القيادي النقابي محمد زهران في قضية جديدة أمام نيابة أمن الدولة
بيان صحفي
يتوجه القيادي النقابي د. محمد زهران، مؤسس الاتحاد الوطني المستقل للمعلمين المصريين، صباح غدًا الأربعاء 25 مارس، إلى نيابة أمن الدولة العليا بمحكمة القاهرة الجديدة، بعد تلقيه استدعاءً رسميًا للتحقيق، باعتباره "مشكوًا في حقه"، بدون توضيح طبيعة الشكوى أو الاتهامات الموجهة إليه، في قضية تحمل رقم 1813 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا.
محمد زهران هو كبير معلمين بإدارة المطرية التعليمية، ومرشح مستقل سابق في انتخابات مجلس النواب عن دائرة المطرية، ونقابي معروف ومشهود له بالنزاهة. عُرف بنشاطه المستمر منذ سنوات للدفاع عن حقوق المعلمين والمطالبة باستقلال نقابة المعلمين وإجراء انتخاباتها التي لم تُعقد طوال عشر سنوات. وتجدر الإشارة إلى أن زهران أعلن في وقت سابق هذا العام عدم مشاركته في أي عمل عام، وانسحب من كافة القضايا التي اشترك فيها بشأن المعلمين، وانسحب أيضًا من دعوى النقض التي سبق ورفعها بشأن الطعن على نتيجة انتخابات مجلس النواب التي خاضها عن دائرة المطرية.
هذه ليست المرة الأولى التي يُتهم فيها زهران على ذمة قضية حصر أمن دولة. ففي سنة 2023، وبالتزامن مع مشاركته خبيرًا في جلسات لجنة التعليم بالحوار الوطني، استُدعي لمقر الأمن الوطني بالعباسية، قبل أن يظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا التي اتهمته بـ"الانضمام لجماعة إثارية ونشر أخبار كاذبة"، وأمرت بحبسه احتياطيًا على ذمة القضية 2123 لسنة 2023، قبل أن يُخلى سبيله على ذمة القضية بعد عشرة أيام.
المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، العضو في فريق الدفاع عن د. محمد زهران، عبّرت عن قلقها من تكرار ملاحقته قضائيًا على ذمة قضايا مختلفة، لتمسكه بممارسة عمله معلمًا نقابيًّا حريصًا على حقوقه وزملائه، وإصراره على حقه الدستوري في العمل النقابي والتعبير عن الرأي.
وتدعو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النائب العام المستشار محمد شوقي، إلى حفظ كافة القضايا المُدرج اسم زهران على ذمتها متهمًا، وتُذكِّر بأن الحبس الاحتياطي تدبير احترازي لا تنطبق محدداته القانونية على زهران، إذ أن له محل إقامة وعمل معلومين. وعليه؛ فإن القرار الوحيد المتسق مع القانون والذي يُتوقَّع أن تصدره نيابة أمن الدولة العليا غدًا، هو إخلاء سبيله بالضمان الشخصي. خاصة وأنه موظف حكومي، سبق وقدم إقرار ذمته المالية أثناء ترشحه لانتخابات مجلس النواب الماضية. وعليه لن يكون من المنطقي فرض كفالة مالية بمبلغ أكبر من قدرته المالية، وهو الأمر الذي اعتادته نيابة أمن الدولة بعد توسعها في استدعاء عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية للتحقيق، وإخلاء سبيلهم بكفالات مالية تصل عشرات الآلاف من الجنيهات، بدلًا من الضمان الشخصي. وهو الأمر الذي يعتبر استنزافًا ماليًا، وعقوبات استباقية غير مبررة.



