إخلاء سبيل 31 متهمًا من الحبس الاحتياطي بينهم ثلاثة من موكلي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

خبر

19 مارس 2026

أعلنت النيابة العامة في بيان أصدرته أمس الأربعاء، 18 مارس، عن إخلاء سبيل قائمة تضم 31 متهمًا، موزعين على 14 قضية حصر أمن الدولة العليا، ثلاثة منهم من موكلي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وصدر قرار إخلاء السبيل من نيابة أمن الدولة العليا "في إطار توجيهات النائب العام إلى نيابات الجمهورية بضرورة المراجعة الدورية للمواقف القانونية للمتهمين المحبوسين احتياطيًا" - بحسب البيان-. ومن بين المٌخلى سبيلهم متهمين تخطوا الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، ومنهم من كان محبوسًا على ذمة قضايا مفتوحة منذ نحو ست سنوات، دون أن تُحال قضاياهم للمحاكمة، ودون حفظها، رغم عدم ظهور أي أدلة جديدة بها أو استكمال تحقيقاتها. 

وجاءت أسماء موكلين للمبادرة المصرية ضمن المخلى سبيلهم ومنهم أيمن الدرديري، الذي قضى ما يقرب من ثلاث سنوات رهن الحبس الاحتياطي، بعدما ألقي القبض عليه من الشارع عندما كان في طريقه لكليته، ليظهر بعد ذلك أمام نيابة أمن الدولة العليا التي اتهمته بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة على ذمة القضية 508 لسنة 2023.

كما قررت النيابة إخلاء سبيل ستة متهمين محبوسين على ذمة القضية 952 لسنة 2024، ألقي القبض عليهم بسبب كتابتهم عبارات داعمة لغزة أعلى كوبري دار السلام، واستمر حبسهم حتى وصلوا للحد الأقصى القانوني. من بين المتهمين على ذمة هذه القضية اثنين من موكلي المبادرة المصرية ألقي القبض عليهما عندما كان عمرهما أقل من 18 عامًا، المفارقة أن قرار النيابة صدر في اليوم نفسه الذي صدر فيه قرار مخالف للقانون عن غرفة المشورة المنعقدة بمحكمة جنايات بدر، التي مددت حبسهما لمدة 45 يومًا في جلسة انعقدت عبر خاصية "الفيديو كونفرنس"، ليأتي قرار النيابة العامة ليصحح الوضع. فإلى جانب تخطيهما الحد الأقصى القانوني للحبس الاحتياطي، صدر قرار المحكمة في غيبة المتهمين بعد تعذر الاتصال بمقر احتجازهما.

شمل قرار النيابة إخلاء سبيل محبوس تخطى الحد الأقصى للحبس الاحتياطي على ذمة القضية 2468 لسنة 2023، والتي ألقي القبض على المتهمين فيها لاشتراكهم في مظاهرة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023. وتناشد المبادرة المصرية النيابة العامة بإخلاء سبيل كافة المتهمين المحبوسين على ذمة هذه القضية التزامًا بالقانون، ومن بينهم المحامي محمود ناصر  والمهندس سامي الجندي واللذان يعانيان من أوضاع احتجاز متردية، وتعاني أسرتيهما من من أوضاع صعبة في غياب أبنائهم دون مسوغ قانوني.

من بين المُخلى سبيلهم عدد من المحتجزين على ذمة قضايا متفرقة ألقي القبض على عدد منهم في الربع الأخير من 2023، عقب تطوعهم في حملة السياسي أحمد الطنطاوي التي سعى فيها لجمع توكيلات تؤهله للمنافسة في انتخابات الرئاسة. وضمت القائمة أيضًا اسم المدون محمد إبراهيم  رضوان (أكسجين) المحبوس احتياطيًا على ذمة القضية 855 لسنة 2020، منذ يناير الماضي، في الوقت الذي كان يتعين إطلاق سراحه بعد أكثر من ست سنوات قضاها بين  تنفيذه كامل العقوبة الصادرة بحقه، سبقها أعوام من الحبس الاحتياطي لم تُحتسب بالمخالفة للقانون. 

تؤكد المبادرة المصرية أنه رغم إيجابية صدور قرارات إخلاء سبيل مماثلة، إلا أن أثرها لا يمكن قياسه إلا بعد إعلان حصر رسمي لأعداد المحبوسين احتياطيًا، ودراسة أوضاعهم القانونية ومبررات حبسهم إن وجدت. وتدعو المبادرة المصرية نيابة أمن الدولة العليا إلى العمل بتوجيهات النائب العام المستشار محمد شوقي بمراجعة موقف جميع المحبوسين، وهو ما يستلزم أن تصدر قرارات مماثلة بحق مجموعات أكبر بشكل دوري. وتذكِّر المبادرة المصرية أنه مازالت هناك أعداد أكبر من المحبوسين احتياطيًا ممن يستحقون إيضًا إخلاء سبيلهم، خاصة أولئك اللذين تخطوا ضعف الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، مثل نرمين حسين المحبوسة احتياطيًا منذ نحو ست سنوات، وشريف الروبي المحبوس منذ أربع سنوات، وأحمد عرابي، المحبوس منذ أكثر من ثلاث سنوات