرية على حكم من مجلس الدولة لصالح عادل، يقضي بأحقيته في الالتحاق بامتحانات الدراسات العليا بكلية الحقوق. ورغم أن وزارة الداخلية طعنت على هذا الحكم إلا أن تقرير مفوض الدولة بالإدارية العليا جاء في صالح عادل، مؤكدًا على أحقيته في دخول الامتحانات، ومن المنتظر أن تنعقد جلسة جديدة للنظر في طعن الداخلية يوم 4 فبراير القادم. وترتب على عدم تنفيذ الحكم حتى الآن حرمان عادل من أداء امتحاناته في العامين الدراسيين السابق والحالي.
ووفقًا لأسرته، أودع أفراد الأمن عادل في زنزانة "الإيراد" المخصصة للمحتجزين الجدد لمدة ثلاث ساعات قبل أن يُعيدوه إلى زنزانته الأصلية، وهناك قام المحتجزون بضربه وتهديده بالقتل ومحاولة خنقه، على مرأى ومسمع أفراد الأمن المتواجدين خارج الزنزانة.
بدأ محمد عادل إضرابه عن الطعام منذ 7 ديسمبر الماضي، للمطالبة باحتساب مدد حبسه القانونية وتلقِّي المعاملة اللائقة واستكمال تعليمه العالي، وهو ما تلقى على إثره تهديدًا مباشرًا من إدارة مركز "تأهيل "4 بضربه وإهانته. وعليه تقدمت زوجة عادل ببلاغ للنيابة ضد نائب المدير ورئيس المباحث بمركز الإصلاح والتأهيل بالعاشر من رمضان 4، وطلبت التحقيق فيما يتعرض له من انتهاكات، وتقدمت بشكوى مماثلة رقمها 3005-2512 للمجلس القومي لحقوق الإنسان، إلا أنه لم يتم البت في أي من البلاغات المذكورة مما سمح لإدارة مركز "تأهيل" العاشر 4 بتنفيذ تهديدها.
احتُجز عادل تعسفيًا لمدة 12 عامًا على خلفية ممارسته لحقه الدستوري في التعبير عن الرأي. من بينهم أكثر من سبع سنوات متصلة تعرض خلالها للتدوير وإدراجه على ذمة أكثر من قضية باتهامات متشابهة. وفي اللحظة الراهنة يحتجز محمد عادل بالمخالفة للقانون، فرغم صدور حكم بحبسه لمدة 4 سنوات لإدانته "بنشر أخبار كاذبة" لم يتم احتساب ما قضاه سابقًا من حبس احتياطي وصلت مدته إلى أكثر من عامين وسبعة أشهر على ذمة القضية نفسها.
تحمل المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وزارة الداخلية كامل المسؤولية عن سلامة وحياة محمد عادل، وتطالب الوزارة بخطوات جدية لحماية عادل، وتحقيق عاجل فيما تعرض له من تنكيل، بداية من تهديده بالضرب ووصولًا إلى ضربه فعلًا وتهديده بالقتل. وتطالب المبادرة النائب العام بإعمال المادة 482 من قانون الإجراءات الجنائية التي تحتم احتساب مدة العقوبة المقيدة للحرية من يوم القبض على المحكوم عليه، وليس من يوم صدور الحكم واجب التنفيذ. وتوجب المادة نفسها إنقاص العقوبة بقدر مدة الحبس الاحتياطي منذ تاريخ القبض، وهو ما يعني - حال إنفاذ القانون- الإفراج الفوري عن محمد عادل.



