إخلاء سبيل أربعة من المحبوسين بسبب التعبير عن معتقداتهم على الإنترنت واستمرار حبس آخرين
بيان صحفي
أمرت نيابة أمن الدولة العليا، يوم الإثنين الموافق 2 مارس 2026، بإخلاء سبيل أربعة من موكلي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية المحبوسين على ذمة القضية رقم 6954 لسنة 2025، وهي واحدة من القضايا التي شملتها حملة الاعتقالات غير المسبوقة التي طالت اللادينيين والملحدين وأصحاب الآراء الدينية المخالفة للسائد على مدى الأشهر الستة الماضية. ووصل عدد المقبوض عليهم الذين وُجِّهت لهم اتهامات مرتبطة بالتعبير عن دينهم أو معتقدهم منذ بداية عام 2025، إلى 52 شخصًا موزعين على سبع قضايا مختلفة، وفقًًا لما تمكنت المبادرة المصرية من توثيقه. ومازال الغالبية العُظمى من المحبوسين على ذمة هذه القضايا قيد الحبس الاحتياطي حتى الآن.
كانت المبادرة المصرية قد وثقت القبض على 26 شخصًا في إطار الحملة المذكورة منذ منتصف سبتمبر الماضي، ، ووجهَت لهم نيابة أمن الدولة تهم "الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام الدستور والقانون"، و"التعدي بإحدى الطرق العلنية على أحد الأديان التي تؤدى شعائرها علنًا".
ولا يزال 16 شخصًا قيد الاحتجاز على ذمة القضية 6954 لسنة 2025 (حصر نيابة أمن الدولة العليا)، بعدما أخلت النيابة سبيل خمسة من المحبوسين على ذمتها، ثم أخلي سبيل أربعة آخرين هذا الأسبوع، فيما توفي أحد المقبوض عليهم أثناء الاحتجاز.
ورغم هذه القرارات فإن الحملة لا تزال مستمرة، فقد أيدت محكمة جُنَح مستأنف البساتين، في 23 فبراير الماضي، حكمًا بحبس أغسطينوس سمعان خمس سنوات مع النفاذ لاتهامه بـ"ازدراء الأديان" في القضية المقيدة برقم 49 لسنة 2026 (جنح مستأنف البساتين)، رغم المخالفات القانونية والدستورية التي شابت القضية.
وقبلها، ألقي القبض على شريف جابر، في نوفمبر 2025، لتعبيره عن معتقداته اللادينية عبر منصات التواصل الاجتماعي. وظهر على ذمة القضية رقم 11005 لسنة 2025 (حصر نيابة أمن دولة) في 29 ديسمبر 2025، ووجهت له النيابة تهمة "الانضمام إلى جماعة أُسِسَت على خلاف أحكام القانون" وازدراء الأديان، ومازال قيد الحبس الاحتياطي حتى الآن.
فيما يستمر حبس 16 شخصًا آخرين على ذمة القضية رقم 2025 لسنة 2025 (حصر نيابة أمن دولة)، من ضمنهم 14 من أتباع ديانة السلام والنور الأحمدي. وكانت الحملة الأمنية قد بدأت ضد معتنقي هذه الديانة في أوائل مارس 2025 واستمرت خلال الأسابيع التالية؛ وكان من بينهم لاجئ سوري تم ترحيله.
ورغم خطابات رئيس الجمهورية التي تقر بـ"تنوع البشر في دنيانا" وتؤكد على "الالتزام بمبدأ حرية الدين والمُعتَقَد بالقول والممارسة"، والتي كان آخرها في ذكرى عيد الشرطة السابقة، تظل ممارسات أجهزة الدولة الأمنية والقضائية بعيدة عن هذا الخطاب وما يترتب عليه من التزامات.
وتجدد المبادرة المصرية تحذيرها من مصادرة حرية الرأي والتعبير وثيقة الصلة بحرية الدين والمُعتَقَد من قبل المؤسسات الأمنية والسلطات القضائية التي تفرض وصايتها على المواطنين في ظل مناخ مقيد للحريات العامة. وتُطالب المبادرة المصرية بإخلاء سبيل جميع المحبوسين على ذمة قضايا ذات صلة بحرية الدين أو المعتقد. كما تُطالب الأجهزة الأمنية والسلطات القضائية بالتوقف عن ملاحقة المواطنين ومحاسبتهم بسبب التعبير عن آرائهم، واحترام حقوقهم المكفولة دستوريًا وقانونيًا.



