المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تدعو لتوفير الحماية للشاهدة الرئيسية على مقتل "مقاوِمة التحرش" إيمان سلامة

الاثنين 1 أكتوبر 2012

تطالب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الجهات الأمنية بتوفير الحماية اللازمة لسحر ممدوح، الشاهدة الرئيسية في حادث مقتل إيمان مصطفي سلامة بأسيوط إثر مقاومتها لانتهاكها جنسيا وذلك بعد تهديدات تلقتها سحر لسحب شهادتها ضد رمضان نصار المقبوض عليه حاليا.


وكانت المبادرة المصرية قد أرسلت بعثة يوم الأربعاء 26 سبتمبر 2012  لتقصي الحقائق في الواقعة التي أدت لمقتل إيمان وعمرها ستة عشر عاما، من قرية عرب الكلابات بأسيوط. وقد التقى أعضاء البعثة بشاهدة العيان الرئيسية وبوالدي الضحية وأخواتها، بالإضافة إلى عدد من الصحفيين ورئيس المباحث بقسم الفتح بأسيوط ونشطاء طلابيين مهتمين بالقضية.


وكانت سحر وهي صديقة القتيلة، قد اتهمت المدعو رمضان نصار الشهير بشونة، بقتل إيمان وقد تم القاء القبض عليه يوم 20 سبتمبر 2012، وقد جددت النيابة مؤخرا حبسه 15 يوما على ذمة التحقيق.


وقد قالت سحر في شهادتها للمبادرة أنه في يوم 10 سبتمبر وأثناء عودتها وإيمان من قرية بني طالب القريبة من قرية عرب الكابلات حيث تسكنان، عبر بجانبهما نصار وأخوه راكبين على دراجة بخارية، وأمسك نصار بصدر إيمان مما دفعها لسبه والبصق عليه. وأضافت سحر في شهادتها أن نصار عاجل إيمان بالصفع وأوقعها على الأرض ولما أرادت النهوض أطلق علي رقبتها رصاصة من بندقيته الآلية فماتت على الفور. وقالت سحر أنها هربت من نصار الذي حاول اللحاق بها لولا أن أخوه أثناه عن ذلك.


وتطالب المبادرة الآن بحماية سحر خاصة أنها ما تزال تتعرض للتهديد حيث أنها روت أن أسرة المتهم طاردتها أثناء سيرها بالشارع وطلبت منها تغيير أقوالها في النيابة. وتطابق رواية الشاهدة ما صرح به محسن شريت، رئيس المباحث بقسم شرطة مركز الفتح بأسيوط، للمبادرة المصرية، والذي أكد أن نصار أدلى باعتراف تفصيلي عن واقعة الانتهاك الجنسي والقتل عند القبض عليه وأرشد إلى مكان السلاح غير المرخص المستخدم في الجريمة. وأضاف شريت أن النيابة بدأت التحقيق واستدعت الشاهدة وأخذت أقوالها.


وما يثير قلق المبادرة أن التهديدات من نصار وأسرته لم تتوقف قبل أو بعد القبض عليه. فأثناء فراره لم تتمكن سعاد أحمد، الصحفية بجريدة الوطن وأول من نشرت خبر الحادثة في 13 سبتمبر 2012، من الدخول إلى القرية بعد أن تم إبلاغها أن نصار يريد الانتقام منها. 


قالت داليا عبد الحميد مسؤولة النوع الاجتماعي وحقوق النساء في المبادرة المصرية والتي قادت بعثة تقصي الحقائق: "توقيع العقوبة على القاتل والمنتهك في هذه القضية لن يعيد إيمان إلى الحياة. إن وجود قوانين تجرم العنف الجنسي لن يقدم وحده أي حماية للنساء إذا لم يقترن بتجريم مجتمعي للتحرش وتوفير آليات حماية مجتمعية وقانونية للنساء في الشوارع وأماكن العمل."


وقد اشتكى عدد من النشطاء بجامعة أسيوط أثناء لقائهم ببعثة المبادرة من قلة الاهتمام الإعلامي معللين ذلك بوقوع الحادث خارج نطاق القاهرة، وقد قاموا بتنظيم وقفة احتجاجية  تنديدا بالحادث وللفت نظر الإعلام له. وقالت نورهان سيد، الطالبة بكلية الهندسة وأحد الداعين إلى الوقفة أن المشاركين تعرضوا لمضايقات أمنية وتحرشات لفظية من الطلبة أثناءها.

أضافت نورهان: "أردنا أن نبعث برسالة مفادها أن إيمان يجب أن تمثل إلهاما لنا جميعا لأنها قتلت وهي تدافع عن حقوقها وموتها يجب أن يكون بداية لتوحيد الجهود ضد التحرش."