تأجيل محاكمة أحمد دومة على خلفية تعبيره عن رأيه ودفاعه عن حقوق المحتجزين إلى جلسة 13 مايو

بيان صحفي

29 أبريل 2026

أجلت محكمة جنح القاهرة الجديدة محاكمة أحمد دومة، على ذمة القضية 2449 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، والمقيدة برقم 4894 لسنة 2026 جح التجمع الخامس على أن تُعقد ثاني جلسات المحاكمة يوم 13 مايو القادم، مع استمرار حبسه، وذلك على خلفية اتهامه بـ"نشر وإذاعة أخبار كاذبة في الداخل والخارج من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس والإضرار بالمصلحة العامة" وفقًا للمادتين 80 د و 102 مكرر من قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937.

أُلقي القبض على دومة من سراي نيابة أمن الدولة العليا يوم 6 أبريل الجاري، وذلك بعدما امتثل للاستدعاء الذي وصله للتحقيق معه، لم يعلم فريق دفاع دومة بإحالته للمحاكمة إلا قبل يومين فقط من انعقاد أولى جلسات النظر في القضية التي انعقدت اليوم. واستمعت المحكمة اليوم إلى مرافعة النيابة، بينما  أصر فريق دفاع دومة ومن بينهم محامية المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، على التصريح بالحصول على نسخة من أوراق القضية التي لم تتُحها النيابة منذ ظهور القضية، ليتمكن المحامون من بناء دفاع جاد، وفعال.

قضى دومة نحو عشر سنوات في السجن قبل حصوله على عفو رئاسي عن باقي العقوبة الصادرة ضده، ومنذ إطلاق سراحه، تعرض لقائمة من التضييقات، والملاحقات القانونية التي منعته من التعافي من العقد الذي قضاه في السجن، أو عيش حياته بشكل طبيعي، فإلى جانب منعه من السفر وحرمانه من استخراج أوراقه الرسيمة، استدعته نيابة أمن الدولة للتحقيق معه ست مرات على خلفية نشره على حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي أوكتابة مقالات رأي، حكى في بعض منها عن تجربة الاحتجاز، ودافع من خلالها على حقوق المحتجزين المكفولة بالقانون والدستور. وخلال العامين اللذين قضاهما دومة خارج السجن، حققت معه نيابة أمن الدولة العليا ست مرات في اتهامات متشابهة، وأخلت سبيله بكفالات وصلت قيمتها إلى 230 ألف جنيه مصري، قبل أن يتم القبض عليه بعد التحقيق السادس والأخير. 

يُحاكم دومة الآن على خلفية نشره مقال صحفي، ومنشور تحدث فيه عن خبرته داخل السجن عن استخدام الإضاءة الساطعة والمستمرة كوسيلة "تعذيب" تحرم المحتجزين من النوم. وبعدما عاد للسجن هذا الشهر من جديد، وحاول خلال إحدى جلسات تجديد حبسه، أن يُبلغ هيئة المحكمة بأنه يتعرض لنفس المشكلة التي نشر عنها، رفضت المحكمة الاستماع لشكواه.

تؤكد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على أن كل ما قام به دومة هو استخدام حقه الدستوري في التعبير عن الرأي، والدفاع عن حقوق المحتجزين. وتطالب المبادرة المصرية السلطات المعنية بالتوقف عن استهداف المواطنين بسبب التعبير عن آرائهم ومحاولتهم الدفاع عن حقوق الإنسان. كما تشدد المبادرة المصرية على أهمية تعديل مواد ونصوص القانون لضمان منع الحبس في قضايا النشر بما يتوافق مع الدستور المصري.