منظمات بيئية وحقوقية ترحب بإجراءات وزارة البيئة لمنع مصنع "لافارج" من استخدام الفحم وتطالب بسياسة للطاقة تحمي الصحة والبيئة وتصون الموارد

بيان صحفي

6 فبراير 2014

أعلنت المنظمات والجمعيات الأهلية الموقعة على هذا البيان، ترحيبها بالقرار الذي اتخذته د. ليلي إسكندر ـ وزيرة الدولة لشئون البيئة ـ ضد شركة "لافارج للأسمنت مصر"،  بسبب الأعمال التي قامت بها الشركة  بغرض استخدام الفحم كوقود بديل من الغاز والمازوت، والتي تمت دون الحصول على الموافقة البيئية وبالمخالفة للقانون.

وكانت وزارة البيئة قد أصدرت بيانًا في 2 من فبراير 2014، ذكرت فيه أن الوزيرة طلبت من مسئولي محافظة السويس، اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف جميع الأعمال الخاصة بالإنشاءات، وإزالة المخالفات وتسوية الموقف القانوني لشركة "لافارج للأسمنت مصر"، وأوضح البيان أنه بمعاينة موقع الشركة يوم 25/12/ 2013، تبين وجود كميات كبيرة من الفحم، إلى جانب إنشاءات خاصة وهي خمس وحدات لتخزين الفحم، وأن هذا يعد تكرارًا لمخالفة سابقة تمت معاينتها بتاريخ 9/10/2010، وأوضح البيان أن هذه الأعمال تمت دون الحصول على موافقة وزارة البيئة عليها، علمًا بأن هذه الموافقة شرط مُلزِم، بموجب القانون رقم 4 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية.

وتعد شركة "لافارج للأسمنت مصر" المملوكة لشركة "لافارج" العالمية، من أكبر الشركات المنتجة للأسمنت في مصر. وكانت صناعة الأسمنت ـ وهي من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة ـ قد شهدت تدفقًا كبيرًا في الاستثمارات الأجنبية خلال العقود الماضية، حتى بلغت تلك الاستثمارات ما يعادل 80% من الناتج السنوي للأسمنت. ويرجع السبب الأساسي لهذا الإقبال إلى الدعم الضخم الموجه لأسعار الوقود والكهرباء، الذي تم في ظل السياسات الحكومية السابقة. وهو إهدار ليس له مثيل لمصادر البلد المحدودة من هذه الموارد الهامة.

وكانت شركة "لافارج" قد صرحت في عدة مناسبات سابقة، بضرورة التحول للفحم لمواجهة نقص كميات الغاز التي تحصل عليها في ظل أزمة الطاقة الحالية، رغم أن صناعة الأسمنت في مصر قد حققت لأصحابها أرباحًا فاقت بكثير مثيلاتها في كافة أنحاء العالم . وتقدِّر بعض الدراسات هذا الربح بحوالي 40% ،كما تقدر أن هامش الربح هذا سيظل مرتفعًا حتى لو تم رفع الدعم عن الغاز والكهرباء.

وجدير بالذكر أن عددًا من المنظمات المعنية بالصحة والبيئة، كانت قد أعربت عن قلقها للتوجهات التي عبر عنها عدد من الوزراء وأصحاب الصناعات، عن استخدام الفحم كوقود بديل بسبب رخص ثمنه. واعتبرت المنظمات أن هذا القرار يفيد قِلةً من المستثمرين، الساعين إلى تحقيق أقصى الأرباح الممكنة، دون اعتبارٍ للخسائر الاقتصادية والصحية والبيئية، التي ستتحملها الأجيال الحالية والقادمة. كما أكدت المنظمات على أن الفحم وقودٌ شديد التلويث للبيئة، ويحمل استخدامه مخاطر صحية كبيرة،وأن هذه المخاطر تتضاعف في ظل حمل التلوث الذي تئن منه بالفعل المدن الكبرى عمومًا والمناطق المحيطة بمصانع الأسمنت خصوصًا.

وبينما ترحب المنظمات بقرار البيئة، فإنها تؤكد على ضرورة أن يقوم محافظ السويس، باتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه شركة "لافارج"،كما تطالب وزارة البيئة بتفعيل وتدعيم عمليات الرصد ومراقبة امتثال المصانع للقانون، خصوصًا مصانع الأسمنت، حيث تواردت أنباء عن قيام "شركة مصر أسمنت قنا"، وكذلك "شركة السويس للأسمنت" وبعض مصانع المنطقة الصناعية بالعين السخنة بأعمال مشابهة تمهيدًا لاستخدام الفحم.

وتؤكد المنظمات بوجه خاص، على ضرورة أن يضع المجلس الأعلى للطاقة استراتيجية للطاقة، تعتمد على ترشيد الاستخدام واستغلال الموارد المتجددة، التي تمثل ثروة مصر الحقيقية في الطاقة، وعدم القبول بالحلول المتسرعة دون حساب عواقبها على المدى الطويل، خصوصا أن السماح باستخدام الفحم له عواقب اقتصادية وصحية وبيئية وخيمة، وأن تسعى إلى إصلاح وتخفيف عواقب سياسات الماضي الخاطئة، التي أهدرت ومازالت تهدر موارد مصر وتلوِّث بيئتها.

 

المنظمات المنضمة:

  •  المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
  •  المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  •  حملة مصريون ضد الفحم
  •  حركة 350
  •  جمعية التنمية الصحية والبيئية ( أهيد)
  •  جمعية المحافظة على البيئة بالبحر الأحمر