على خلفية انضمامهم للجنة الدفاع عن سجناء الرأي .. أمن الدولة تحبس أبو الديار وتخلي سبيل وفاء المصري وحنان الطنطاوي بكفالة 50 ألفًا
بيان صحفي
تستنكر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الهجمة الأمنية التي طالت ثلاثة من أعضاء لجنة الدفاع عن سجناء الرأي. وهم المحامية بالنقض وفاء المصري، والمحامي محمد أبو الديار، وحنان الطنطاوي. وظهر الحقوقيون الثلاثة ظهر اليوم الإثنين، 25 مايو، أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي حققت معهم على ذمة القضية 4502 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا.
اتهمت النيابة كل من وفاء المصري وحنان الطنطاوي بنشر "أخبار كاذبة" قبل أن تقرر إخلاء سبيلهما بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه لكل منهما. فيما اتهمت المحامي محمد أبو الديار بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، و"نشر أخبار كاذبة" واستخدام حساب على مواقع التواصل الاجتماعي في ترويجها، قبل أن تأمر بحبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات.
ألقي القبض اليوم، الإثنين 25 مايو، على محمد أبو الديار من منزله، وعلى حنان الطنطاوي من محيط محل إقامتها، فيما ألقت قوات الأمن القبض على وفاء المصري (66 عامًا) من الساحل الشمالي أثناء قضاء إجازة برفقة أسرتها. ووفقًا للأسرة، تعرضت حفيدات المصري اللاتي شهدن واقعة القبض للترويع. علاوة على ذلك، صادرت القوة الأمنية الحاضرة هواتف جميع الأقارب الموجودين مما منعهم من الاتصال بمحاميهم لأكثر من ثلاث ساعات.
بدأت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي، والتي شاركت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في تأسيسها ضمن عدد من الكيانات القانونية والشخصيات العامة، العام الماضي، وأُطلق بيانها التأسيسي في نوفمبر 2025، وفيه أكدت اللجنة على "حرصها على ممارسة عملها بموضوعية واستقلالية تامة، وبالجهود الذاتية والتطوعية من جميع أعضائها".
انطلقت أعمال اللجنة التطوعية للدفاع عن سجناء الرأي، تأكيدًا على "الحق المشروع لكل مواطن في أن يبدي رأيه علانية، ملتزمًا في ذلك الدستور والقانون، ودون أن يتعرض لأي مصادرة لحريته أو يتعرض لأي عقاب أو تهديد يمس حياته أو تشويه سمعته أو تشويه سمعة أحد أفراد أسرته". وحاولت اللجنة منذ تدشينها وعلى مدار الشهور الستة الماضية، الدفاع بشكل سلمي عن كل المواطنين الذين يتعرضون للملاحقة القانونية والاحتجاز على خلفية تعبيرهم عن رأيهم.
تعرض أعضاء اللجنة لعديد من الملاحقات غير المبررة، رغم استخدامهم أدوات سلمية ومشروعة في الدفاع عن المواطنين المصريين، ومطالبتهم بإعمال القوانين المصرية. إذ سبق وألقي القبض على عضو اللجنة الشاعر أحمد دومة وإحالته للمحاكمة على خلفية مطالبته بتحسين أوضاع المحتجزين. علاوة على ذلك؛ بعدما أقامت اللجنة فاعلية عامة بعنوان "السجن مش مكانهم"، تضمنت معرض صور لعدد من المحتجزين للتعريف بمعاناتهم، قبل أن تستدعي السلطات عدد من أهالي أولئك المحتجزين، على خلفية اشتراكهم في المعرض، ثم أطلقت سراحهم فيما بعد.
تطالب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النائب العام المستشار محمد شوقي بالتدخل الفوري لإخلاء سبيل أبو الديار وإسقاط كافة الاتهامات الموجهة لأعضاء اللجنة الثلاثة، والتحقيق في وقائع ملاحقتهم والقبض عليهم بإجراءات مخالفة للقانون، من دون ارتكاب أي جريمة.
تؤكد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على أن أعمال لجنة الدفاع عن سجناء الرأي على مدار الشهور الستة الماضية جاءت ملتزمة بالقانون والدستور المصري، إذ دأبت اللجنة على التعريف بأوضاع المحتجزين وما يعيشونه من أوضاع تخالف القانون. إن استمرار ملاحقة أعضاء اللجنة على هذا النحو يعطي إشارات متضاربة عن موقف الدولة المصرية التي تُعلن مرارًا عن "احترامها" لحقوق الإنسان، وتؤكد على ذلك من خلال إطلاق استراتيجيات وطنية وإنشاء لجنة دائمة لحقوق الإنسان.



