قانون الأجهزة الرقابية الجديد يؤدي إلى مزيد من الفوضى التشريعية وإخضاع الأجهزة الرقابية للسلطة التنفيذية

بيان صحفي

الاثنين, 3 أغسطس, 2015

تلقت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بمزيد من القلق القانون رقم 89 لسنة 2015 بشأن حالات إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم، وهو القانون الذي جاء مقتضبًا جدًّا، حيث يتكون من مادة واحدة ولا يرتبط بأي قوانين أخرى مما يجعله واحدًا من أقصر القوانين المصرية، وهو أيضًا الأمر الذي يرفع العديد من علامات الاستفهام حول ظروف صدوره بهذا الشكل في هذا التوقيت، وعن نوايا مؤسسة الرئاسة التي قررت أن تعطي نفسها مثل هذه الصلاحية المهمة في هذا الوقت، وهي الصلاحية التي تؤدي إلى المزيد من الترسيخ لصلاحيات السلطة التنفيذية على العموم ومؤسسة الرئاسة تحديدًا، مما يضر بمبدأ الفصل بين السلطات وجهود مكافحة الفساد وتعزيز أطر الحوكمة الرشيدة، فمما لا شك فيه أن غياب استقلال تلك الأجهزة والهيئات وخضوعها المباشر والمتزايد للسلطة التنفيذية يؤثر بالقطع في عملها على مكافحة الفساد.

من المتفق عليه أن الفساد من أهم معوقات التنمية العادلة، ومن أهم مسببات غياب الاستقرار السياسي وتحلل المؤسسات ومفاصل الدولة الحيوية وتدهور الخدمات العامة وغياب الثقة بين المواطن والحكومة وازدياد الفجوة الاجتماعية بين المواطن ونخبة المال والسلطة، ومن أهم أدوات مكافحة الفساد وكل الآثار السلبية المترتبة عليه، هو وجود أدوات وجهات رقابية مستقلة وفاعلة، وبالتالي فإن أي تضحية بفاعلية واستقلال تلك الأجهزة والأدوات الرقابية وخضوعها للجهة التي من المفترض أن تراقب عليها، يؤدي إلى تبعات سياسية واجتماعية واقتصادية غير محمودة.

حتى قبل صدور القانون الأخير، كان ثمة تعارض بين الأطر التشريعية المنظمة لعمل الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من جهة والمواد الدستورية للدستور الحالي الخاصة بتلك الهيئات من جهة أخرى، وكان من المنتظر أن تتم تعديلات تشريعية في قوانين الهيئات المستقلة لجعلها أكثر توافقًا مع الدستور الجديد، لكن بدلًا من ذلك، فوجئنا بالقانون الأخير يزيد الفجوة اتساعًا بين القوانين المنظمة لعمل الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية والدستور. ويتسم القانون بشبهات تعارض مع العديد من القوانين الأخرى والمبادئ الدستورية كما سنشرح تفصيلًا، وهو ما يؤدي إلى المزيد من الفوضى التشريعية التي ميزت سنوات ما بعد الثورة والتي كان التشريع في أغلبها في يد السلطة التنفيذية ومؤسسة الرئاسة.

تنص المادة 215 من الدستور الحالي، على تمتع الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال الفني والمالي والإداري، وتشمل تلك الهيئات وفقًا لذات المادة: الجهاز المركزي للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية والهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي، وتنص المادة 216 على ضمان استقلال الأجهزة الرقابية في القانون الخاص بها، وحماية أعضائها بما يكفل لهم الحياد والاستقلال وضرورة موافقة مجلس النواب على تعيين رؤساء الجهات الرقابية والأجهزة المستقلة من قبل رئيس الجمهورية، وهي المبادئ التي لا توجد في القوانين الخاصة بتلك الجهات والأجهزة. ويتعارض القانون رقم 89 لسنة 2015 بشكل صريح مع تلك المبادئ الدستورية عن طريق غياب ضمانات الاستقلال والحياد، بمنح رأس السلطة التنفيذية كل هذه الصلاحيات في عزل رؤساء الأجهزة الرقابية والهيئات المستقلة.

الجهاز المركزي للمحاسبات: تعارض تشريعي ونزع للاستقلالية

يكاد يكون الجهاز المركزي للمحاسبات هو الجهاز الرقابي الأبرز في مصر، حيث يختص بالرقابة على مجمل الأموال العامة وأموال الأشخاص العامة، والقانون الحالي المنظم لعمل الجهاز المركزي للمحاسبات صدر عام 1988 وتم تعديله عام 1998. تم تأسيس الجهاز المركزي للمحاسبات عام 1964 بالقانون رقم 129، وكان الجهاز حينها يتبع رئيس الجمهورية بشكل مباشر حيث يعين رئيس الجمهورية رئيس الجهاز، وكانت وزارة الخزانة (نظير وزارة المالية حينئذ) هي من تقوم باستصدار موازنة الجهاز، وهو ما يضع الجهاز بشكل كامل تحت سيطرة السلطة التنفيذية، وكانت هذه هي السمة المميزة لهذه الفترة من تمركز السلطة بشكل كامل في يد مؤسسة الرئاسة أو رأس السلطة التنفيذية.

وفي عام 1975، تم إصدار قانون جديد بشأن تنظيم علاقة الجهاز المركزي للمحاسبات بمجلس الشعب، وقام هذا القانون بنقل تبعية الجهاز بشكل جزئي من رئيس الجمهورية إلى مجلس الشعب، وتم تعريف الجهاز في المادة 1 من القانون كـ "هيئة مستقلة تعاون مجلس الشعب في القيام بمهامه في الرقابة على الأموال العامة"، ووضع القانون الجديد أسس تعيين وإعفاء رئيس الجهاز، والتي لا تتم إلا بموافقة مجلس الشعب، وأصبح مجلس الشعب أيضًا في القانون الجديد هو الجهة التي تعتمد ميزانية الجهاز وليس وزارة الخزانة أو المالية.

أما بالنسبة إلى القانون الحالي المنظم لعمل الجهاز المركزي للمحاسبات، فقد استمر في صيغته الأولى الصادرة عام 1988 في التأكيد على تبعية الجهاز المركزي للمحاسبات لمجلس الشعب وهو الأمر الإيجابي الذي يمنح الجهاز استقلالية عن الجهات التنفيذية الخاضعة لرقابته وهو ما يُعمل به في العديد من الأنظمة الديمقراطية (في المملكة المتحدة على سبيل المثال يحصل العاملون في الجهاز على مرتباتهم من ميزانية البرلمان)، لكن في 1998 تم تعديل القانون لينقل تبعية الجهاز مرة أخرى من مجلس الشعب إلى رئاسة الجمهورية وتحويل الإطار التشريعي المنظم لعمل الجهاز إلى صيغة أقرب إلى الصيغة الستينياتية. وكان القانون في نسخة 1988 يؤكد على استقلال ميزانية الجهاز، حيث يضع رئيس الجهاز الموازنة ويعرضها على مجلس الشعب ـ وليس وزارة المالية كما يحدث مع الأجهزة والجهات التنفيذية ـ مباشرة لإقرارها بمعزل عن السلطة التنفيذية أو مؤسسة الرئاسة، وهو أيضًا النظام المعمول به في الأنظمة الديمقراطية ومنها المملكة المتحدة كما سنورد لاحقًا. كانت تنص المادة الـ 120 من النسخة الأولى من القانون على أن رئيس الجهاز يعين بناء على ترشيح رئيس الجمهورية وموافقة مجلس الشعب، وإن إعفاء رئيس الجهاز من منصبه لا يكون إلا بموافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب، وهو ما يتعارض مع القانون المقتضب الصادر أخيرًا والذي لا يشترط موافقة البرلمان على قرار الإعفاء.

أما تعديل المادة 202 في نسخة 1998 فقد نزعت وتجاهلت تمامًا صلاحيات مجلس الشعب في إقرار تعيين أو فصل رئيس الجهاز ـ وهو الجهاز المعني بالرقابة على الحكومة ـ وأعطت كل صلاحيات التعيين لرئيس الجمهورية، ولكن على الرغم من نزع سلطة الموافقة على التعيين من مجلس الشعب فإن تعديل عام 1998 على الأقل قد وازن ذلك بأن حمى رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات من العزل قبل انتهاء فترته التي تمتد أربع سنوات. هذه الحماية الجزئية من العزل خلال فترة الأربع سنوات تجعل الجهاز في وضع يسمح له بحصانة ـ ولو مؤقتة ـ في ممارسته مهامه. ولكن جاء القانون الأخير ليعطي رئيس الجمهورية هذه الصلاحية لينسف آخر ما تبقى من ضمانات لاستقلال الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيسه، ويؤدي إلى تضارب تشريعي واضح مع القانون المنظم لعمل الجهاز المركزي للمحاسبات. بغض النظر عن الطريقة التي سيمارس بها رئيس الجمهورية هذه الصلاحية وبغض النظر عن صحة الشائعات التي تؤكد أن القانون أتى استجابة لبعض الأصوات المطالبة بعزل رئيس الجهاز الحالي, وحتى لو ثبت عدم صحة هذه الشائعات وبقي الرئيس الحالي في منصبه, فإن قابليته للعزل في أي لحظة هي إخلال جوهري بفكرة الاستقلال وفلسفته التي توصي بها كافة المؤسسات الدولية المنادية بالشفافية ومكافحة الفساد.

الرقابة الإدارية: هيئة لم تخرج من طور الستينيات

كانت الرقابة الإدارية تاريخيًّا أكثر خضوعًا للسلطة التنفيذية من الجهاز المركزي للمحاسبات، ولم تشهد هيئة الرقابة الإدارية التطور التشريعي الذي شهده الجهاز المركزي للمحاسبات من 1975 حتى عام 1998 من كونه جهازًا مستقلًّا تابعًا لمجلس الشعب بهدف مساعدته في الرقابة على الحكومة، وظلت هيئة الرقابة الإدارية الأقرب من السلطة التنفيذية على مدار تاريخها منذ إنشائها عام 1964 وحتى الآن. فقانون إنشاء هيئة الرقابة الإدارية رقم 54 لسنة 1964 كان ينص على أن الهيئة تتبع رئيس المجلس التنفيذي، ونصت المادة 5 من نفس القانون على أن تقارير الهيئة ترفع فقط إلى رئيس المجلس التنفيذي بدون ذكر المجلس التشريعي، وحتى في الجزء الخاص بإحالة الموظفين إلى التأديب، فيشترط القانون الحصول على موافقة رئيس المجلس التنفيذي قبل إحالة أي موظف فوق درجة المدير العام (أو الموظفين الذين تتجاوز مرتباتهم الأصلية 1500 جنيه سنويًّا) إلى التحقيق في النيابة، وينص القانون أيضًا على عدم السماح لأي من العاملين بالهيئة بالزواج بأجنبية بدون الحصول على موافقة رئيس المجلس التنفيذي، وينص القانون بالطبع على أن رئيس الرقابة الإدارية ونائبه يتم تعيينهم بقرار من قبل رئيس الجمهورية بترشيح رئيس المجلس التنفيذي في ظل غياب واضح لأي دور للمجلس التشريعي المنتخب، وأما بالنسبة إلى الأعضاء الآخرين فيصدر بتعيينهم قرار من رئيس المجلس التنفيذي، ويقوم الرئيس بتأدية اليمين أمام رئيس المجلس التنفيذي.

وبعكس الجهاز المركزي للمحاسبات، فمنذ إصدار قانون تأسيس هيئة الرقابة الإدارية لم يحدث أي تغييرات ملحوظة في الإطار التشريعي المنظم لعمل الهيئة، وحافظت الهيئة أيضًا على تقليدها منذ نشأتها بتعيين رئيس للهيئة من خلفية عسكرية، ولا يشترط القانون موافقة مجلس النواب كما تشترط المادة 3216 من الدستور، مما يؤدي بدوره إلى شبهة تعارض القانون مع الدستور خصوصًا وأن المادة 215 تذكر الرقابة الإدارية صراحة كواحدة من الجهات التي ينطبق عليها أحكام المادة 216.

الهيئة العامة للرقابة المالية

وهي الهيئة المستقلة الأخرى المذكورة نصًّا في الدستور والتي ينطبق عليها أحكام المادة 216، وينص قانونها رقم 10 لسنة 2009 على تبعيتها للجهاز التنفيذي في شكل الوزير المختص، ويصدر بتعيين رئيس مجلس إدارة الهيئة قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على ترشيح الوزير المختص، وتكون مدة المجلس أربع سنوات قابلة للتجديد. ولا يشترط القانون هنا أيضًا موافقة مجلس النواب كما تشترط المادة 216 من الدستور.

البنك المركزي

لا يختلف البنك المركزي كثيرًا عن الرقابة الإدارية والهيئة العامة للرقابة المالية في تبعيته للسلطة التنفيذية، وهو الوضع الذي لا يتعارض بالضرورة مع مبادئ الحوكمة الرشيدة المتعارف عليها حيث يعين أغلب محافظي البنك المركزي في دول العالم بقرار من رئيس الدولة، ولكنه كالهيئات السابقة يتعارض مع المادة رقم 216 التي تشترط موافقة مجلس النواب على تعيين رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية والتي جاء من ضمنها البنك المركزي في المادة 215 من الدستور.

المعايير الدولية – كنا قريبين منها، والآن ننتكس

في الولايات المتحدة، يعتبر البعضُ الهيئاتِ المستقلةَ السلطةَ الرابعة غير الرسمية، بسبب عدم تبعيتها لأي من الوزراء وبسبب صلاحية رئيس السلطة التنفيذية المحدودة على رؤسائها وعملها. وبالرغم من أن الرئيس له سلطة إقالة رؤساء الأجهزة المستقلة إلا أن هذه السلطة تخضع لقيود عديدة على رأسها ارتكاب رئيس الجهاز لمخالفات مثبتة وموثوقة بعيدًا عن التعبيرات الفضفاضة، ويأتي هذا على نقيض رؤساء الأجهزة التنفيذية والتي يستطيع الرئيس الأمريكي إقالتهم وفقًا لرغبته وبدون إبداء أسباب.

أما في المملكة المتحدة، فرئيس جهاز مراقبة الحسابات الوطني (نظير الجهاز المركزي للمحاسبات في مصر) يتم تعيينه شكليًّا من قبل الملكة بناء على ترشيح مجلس العموم بتحريك من رئيس الوزراء، وبعد موافقة رئيس لجنة المحاسبات العامة وهي اللجنة البرلمانية المختصة باستقبال وقبول الميزانية المقترحة من الجهاز، وهو ما يؤكد على دور البرلمان الرقابي على الحكومة والسلطة التنفيذية، وهو الوضع الذي كان شبيهًا بالوضع في مصر مع اختلاف طبيعة البرلمان في الحالتين.

لا يكون تعيين مراقب الحسابات العامة محددًا بوقت، ويتم دفع راتبه مباشرة من الخزينة العامة المركزية وليس من ميزانية أي من الوزارات أو الأقسام الحكومية ترسيخًا لمبدأ عدم التبعية. أما بالنسبة إلى فريق عمل جهاز مراقبة الحسابات العام فلا يعتبروا موظفين عموميين، ويتم تحديد رواتبهم من قبل رئيس الجهاز، الذي يمتلك سلطة تقديرية كاملة فيما يتعلق بعمل الجهاز وإدارته. ويتم تحديد ميزانية الجهاز من البرلمان مباشرة بمعزل عن السلطة التنفيذية والقضائية وبناء على طلب الجهاز نفسه مما يعزز أيضًا من استقلال الجهاز المالي.

وكانت مصر قريبة من هذا النموذج على الأقل فيما يتعلق بالجهاز المركزي للمحاسبات وتبعيته للمجلس التشريعي وليس السلطة التنفيذية، وبالرغم من أن البرلمان عادة ما يكون تابعًا للسلطة التنفيذية والحكومة في مصر ، فإنه على الأقل كان قانون الجهاز المركزي للمحاسبات قريبًا من المعايير الدولية، وحتى وإن لم يكن التطبيق مثاليًّا بسبب غياب استقلال البرلمان ذاته. وجاء قانون الأجهزة الرقابية الأخير المكون من مادة واحدة تحتوي على العديد من العبارات المطاطة، حمالة الأوجه4، بحيث تعطي رئيس الجمهورية ورأس السلطة التنفيذية سلطة مطلقة في عزل رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية.

في النهاية يجب التأكيد على أن هذه المبادئ ليست خاصة بالمجتمع المدني وحده، وأن الحكومة ذاتها في إستراتيجيتها لمكافحة الفساد2 الصادرة من مجلس الوزراء في ديسمبر الماضي بمناسبة مرور خمسين عامًا على إنشاء هيئة الرقابة الإدارية، ذكرت صراحة أن من أهم المعوقات المؤسسية لمكافحة الفساد هو "افتقار أعضاء الأجهزة الرقابية إلى الحصانات الكافية للقيام بدورهم" و "تبعية بعض الأجهزة الرقابية المعنية بمكافحة الفساد في مصر للسلطة التنفيذية بما قد يؤثر في استقلاليتها" في الجزء الخاص بالترتيبات المؤسسية لمكافحة الفساد في الصفحة 12 من الإستراتيجية، ويؤكد هذا على أن القانون الصادر أخيرًا لا يعبر فقط عن تضارب تشريعي وانتكاسة لجهود مكافحة الفساد، ولكنه يعبر أيضًا عن تضارب داخل أروقة اتخاذ القرار، وعدم وضوح الرؤية الخاصة بإستراتيجيات مكافحة الفساد، فنرى الحكومة تقوم بإصدار العديد من المبادئ الخاصة بمكافحة الفساد وتكون هي أول من ينتهك تلك المبادئ بشكل واضح.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١-المادة 20 من القانون رقم 144 لسنة 1988 بشأن إصدار قانون الجهاز المركزي للمحاسبات: يعين رئيس الجهاز بناء على ترشيح رئيس الجمهورية وموافقة مجلس الشعب، ويصدر بهذا التعيين قرار من رئيس الجمهورية متضمنا معاملته المالية، ويعامل من حيث المعاش وفقا لهذه المعاملة. ويكون اعفاء رئيس الجهاز من منصبه بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الشعب بأغلبية أعضائه.

٢-المادة 20 من القانون رقم 157 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام قانون الجهاز المركزي للمحاسبات الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988: يصدر بتعيين رئيس الجهاز قرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة متضمنا معاملته المالية، ويعامل من حيث المعاش وفقا لهذه المعاملة. ولا يجوز إعفاؤه من منصبه، ويكون قبول استقالته بقرار من رئيس الجمهورية.

٣-المادة 216 من الدستور المصري: يصدر بتشكيل كل هيئة مستقلة أو جهاز رقابى قانون، يحدد اختصاصاتها، ونظام عملها، وضمانات استقلالها، والحماية اللازمة لأعضائها، وسائر أوضاعهم الوظيفية، بما يكفل لهم الحياد والاستقلال. يعين رئيس الجمهورية رؤساء تلك الهيئات والأجهزة بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ولا يُعفي أي منهم من منصبه إلا في الحالات المحددة بالقانون، ويُحظر عليهم ما يُحظر على الوزراء.

٤-ينص القانون الجديد على أنه يجوز لرئيس الجمهورية أن يصدر قرارًا بإعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والجهات الرقابية من مناصبهم في أربع حاﻻت: 1) إذا قامت بشأنه دﻻئل جدية على ما يمس أمن البلاد وسلامتها، و 2) إذا فقد المسؤول الثقة واﻻعتبار، و3) إذا أخل بواجبات وظيفته بما من شأنه اﻹضرار بالمصالح العليا للبلاد أو مصلحة إحدى الشخصيات الاعتبارية العامة، و4) هي إذا فقد المسؤول أحد شروط توليه منصبه لغير الظروف الصحية.

٥-يمكنك الاطلاع على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد على هذا الرابط: http://gate.ahram.org.eg/News/569971.aspx