مذكرة المقررين الخواص للأمم المتحدة بشأن انتهاكات الحكومة المصرية لحقوق اللاجئين

بيان صحفي

13 يناير 2026

السادة،

يشرفنا أن نتوجه إليكم بصفاتنا المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، لا سيما النساء والأطفال؛ والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين؛ والخبير المستقل المعني بالحماية من العنف والتمييز على أساس التوجه الجنسي والهوية الجندرية؛ والفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات، وذلك عملاً بقرارات مجلس حقوق الإنسان 53/9، 52/20، 59/5 و59/14.

وفي هذا السياق، نود أن نسترعي انتباه حكومة سيادتكم إلى المعلومات التي تلقيناها بشأن عمليات الترحيل والاعتقالات وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان ضد اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، بمن فيهم الضحايا المحتملون للاتجار، في مصر. وترتبط هذه المخاوف أيضاً بما سبق أن أُثير في رسالة إلى حكومة سيادتكم بتاريخ 17 ديسمبر 2024 (EGY 4/2024)، بما في ذلك المخاوف المتعلقة بالامتثال لمبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي العرفي، والتزام الدولة بضمان الحماية من الإعادة القسرية، بما في ذلك المخاطر الجسيمة المتمثلة في الاتجار أو إعادة الاتجار، ولا سيما بالنسبة للنساء والأطفال.

وفقاً للمعلومات الواردة إلينا:

المعلومات الأساسية عن وضع اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في مصر

منذ اندلاع النزاع في السودان في أبريل 2023، فرّ نحو 1,500,000 سوداني إلى مصر وفقاً لبيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) بشأن الوضع في مصر. ووفقاً للأرقام التي نشرتها المفوضية في أكتوبر 2025، بلغ إجمالي عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية في مصر 1,061,941 شخصاً من 62 جنسية، وتشكل الجالية السودانية العدد الأكبر بـ798,047 شخصاً. وتشير الأرقام السابقة إلى أن من بين الوافدين السودانيين 35% من النساء، و27% من الرجال، و19% من الفتيات، و19% من الفتيان. وقد ارتفع عدد اللاجئين المسجلين بنسبة 235% منذ بداية النزاع، فيما زادت تسجيلات السودانيين بنسبة 1,078% حتى مايو 2025. ويعيش معظم اللاجئين في مناطق حضرية مثل القاهرة والإسكندرية ودمياط.

إلا أن عدد الدخول إلى مصر انخفض منذ 11 يونيو 2023، عندما فرضت مصر شرط الحصول على جواز سفر ساري المفعول وتأشيرة دخول. علاوة على ذلك، أفادت التقارير بأن القنصليات المصرية في وادي حلفا وبور سودان مددت فترة الانتظار للحصول على التأشيرة إلى 8-9 أشهر، كما توقفت القنصليات عن قبول طلبات المواعيد الجديدة اعتباراً من مايو 2024 باستثناء الحالات المتعلقة بالتعليم والصحة، مما زاد من صعوبة الدخول إلى مصر.

ونتيجة لهذا الشرط، تقطعت السبل بعشرات الآلاف من الأشخاص العالقين في وادي حلفا والمناطق المجاورة عند الحدود السودانية-المصرية، ما أدى إلى زيادة كبيرة في حالات الدخول غير النظامي إلى مصر، وهو ما يعرضهم لمخاطر جسيمة، بما في ذلك انعدام الأمن الجسدي والاستغلال والابتزاز والعنف الجنسي.

وفي أبريل 2025، اتخذت حكومة مصر خطوتين رئيسيتين لتحسين الحصول على الإقامة القانونية لطالبي اللجوء؛ حيث مددت صلاحية تصريح الإقامة القائم على طلب اللجوء من ستة أشهر إلى سنة واحدة، وأعلنت عن زيادة قدرها 65% في القدرة الاستيعابية لمعالجة الطلبات، من 600 إلى 1,000 شخص يومياً.

وتنص مذكرة التفاهم الموقعة عام 1954 بين حكومة مصر والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين على تفويض المفوضية المسؤوليات الوظيفية المتعلقة بجميع جوانب التسجيل وتوثيق اللجوء وتحديد وضع اللاجئ (RSD) والحماية والحلول الدائمة.

وفي 16 ديسمبر 2024، تم اعتماد قانون جديد بشأن اللجوء ("قانون اللجوء")، وأثار القانون مخاوف بشأن تأثير بعض أحكامه على حقوق الإنسان للمهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين. ولا يزال القانون بانتظار تنفيذه من خلال اللائحة التنفيذية. وقد تضمنت المخاوف التي أُثيرت في رسالتنا السابقة إلى حكومة مصر بتاريخ 17 ديسمبر 2024 (EGY 4/2024) فرض جداول زمنية للنظر في طلبات طالبي اللجوء، وإمكانية احتجاز طالبي اللجوء الذين لم يمتثلوا للمواعيد النهائية للتسجيل. كما أُثيرت مخاوف بشأن إدراج مصطلحي "شرعي" و"غير شرعي" عند الإشارة إلى دخول طالبي اللجوء إلى البلاد، وإمكانية أن يواجه الأفراد الذين لا يقدمون طلباتهم خلال فترة 45 يوماً، بموجب المادة 39 من القانون الجديد، عقوبات صارمة، بما في ذلك السجن لمدة لا تقل عن ستة أشهر و/أو غرامة مالية. وكما أشرنا في رسالتنا السابقة في ديسمبر 2024، فإن هذا النهج العقابي يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين، الذي يكفل الحق في طلب اللجوء ويحظر معاقبة الأفراد على الدخول غير النظامي عندما يسعون للحصول على اللجوء.

وفي نوفمبر 2025، قدمت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى حكومة مصر خطة انتقالية بناءً على طلب وزارة الخارجية. وتهدف الخطة إلى إنشاء نظام لجوء موكل للدولة من خلال انتقال تدريجي على مدى خمس سنوات، وفق نهج مرحلي لضمان استعداد جميع الأطراف المعنية، وتخفيف المخاطر، ومعالجة التحديات غير المتوقعة، والحفاظ على حماية اللاجئين وطالبي اللجوء في المقدمة. وتشكل الخطة خارطة طريق لدعم حكومة مصر في بناء إطار وطني للجوء، بما في ذلك صياغة اللائحة التنفيذية، وبناء القدرات، وإنشاء مركز استقبال، وضمان أنظمة دخول تراعي الحماية، وتولي مسؤولية التسجيل والتوثيق وتحديد وضع اللاجئ. وحتى اكتمال الانتقال إلى تنفيذ الخطة، من المتوقع أن تواصل المفوضية القيام بالجوانب التشغيلية المتعلقة بالتسجيل والتوثيق وتحديد وضع اللاجئ، وفقاً لمذكرة التفاهم لعام 1954، كما تم الاتفاق عليه مع الحكومة.

فيما يتعلق بالجداول الزمنية المنصوص عليها في قانون اللجوء الجديد، كان من المقرر إنشاء لجنة دائمة لشؤون اللاجئين مكلفة بمعالجة طلبات اللجوء والبت فيها والتعاون مع المنظمات الدولية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور القانون، واعتماد اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر. ومع ذلك، وفقاً للمعلومات الواردة، فقد شهد تنفيذ هذا الجدول الزمني تأخيرات، ولا يزال إنشاء لجنة شؤون اللاجئين واعتماد اللائحة التنفيذية قيد الانتظار.

وفيما يتعلق بتأثير قانون اللجوء الجديد على عملية تحديد وضع اللاجئ، أُثيرت مخاوف بشأن تعريف اللاجئ وطالب اللجوء في المادة الأولى من القانون، وانحرافه عن تعريفات اتفاقية اللاجئين لعام 1951، بما في ذلك تعديلات لغوية مهمة. ووفقاً للقانون الجديد، يُعرَّف اللاجئ بأنه "كل أجنبي وجد خارج الدولة التي يحمل جنسيتها أو خارج دولة إقامته المعتادة، بسبب معقول مبني على خوف جدي له ما يبرره من التعرض للاضطهاد". إن تصنيف الخوف على أنه جدي، دون تعريفه في القانون أو كونه جزءاً من اتفاقية عام 1951، قد يؤدي إلى إساءة استخدام عملية تحديد الوضع من خلال زيادة العبء على طالبي اللجوء لإثبات حقهم في الحماية، وتقويض عملية طلب اللجوء في البلاد، كما سبق أن أشرنا.

وفي الوقت نفسه، لا يزال الطلب على التسجيل مرتفعاً اعتباراً من نهاية يونيو 2025، وتبلغ فترة الانتظار حوالي سبعة أشهر مع وجود تراكم يبلغ 261,000 شخص. بالإضافة إلى ذلك، دخل معظم الأشخاص المسجلين (بنسبة 83.88%) إلى مصر بشكل غير نظامي منذ بداية الأزمة بسبب القيود المفروضة على الدخول القانوني. ويبلغ متوسط فترة الانتظار للحصول على تصريح الإقامة من مكتب الهجرة حوالي 1,004 أيام (يتم حالياً تحديد المواعيد لشهر مارس 2028). ومن المتوقع أن تؤدي التدابير الأخيرة التي اعتمدتها حكومة مصر، بما في ذلك زيادة القدرة الاستيعابية لمعالجة طلبات التسجيل بنسبة 67% وتغيير مدة صلاحية التصريح من 6 إلى 12 شهراً، إلى تقليص فترة الانتظار تدريجياً لمنح تصاريح الإقامة لطالبي اللجوء. ومع ذلك، نظراً لأن معالجة طلبات الإقامة القائمة على اللجوء لا تزال مركزية في القاهرة، فإن العقبات التي تحول دون الوصول في الوقت المناسب، ولا سيما لأولئك الذين يقيمون خارج القاهرة، لا تزال قائمة. ويُذكر أن عدم الوصول في الوقت المناسب إلى الإقامة القائمة على اللجوء يعيق الوصول الفعّال إلى الإقامة القانونية، مما يعرض اللاجئين وطالبي اللجوء لخطر الاعتقال والاحتجاز، ويجعلهم غير قادرين على الوصول إلى الخدمات الحكومية، بما في ذلك التعليم العام.

وتشمل الاحتياجات العاجلة التي تم تحديدها بين الوافدين الجدد الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والخدمات العامة الأخرى. في يونيو 2025 وحده، وصل 24,398 شخصاً وتم تسجيلهم لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من أصل إجمالي 699,836 شخصاً مسجلاً و950,597 شخصاً تم منحهم مواعيد للتسجيل. وتشمل الأولويات الحالية تسجيل الوافدين الجدد، والتسجيل في المناطق الحدودية أو في أسوان، وتحديد الأسر والأشخاص الأكثر ضعفاً وذوي الاحتياجات الخاصة، وإنشاء آليات لمنع العنف الجنسي والاستجابة له، وضمان خدمات الرعاية البديلة للأطفال اللاجئين غير المصحوبين.

الاحتجاز والترحيل للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين

هناك عوامل حاسمة ساهمت في زيادة المخاطر التي تواجه السودانيين غير المسجلين وغيرهم من الفارين من النزاع في السودان، ما أثار مخاوف تتعلق بالحماية. وتشمل هذه العوامل غياب أنشطة التسجيل في أسوان، وعدم الاعتراف بإيصالات مواعيد التسجيل الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين كأداة فعالة للحماية قبل التسجيل الكامل، وعدم الحصول على الإقامة القانونية في الوقت المناسب، وزيادة مخاطر الاعتقالات التعسفية والترحيل، بما في ذلك لأولئك المسجلين لدى المفوضية.

وفقاً للمعلومات الواردة، يتم الإفراج عن اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بشكل عام بعد تدخل المفوضية. ومع ذلك، فإن عدم الوصول إلى المحتجزين في أماكن الاحتجاز يمنع التحقق من البيانات أو تقديم المساعدة لأولئك الذين يحتاجون إلى الحماية والخدمات.

تشير المقارنة السنوية (الفترة من يناير إلى أغسطس 2024 مقابل نفس الفترة في 2025) إلى انخفاض بنسبة 32% في إجمالي عدد الاعتقالات المبلغ عنها. ومع ذلك، لوحظت زيادة مقلقة بنسبة 56% في تقارير الاعتقالات لطالبي اللجوء الحاصلين على إقامة، بما في ذلك زيادة بنسبة 121% في اعتقالات الأشخاص المسجلين لدى المفوضية.

وفقاً للمعلومات الواردة، وقعت غالبية الاعتقالات في الشوارع أثناء عمليات التحقق العشوائية من الهوية التي تجريها الشرطة وحملات المداهمة في الأحياء التي تتزايد فيها أعداد طالبي اللجوء واللاجئين والمهاجرين. ولم تكن هذه الاعتقالات مرتبطة بأي سلوك قد يجذب انتباه السلطات الأمنية. وتشير التقارير إلى أن بعض الاعتقالات وقعت في مساكن خاصة.

ووفقاً للمعلومات الواردة، تم توثيق اعتقال واحتجاز 1,128 مهاجراً ولاجئاً وطالب لجوء من قبل السلطات المحلية في الربع الأول من عام 2025، بزيادة عن متوسط 250 لاجئاً وطالب لجوء كان يتم اعتقالهم شهرياً كما وثقت الجهة نفسها سابقاً.

وتشير المعلومات الواردة إلى أن احتجاز المهاجرين أصبح أداة لتسهيل عمليات ترحيل اللاجئين وطالبي اللجوء. وبحسب التقارير، فإن جميع حالات الإعادة القسرية التي سجلتها جهات الحماية المحلية في عام 2024 سبقتها عمليات احتجاز للمهاجرين وطالبي اللجوء. وسجلت تقارير مختلفة اعتقال أكثر من 10,000 لاجئ وطالب لجوء في عام 2024. ومع ذلك، تشير أرقام أخرى إلى ترحيل حوالي 22,000 سوداني إلى السودان في عام 2024، وجميعهم كانوا محتجزين قبل ترحيلهم.

وفيما يتعلق بالأحكام الواردة في القانون الذي تم اعتماده في ديسمبر 2024، أُثيرت مخاوف من أن قانون اللجوء لا يحدد ما إذا كان طالبي اللجوء معرضين للاحتجاز أو غيره من أشكال الحرمان من الحرية بعد تقديم أنفسهم للسلطات أثناء النظر في طلباتهم للحصول على الحماية الدولية. وقد يؤدي هذا القصور إلى "احتجاز مؤقت" للأفراد الذين ينتظرون الترحيل. علاوة على ذلك، لا يحدد قانون اللجوء مدة قصوى للاحتجاز، ولا يوفر آليات للمحتجزين للطعن في قانونية احتجازهم، ما يثير مخاوف كبيرة بشأن ضمانات الإجراءات القانونية والوصول إلى العدالة لطالبي اللجوء.

وتشير المقارنة السنوية (الفترة من يناير إلى أغسطس 2024 مقابل نفس الفترة في 2025) إلى زيادة بنسبة 150% في إجمالي عدد حوادث الترحيل المبلغ عنها للاجئين المسجلين وطالبي اللجوء وحاملي إيصالات مواعيد التسجيل (93 في عام 2024 مقابل 223 في عام 2025).

في السياق الحالي لزيادة حالات الاعتقال والاحتجاز بسبب انتهاكات تصاريح الإقامة، تزداد المخاوف المتعلقة بمخاطر الترحيل وعدم الحماية من الإعادة القسرية بالنسبة لطالبي اللجوء واللاجئين السودانيين وغيرهم من الفارين من النزاع في السودان والمتواجدين في أسوان. ويرتبط ذلك، بحسب التقارير، بغياب وجود المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في أسوان، والصعوبات الكبيرة في الوصول إلى مركز التسجيل في القاهرة، وطول فترة الانتظار للحصول على الإقامة القائمة على طلب اللجوء.

ووفقاً للمعلومات الواردة، قام ضباط الشرطة في عام 2025 بمصادرة وثائق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الخاصة باللاجئين وطالبي اللجوء المحتجزين عند اعتقالهم بشكل متكرر. ومن الممارسات المثيرة للقلق التي تم الإبلاغ عنها أيضاً الإكراه المزعوم من قبل السلطات المصرية، ولا سيما لأولئك المسجلين لدى المفوضية، للتوقيع على وثائق العودة الطوعية. وتشمل الممارسات المبلغ عنها: المصادرة أو الإتلاف الممنهج لوثائق المفوضية عند الاعتقال؛ وتزوير سجلات الاعتقال للإيحاء بأن الأفراد تم العثور عليهم بالقرب من الحدود دون أوراق؛ واستخدام الإكراه الجسدي والنفسي، بما في ذلك العنف الجسدي أو الإساءة النفسية مثل العزل أو الحرمان من الطعام أو الزيارة أو الرعاية الطبية، لانتزاع التوقيعات أو البصمات على وثائق تشير زوراً إلى الموافقة على الترحيل. ووفقاً للمعلومات الواردة، في بعض الحالات، تم تنفيذ عمليات الترحيل رغم وجود إجراءات قانونية جارية، أو تسجيل ساري لدى المفوضية، أو خطط إعادة توطين وشيكة في دول ثالثة آمنة.

وفيما يتعلق بتأثير قانون اللجوء الجديد، أُثيرت مخاوف بشأن عدم وجود أي إشارة صريحة إلى مبدأ عدم الإعادة القسرية، ولا أحكام واضحة بشأن الحماية المؤقتة من الطرد لطالبي اللجوء الذين ينتظرون قراراً بشأن طلباتهم، بما في ذلك الطعون على قرار رفض الطلب. علاوة على ذلك، لا يتضمن قانون اللجوء أحكاماً واضحة للأفراد الذين يستوفون شروط الاعتراف بهم كلاجئين ولكنهم لم يتمكنوا بعد من تقديم طلبات اللجوء، ما يثير مخاوف بشأن ما إذا كانت أحكام الحماية من الطرد ستنطبق فقط على أولئك الذين تعترف بهم اللجنة كلاجئين. بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أن المادة 35 من قانون اللجوء تسمح لطالبي اللجوء المرفوضين بالطعن في قرارات اللجنة أمام المحاكم الإدارية، فإن القانون لا ينظم الإجراءات التي تضمن بقاء الأفراد في البلاد أثناء نظر الطعون. وقد أُثيرت مخاوف من أن ذلك قد يخلق وضعاً يمكن فيه تنفيذ عمليات الترحيل بسرعة، ما يجعل الطعون غير فعالة عملياً.

المخاوف المتعلقة بحماية الأطفال وزيادة خطر الاتجار بالأشخاص

اعتباراً من يونيو 2025، سجلت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ما مجموعه 501,996 طفلاً وشاباً (247,288 أنثى و254,708 ذكر) في سن التعليم، من بينهم 370,646 (184,544 أنثى و186,102 ذكر) من السودان.

وحتى 30 يونيو، تم تسجيل ما مجموعه 27,383 طفلاً لديهم احتياجات خاصة باعتبارهم أطفالاً معرضين للخطر. ومن بين هؤلاء 38% من الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم، ومن بين 10,403 طفل غير مصحوب أو منفصل مسجلين لدى المفوضية في مصر، هناك 4,533 غير مصحوبين (43%) و5,870 منفصلين (57%). وقد ارتفعت نسبة الأطفال المنفصلين مقارنة بالأرقام السابقة (39% في مايو 2024)، ويرتبط ذلك بزيادة حالات انفصال الأسر بسبب النزاع في السودان.

من بين هؤلاء، 35% فقط من الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين المسجلين يخضعون لإدارة الحالات، إلا أن القيود على الموارد تعني أن الأولوية تُمنح للحالات عالية الخطورة فقط.

تشير التقارير إلى أن الأطفال احتُجزوا لفترات طويلة دون الوصول إلى إجراءات اللجوء. ولا يزال الأطفال يُعتقلون بسبب الدخول غير النظامي ويُحتجزون في أماكن مختلفة دون الحصول على المساعدة القانونية أو توفير تدابير حماية أخرى، مثل التعيين الفوري للأوصياء، أو تحديد المصالح الفضلى، أو الوصول إلى التعليم.

تم الإبلاغ عن ثلاث حالات لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وست حالات زواج أطفال خلال شهر أبريل. ولوحظت زيادة كبيرة في حالات الاغتصاب للأطفال، حيث ارتفعت من 3 حوادث في مارس إلى 9 في أبريل. بالإضافة إلى ذلك، تم تحديد نمط متكرر يتعلق بتعرض الأطفال المصحوبين للعنف القائم على النوع الاجتماعي من قبل أطفال آخرين في السكن المشترك، ولا سيما في المنازل التي تشترك فيها عدة أسر؛ حيث تم الإبلاغ عن 7 حالات من هذا النوع في مارس، و5 حالات أخرى في أبريل.

كما لوحظت زيادة في عدد الحالات التي يتم فيها احتجاز الأم أو مقدم الرعاية أو ترحيله، مما يترك الأطفال دون أوصياء. ففي يونيو وحده، تم الإبلاغ عن حالتين من هذا النوع، وكان الأطفال بحاجة إلى إدارة الحالات أو الرعاية البديلة؛ وقد تم الإبلاغ عن ما مجموعه 33 حالة من هذا النوع منذ عام 2024. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال الفرص المتاحة للأطفال المعرضين للخطر، بما في ذلك الأطفال غير المصحوبين، محدودة بمجرد بلوغهم سن 18 عاماً، من حيث الوصول إلى التعليم والتدريب والدعم المعيشي.

كما أُثيرت مخاوف بشأن الوصول إلى التعليم. وتشير الأرقام المبلغ عنها في أكتوبر 2024 إلى أن حوالي نصف الأطفال اللاجئين في سن الدراسة كانوا خارج المدرسة. وعلى الرغم من أن الأطفال اللاجئين يُسمح لهم قانونياً بالالتحاق بالمدارس الحكومية المصرية، فإن متطلبات مثل الحصول على تصريح إقامة ساري المفعول، والشهادات المدرسية المعترف بها من المدرسة التي كان الطفل يدرس فيها قبل وصوله إلى مصر، تشكل عوائق كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، تم إغلاق مراكز التعليم غير الرسمية التي تديرها المجتمعات المحلية، والتي كان العديد من اللاجئين يعتمدون عليها كبديل، بسبب التطبيق الصارم للقوانين التي تحكم مراكز التعليم غير الرسمية، ما أدى إلى زيادة عدد الأطفال خارج التعليم.

كما تم تحديد عوائق أخرى أمام الوصول إلى التعليم، بما في ذلك رسوم اختبارات القبول، واللوازم المدرسية، والزي المدرسي، والنقل، وغيرها من النفقات الضرورية. وتشير التقارير إلى أن العديد من الأطفال والشباب اللاجئين تركوا الدراسة بسبب القيود الاقتصادية، حيث اضطروا إلى الالتحاق بسوق العمل لدعم أنفسهم وربما المساهمة في تلبية الاحتياجات الأساسية لأسرهم.

تم الإبلاغ أيضاً عن حالات تمييز في المدارس، حيث يواجه الأطفال اللاجئون تمييزاً من قبل الطلاب الآخرين والمعلمين، ما يثنيهم عن الالتحاق بالمدرسة أو يؤدي إلى ترك الدراسة. بالإضافة إلى ذلك، يواجه اللاجئون الذين يتمكنون من الوصول إلى التعليم العام نفس الصعوبات التي يواجهها الأطفال المصريون: تكدس الفصول الدراسية، ونقص المواد التعليمية، ومخاوف أخرى تتعلق بجودة التعليم والاعتماد على الدروس الخصوصية لسد الفجوات في النظام التعليمي المتاح. كما يواجه العديد من اللاجئين صعوبات في التكيف مع اللهجة المصرية والمناهج الدراسية.

وفيما يتعلق بالمخاوف من التحيز العنصري والتمييز، أدى التحرش، ولا سيما ضد الطالبات، إلى أن العديد من الآباء أعربوا عن مخاوفهم بشأن أمن بناتهم المراهقات ويفضلون إبقاءهن في المنزل.

وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها المنظمات الإنسانية لضمان وصول الأطفال إلى التعليم في المدارس المصرية، بما في ذلك من خلال المنح النقدية، إلا أن هذه الجهود لم تكن كافية لتغطية النفقات وضمان التحاق الأطفال بالمدارس.

العنف القائم على النوع الاجتماعي

خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2025، تم الإبلاغ عن ما مجموعه 647 حالة عنف قائم على النوع الاجتماعي للمنظمات الإنسانية في مصر. وفي أبريل وحده، تم الإبلاغ عن 168 حادثة عنف قائم على النوع الاجتماعي في جميع أنحاء مصر. وكانت أكثر الانتهاكات شيوعاً ضد النساء هي الاعتداء الجسدي (41 حادثة) يليه الاغتصاب (30 حادثة). أما أكثر الانتهاكات شيوعاً ضد الفتيات فكانت الاعتداء الجنسي (16 حادثة) يليه الاعتداء الجسدي والاغتصاب. أما بالنسبة للرجال، فكان أكثر الانتهاكات شيوعاً هو الاغتصاب (11 حادثة) يليه الاعتداء الجنسي (4 حوادث). وبالنسبة للأولاد، كان أكثر الانتهاكات شيوعاً هو الاعتداء الجسدي (6 حوادث) يليه الاغتصاب (3 حوادث).

تم رصد 41 حالة عنف قائم على النوع الاجتماعي ضد الأطفال (24% من إجمالي الناجين – 32 فتاة و9 أولاد). وكانت أكثر أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي التي تؤثر على الأطفال هي الاعتداء الجنسي (39%) يليه الاعتداء الجسدي (29%)، وكانت نسبة الناجين من الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم 3.6%.

وعلى الرغم من أن هذه الأرقام تمثل انخفاضاً مقارنة بأرقام عام 2024 لنفس الفترة، إلا أن هذا الانخفاض يُعزى أساساً إلى انخفاض عدد الموظفين والموارد المالية للمنظمات الإنسانية التي تساعد ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي في مصر. بالإضافة إلى ذلك، فإن مراكز الاستقبال مكتظة أيضاً. وتشير المعلومات الواردة إلى أن العديد من اللاجئين أُجبروا إما على مشاهدة العنف القائم على النوع الاجتماعي أو تعرضوا له بأنفسهم أثناء فرارهم إلى مصر.

ووفقاً للمعلومات الواردة، فإن غالبية حوادث العنف القائم على النوع الاجتماعي التي تم الإبلاغ عنها ارتكبها أفراد يمكن للناجي التعرف عليهم مثل الملاك والجيران وأصحاب العمل، يليهم أفراد ليس لهم علاقة بالناجي، ونسبة أقل من الحالات ارتكبها شريك حميم أو شريك سابق.

بالإضافة إلى تفاقم مواطن الضعف الناتجة عن التعافي من العنف القائم على النوع الاجتماعي، فإن نقص فرص كسب العيش الآمنة، وعدم توفر سكن بديل آمن وبأسعار معقولة، وتكرار الحوادث والتهديدات، كلها تؤدي إلى تفاقم الصعوبات التي يواجهها الناجون فيما يتعلق بالوصمة الاجتماعية والعزلة عن المجتمع، فضلاً عن التحديات التي تحول دون تحقيق الاعتماد على الذات وكسر دائرة الإساءة.

تم الإبلاغ أيضاً عن حالات تمييز وإساءة ضد اللاجئين من المثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسياً وثنائيي الجنس (مجتمع الميم). وعلى الرغم من جهود المنظمات الإنسانية للتخفيف من المخاطر، لا يزال اللاجئون من مجتمع الميم يبلغون عن صعوبات في الاندماج في مصر بسبب انتشار التمييز على أساس التوجه الجنسي والهوية الجندرية. ونتيجة لذلك، يُذكر أن بعضهم يلجأ إلى العمل الجنسي في ظروف قد تزيد من تعرضهم للاستغلال، بما في ذلك الاستغلال الجنسي وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان.

كما ينص قانون اللجوء الجديد على ضرورة احترام اللاجئين لـ"القيم والتقاليد" غير المحددة للمجتمع المصري، وهو نص قانوني يمكن استخدامه لتبرير رفض طلبات اللجوء، بما في ذلك تلك المقدمة من أفراد مجتمع الميم، أو لتبرير مراقبة طالبي اللجوء واللاجئين من هذه الفئة.

مخاطر انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاتجار بالأشخاص

إن النقص المستمر في خيارات كسب العيش المستدامة يساهم في تكرار الطلبات للحصول على السكن والدعم النقدي. وغالباً ما يواجه الناجون صعوبة في تأمين السكن في ضوء سقف الإيجار الحالي، ما يترك الكثيرين غير قادرين على الانتقال رغم الموافقة على ذلك. وقد أدت هذه الفجوة بين المساعدات المالية وتكاليف السكن الفعلية إلى زيادة الإحباط وارتفاع عدد الحالات غير المحسومة. كما يساهم ذلك في زيادة التعرض للاستغلال، بما في ذلك الاتجار بالأشخاص بغرض الاستغلال الجنسي، ولا سيما بالنسبة للنساء والفتيات، وكذلك الاتجار بغرض العمل القسري والخدمة في قطاع العمل المنزلي وغيره من قطاعات الاقتصاد غير الرسمي.

المخاوف المتعلقة بتوافر الدعم والمساعدات الإنسانية

وفقاً للمعلومات الواردة، فقد تأثرت قدرة المنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني على الاستجابة لاحتياجات الحماية للأعداد المتزايدة من اللاجئين وطالبي اللجوء بشكل كبير بسبب التخفيضات المالية. كما تأثر تسجيل اللاجئين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بسبب تقليص الموارد البشرية، بما في ذلك عدد المترجمين، ما تسبب في تأخير تقديم الدعم، ولا سيما فيما يتعلق بالتسجيل، بما يعرض اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين لمخاطر متزايدة من الاتجار. وتشير التقارير إلى أن المنظمات والأنشطة الإنسانية التي يقودها اللاجئون استهدفتها مداهمات الشرطة، ما أدى إلى اعتقالات وترحيل.

كما أدت التخفيضات في التمويل إلى تقليص القدرة على تقديم خدمات المعلومات للوافدين الجدد. وقد أثار هذا الانخفاض في القدرة مخاوف خاصة في ضوء التشريعات الجديدة التي سيتم تنفيذها والحاجة إلى معلومات موثوقة بشأن أمور مثل إجراءات الإقامة والتسجيل.

وأخيراً، كما أُثير سابقاً، فيما يتعلق بالتشريع الذي تم تمريره في ديسمبر 2024، فقد تم الإعراب عن مخاوف بشأن الاحتمال القانوني لتجريم تقديم الدعم لطالبي اللجوء، إذ تنص المادة 37 من قانون اللجوء على عقوبات صارمة، بما في ذلك السجن والغرامات، للأفراد الذين يقدمون مثل هذا الدعم دون إخطار السلطات. ومن خلال توسيع القيود المماثلة لتشمل توظيف اللاجئين، يعيق القانون بشكل أكبر قدرتهم على تأمين سبل العيش، ما يزيد من مخاطر الاستغلال، بما في ذلك مخاطر الاتجار بالأشخاص.

بينما لا نرغب في الحكم المسبق على صحة هذه الادعاءات، نود أن نكرر المخاوف التي أُثيرت في رسالة أخرى (OL EGY 7/2024) أُرسلت بشكل مشترك من قبل عدة خبراء تابعين للأمم المتحدة إلى حكومة سعادتكم بتاريخ 17 ديسمبر 2024. نحن قلقون بشأن خطر الإعادة القسرية بالنسبة للاجئين وطالبي اللجوء "الموثقين" و"غير الموثقين" الذين فروا إلى مصر طلباً للأمان والحماية بسبب مخاوف خطيرة تتعلق بحقوق الإنسان والأزمات الإنسانية في بلدانهم الأصلية. يجب أن تكون أي عمليات إعادة أو أوامر ترحيل مصحوبة بتقييم فردي للظروف واحتياجات الحماية، بما في ذلك ما يتعلق بمبدأ عدم الإعادة القسرية، ومصلحة الطفل الفضلى، والحق في الحياة الأسرية.

وفي هذا السياق، نود أن نلفت انتباه حكومة سعادتكم إلى الالتزامات المتعلقة بعدم الإعادة القسرية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي العرفي. تنص المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التي انضمت إليها مصر في 25 يونيو 1986، على ما يلي: "لا يجوز لأية دولة طرف أن تطرد أي شخص أو تعيده ("أن ترده") أو أن تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقة تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب." وتنص الفقرة 2 من المادة 3 على أن "تراعي السلطات المختصة، لتحديد ما إذا كانت هذه الأسباب متوافرة، جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك –في حالة الانطباق- وجود نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في الدولة المعنية." وتنص الفقرة 2 من المادة 2 على أن الحظر المفروض على التعذيب مطلق وغير قابل للتقييد، وتؤكد أنه لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية من أي نوع من قبل دولة طرف لتبرير أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية. وفي سياق الحظر المفروض على التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة، ينطبق مبدأ عدم الإعادة القسرية على جميع الحالات دون استثناء، وعلى جميع البشر دون تمييز.

كما نود أن نلفت انتباهكم إلى المذكرة التوجيهية الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بشأن الاحتياجات الدولية للحماية للأشخاص الفارين من السودان اعتباراً من أبريل 2025. ووفقاً للمذكرة: "لا يزال الوضع في السودان متقلباً وقد يظل غامضا لفترة من الوقت، مما يخلق تحديات كبيرة أمام العودة الآمنة والكريمة لأولئك الذين تم تحديد أنهم ليسوا بحاجة إلى الحماية الدولية. وفي ظل هذا الوضع الاستثنائي، إذا تبيّن أن الأشخاص القادمين من السودان ليسوا بحاجة إلى الحماية الدولية، سواء بموجب اتفاقية اللاجئين لعام 1951 أو بموجب التعريفات الأوسع الواردة في الصكوك الإقليمية، تدعو المفوضية الدول إلى توخي الحذر عند النظر في عمليات الإعادة القسرية إلى البلاد". كما توصي المذكرة بأن "تتم معالجة جميع طلبات الحماية الدولية المقدمة من المواطنين والأشخاص عديمي الجنسية الذين كانوا يقيمون عادة في السودان من خلال إجراءات عادلة وفعالة وفقاً للقانون الدولي والإقليمي للاجئين".

وتعرب المفوضية عن قلقها بشأن زيادة الاحتياجات الدولية للحماية للاجئين الفارين من السودان منذ اندلاع الحرب الأهلية في 15 أبريل 2023. وتشمل الفئات التي قد تكون بحاجة إلى الحماية الدولية بموجب اتفاقية اللاجئين لعام 1951 على وجه الخصوص: النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والأشخاص المرتبطين بلجان المقاومة والمتطوعين في غرف الطوارئ والأفراد الذين يُنظر إليهم من قبل طرف في النزاع على أنهم مرتبطون بطرف آخر في النزاع على أساس عرقهم أو مكان منشأهم، بما في ذلك المدنيون غير العرب من منطقة دارفور أو المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، وكذلك النساء والفتيات، بما في ذلك الناجيات والأشخاص المعرضون للعنف القائم على النوع الاجتماعي أو العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، والأطفال المعرضون للتجنيد القسري أو دون السن القانونية، والناجون والأشخاص المعرضون للاتجار، بما في ذلك الأطفال، والعاملون في المجال الإنساني والكوادر الطبية والصحفيون.

فيما يتعلق بالتقارير عن اعتقال أشخاص في أوضاع غير نظامية تليها عمليات الترحيل، نود التأكيد على أن مراكز احتجاز المهاجرين يجب أن تُستخدم فقط كملاذ أخير، وألا تُستخدم لإجبار الأشخاص على العودة، ويجب أن تتوافق مع مبادئ المشروعية والضرورة والتناسب وعدم التمييز. يجب ألا يُحتجز الأطفال والفئات الضعيفة الأخرى في مراكز احتجاز المهاجرين، ويجب دائماً توفير بدائل للاحتجاز للأطفال المهاجرين غير المصحوبين والأسر التي لديها أطفال. وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، يجب أن يكون الاحتجاز لأغراض الهجرة إجراءً استثنائياً، ومسموحاً به فقط للبالغين ولأقصر فترة ممكنة، وعندما لا تتوفر أي تدابير أقل تقييداً. إن احتجاز أي طفل لأسباب تتعلق بوضعه القانوني للهجرة أو وضع والديه أو الأوصياء القانونيين لا يمكن اعتباره أبداً في مصلحة الطفل الفضلى، ويشكل دائماً انتهاكاً لحقوق الطفل، وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان المعمول بها.

نعرب عن قلقنا إزاء التقارير الواردة بشأن وجود أطفال غير مصحوبين وانفصال الأسر التي يتمتع أفرادها بأوضاع قانونية أو حالات توثيقية متباينة. كما نعرب عن قلقنا بشأن المضايقات والتهديدات والاعتقالات التعسفية للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، بما في ذلك أولئك الذين يحملون وثائق سارية.

وفيما يتعلق بالوقائع والمخاوف المزعومة أعلاه، يرجى الرجوع إلى الملحق المرفق بهذه الرسالة بشأن الإشارة إلى القانون الدولي لحقوق الإنسان، والذي يورد الصكوك والمعايير الدولية ذات الصلة بهذه الادعاءات.

وباعتبار أن من مسؤوليتنا، بموجب الولايات التي منحها لنا مجلس حقوق الإنسان، السعي لتوضيح جميع الحالات التي تُعرض علينا، فإننا نود أن نتلقى ملاحظاتكم بشأن المسائل التالية:

  1. يرجى تقديم أي معلومات إضافية و/أو تعليقات قد تكون لديكم بشأن الادعاءات المذكورة أعلاه.

  2. يرجى الإشارة إلى التدابير التي اعتمدتها حكومة سيادتكم لحماية حقوق الإنسان للأجانب من دول ثالثة، ولا سيما اللاجئون السودانيون وطالبو اللجوء، بغض النظر عن وضعهم القانوني للهجرة، وكيف تتوافق هذه التدابير مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والمعايير الدولية ذات الصلة. يرجى الإشارة بشكل خاص إلى التدابير المتخذة أو المزمع اتخاذها لضمان الاحترام الكامل لمبدأ عدم الإعادة القسرية، وكذلك التدابير ضد الاحتجاز التعسفي و/أو الاحتجاز على أساس وضع الهجرة.

  3. يرجى الإشارة إلى التدابير المتخذة في سياق أي إجراءات مقترحة للإبعاد أو الترحيل أو الطرد، لإجراء تقييم فردي للظروف واحتياجات الحماية لكل أجنبي من دولة ثالثة، لضمان احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، ومصلحة الطفل الفضلى، والحق في الحياة الأسرية. كما يرجى الإشارة إلى كيفية امتثال التدابير المتخذة لمبادئ الشرعية والتناسب والضرورة وعدم التمييز.

  4. يرجى تقديم معلومات عن التدابير المتخذة لضمان الحماية الفعالة من الإعادة القسرية، والوصول الفعّال إلى الحق في طلب اللجوء والتمتع به للأجانب من دول ثالثة من ذوي الإعاقة.

  5. يرجى تقديم معلومات عن التدابير المتخذة لإنهاء الاحتجاز الإداري للأطفال بما يتماشى مع إجراءات التشغيل القياسية المتعلقة بالأطفال المتنقلين التي اعتمدتها حكومة مصر في فبراير 2020.

  6. يرجى توضيح التدابير التي تم اتخاذها لتوفير إجراءات لجوء تراعي النوع الاجتماعي وحساسية وضع الأطفال.

  7. يرجى توضيح التدابير المتاحة للتعرف المبكر والحماية والدعم للسودانيين وغيرهم من الجنسيات الذين هم ضحايا أو معرضون لخطر الاتجار بالأشخاص. وفي ضوء المخاوف المثارة، يرجى تقديم أي معلومات متاحة بشأن تدابير منع وحماية اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين من أي نوع من الاستغلال، ولا سيما من عمالة الأطفال وزواج الأطفال.

  8. يرجى تقديم أي معلومات عن التدابير المتاحة لدعم اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي.

  9. يرجى الإشارة إلى التدابير التي اتخذتها حكومة سعادتكم لضمان الحق في التعليم للأطفال اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، ولا سيما معالجة العوائق الحالية أمام الوصول إلى التعليم العام الرسمي.

  10. يرجى توضيح ما إذا كانت هناك أي تحقيقات أو ملاحقات قضائية أو إجراءات قانونية قد أُجريت بشأن الشكاوى المتعلقة بالاعتقال التعسفي للاجئين وطالبي اللجوء، ولا سيما الاعتقالات الخاصة بانتهاكات تصاريح الإقامة. يرجى تقديم أي معلومات بشأن الوصول إلى الدعم القانوني، وكذلك وصول المنظمات الإنسانية إلى المحتجزين.

سيتم نشر هذه الرسالة وأي رد يتم تلقيه من حكومة سعادتكم عبر موقع تقارير الاتصالات خلال 60 يوماً. وسيتم إدراجها لاحقاً في التقرير المعتاد المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان.

وفي انتظار الرد، نحث على اتخاذ جميع التدابير المؤقتة اللازمة لوقف الانتهاكات المزعومة ومنع تكرارها، وضمان مساءلة أي شخص مسؤول عن الانتهاكات المزعومة في حال أثبتت التحقيقات صحة تلك الادعاءات أو أشارت إلى ذلك.

قد نعرب علناً عن مخاوفنا في المستقبل القريب إذا رأينا أن المعلومات التي سيستند إليها البيان الصحفي موثوقة بما يكفي للإشارة إلى مسألة تستدعي اهتماماً فورياً. ونعتقد أيضاً أنه ينبغي تنبيه الجمهور الأوسع إلى الآثار المحتملة للادعاءات المذكورة أعلاه. وسيتضمن البيان الصحفي الإشارة إلى أننا تواصلنا مع حكومة سعادتكم لتوضيح المسائل المطروحة.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.

شيفان مولالي

المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، لا سيما النساء والأطفال

جهاد ماضي

المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين

جرايم ريد

الخبير المستقل المعني بالحماية من العنف والتمييز القائمين على أساس الميل الجنسي والهوية الجندرية

كلوديا فلوريس

الرئيسة - المقررة للفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات