المحتويــــات

 

 

الموضوع                                                     الصفحة

 

قائمة بالمصطلحات الأساسية                                      6   

1. مقدمة                                                         7

2. الملكيةالفكرية                                                 8   

3. مبررات حماية براءات الاحتراع                               9   

4. نقد حماية براءات اختراع الأدوية                             10

5. حق براءات اختراع الأدوية والحق في الصحة                   11 

6. اتفاقيةالتريبس                                                 12  

6-1. خلفية                                                  12  

    6-2. التنفيذ                                                 13  

    6-3. أوجه المرونة في اتفاقية التريبس                         15

              6-3-1. خلفية                                      15  

              6-3-2. المادة رقم 30                              16  

              6-3-3. المادة رقم 31                              18  

    6-4. الصعوبات الكامنة في اتفاقية التريبس                   19

    6-5. إعلان الدوحة                                          20  

    6-6. الاستيراد الموازي والقرار الوزاري                       

  الصادر في 30 أغسطس                               22

6-7. تأثير التراخيص الإجبارية على

إتاحة الأدوية للأفراد                                    24  

    6-8. الالتزامات المضافة إلى التريبس

                       (تريبس بلاس)                            25

    6-9. خلاصة حول اتفاقية التريبس                           26

7. الحماية القانونية للصحة والملكية الفكرية

 في النظام القانوني المصري                                   27

    7-1. التزام الحكومةالمصرية بحماية

الحق في الصحة                                               27

    7-2. تسجيل الأدوية في مصر                                30

    7-3. التحكم في الأسعار واستيراد الدواء                     30

8. حماية براءات اختراع الأدوية في مصر                         32

    8-1. القانون الجديد لحقوق الملكية الفكرية                  

 وعلاقته بالصحة                                             34

9. الالتزام باتفاقية التريبس وأثره على الحق

في الصحة في مصر                                           37

10. خاتمة وتوصيات                                             42

11. الملاحق                                                      45

    أولاً- مواد ذات صلة من اتفاقية التريبس                     45

    ثانياً- إعلان الدوحة                                         50

    ثالثاً- قرار 30 أغسطس 2003                               52

    رابعاً- تصريح رئيس المجلس العام لمنظمة التجارة

العالمية المصاحب لقرار 30 أغسطس                           58

              خامساً – مواد ذات صلة من قانون حماية

حقوق الملكية الفكرية بمصر                             61

              سادساً – مواد ذات صلة من اللائحة التنفيذية

لقانون حماية حقوق الملكية الفكرية بمصر                66

 

 

قائمة بالمصطلحات الأساسية الواردة في الدراسة

 

الأدوية الجنيسة: هي منتجات دوائية تسوق تحت اسم ليس له براءة اختراع (قد تكون براءة اختراعه انتهت أو مازالت سارية)، وللأدوية الجنيسة عادة نفس فعالية الدواء الأصلي ولكنها أرخص في نفس الوقت.

 

الهندسة العكسية: هي تحليل المنتج الدوائي لمعرفة مكوناته ثم تقليده. ولم تكن الهندسة العكسية انتهاكاً للاتفاقيات السابقة على التريبس والتي كانت تحمي العملية الانتاجية فقط على عكس التريبس التي تحمي العملية الانتاجية والمنتج النهائي.

 

الترخيص الإجباري: هو أن تمنح إحدى الحكومات تصريحاً لطرف ثالث باستغلال اختراع حاصل على حق براءة الاختراع.

 

الاستيراد الموازي: هو أن تستورد إحدى الدول منتجات حاصلة على حق براءة الاختراع من بلد آخر تكون تلك المنتجات أرخص سعراً فيها.

 

مناطق/أوجه المرونة في اتفاقية التريبس: هي أجزاء من الاتفاقية تتيح للحكومات حرية التصرف في تطبيقها للسماح بتلبية المتطلبات الملحة لأهل الوطن، كالطوارئ الصحية، على سبيل المثال لا الحصر.

 

الالتزامات المضافة إلى تريبس أو تريبس بلس TRIPS Plus: هي اتفاقات تجارية، عادة مع الولايات المتحدة الأمريكية، تفرض على الدول التزامات تتجاوز ما تتضمنه اتفاقية التريبس.

 

إعلان الدوحة: إعلان أصدرته الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية حول  اتفاقية التريبس والصحة العامة، تأكيداً على مناطق المرونة في اتفاقية التريبس فيما يخص الصحة.

 

المادة 6 من إعلان الدوحة: هي دعوة للدول الأعضاء في اتفاقية التريبس لإيجاد حل سريع للدول التي لا طاقة لها بتصنيع الأدوية.

القرار الوزاري لـ30 أغسطس: هو قرار صادر عن المجلس الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في عام 2003 يسمح بالاستيراد الموازي للأدوية الجنيسة في بعض الحالات المحدودة جداً.

 

 

 

1. مقدمــــة

 

في 1 يناير 2005 بدأ تطبيق أحكام اتفاقية الجوانب المتعلقة بالتجارة في حقوق الملكية الفكرية (اتفاقية التريبس)(1) في مصر، حيث أصبحت مصر ملتزمة بموجب القانون الدولي بالقيام بالواجبات التي تنص عليها تلك الإتفاقية، من حيث ضمان الحماية الكاملة للملكية الفكرية، التي تشمل حق المؤلف، وحق العلامة التجارية، وحق براءات اختراع الأدوية.

 

وتتمتع معظم الأدوية الحديثة التي تنتجها الدول المتقدمة بحماية حق امتيازات تصنيعها (براءة الاختراع)، مما يتيح للشركات متعددة الجنسيات احتكار إنتاج وبيع هذه الأدوية. لكن العالم الثالث برمته انتفع من تصنيع الأدوية الجنيسة generic drugs (التي تنتجها الدول النامية سواء بإذن من صاحب امتياز تصنيعها أو بدون إذنه) في تخفيض أسعار الأدوية الأساسية.

وقد جرت العادة في الكثير من الدول النامية على إهمال حماية براءات اختراع الأدوية، أو توفير حماية محدودة لها. وكانت مصر من بين الدول التي منحت حماية محدودة لحقوق براءات اختراع المستحضرات الدوائية. ولما كانت اتفاقية التريبس ستطبق في الكثير من الدول  النامية الكبيرة، ومن بينها مصر، في عام 2005 فإنه سيكون على هذه الدول مد مظلة الحماية إلى أقصى حدودها على الأدوية.

 

والواقع الآن أن الكثير من الأدوية التي تصنع في الدول النامية أدوية جنيسة، ويجري تصنيعها في بلدان مثل الهند والبرازيل بعملية هندسة عكسية(2). ومع تطبيق اتفاقية التريبس فإن قدرة الدول التي اعتمدت في السابق على هذه الأدوية الجنيسة على تزويد سكانها بالأدوية الأساسية ستتراجع بشكل ملحوظ.

وحتى في الدول التي اعتمدت عموماً على التراخيص الاختيارية، مثل جنوب إفريقيا  أو مصر، فإن الاتفاقية ستحد من الخيارات المتاحة للدولة في حالة حدوث أزمة صحية. كما أنه – بالنسبة للبلدان السابق ذكرها - سيقل توافر الأدوية الجنيسة الواردة من الدول التي توجد بها صناعة كبيرة لها، كالهند والبرازيل، مما قد يؤدي إلى زيادة الأسعار العالمية للأدوية، بما لذلك من أضرار على الدول التي تعتمد صناعاتها المحلية على التراخيص الاختيارية.

 

تعرض هذه الدراسة القواعد المعيارية لاتفاقية التريبس بوصفها جزءاً من القانون الدولي، والتشريع الذي أصدرته مصر لتطبيق أحكام اتفاقية التريبس على المستحضرات الدوائية في البلاد. كما تحلل الدراسة التأثير المتوقع للاتفاقية على قدرة الحكومة المصرية على الوفاء بالتزاماتها القانونية تجاه حماية حق المواطنين في الصحة. وتنتهي الدراسة إلى تقديم توصيات للحكومة المصرية بشأن السياسات الواجب اتباعها لتجنب التأثير السلبي لتطبيق التريبس على حق الأفراد في الحصول على الأدوية.

 

كما تهدف الدراسة إلى تبصير الرأي العام بأهم جوانب اتفاقية التريبس ومدى تأثيرها على حصولهم على الأدوية، في ظل نقص واضح في المعلومات التي قدمتها الدولة للرأي العام بهذا الصدد، وتقصيرها في إشراك المجتمع المدني والرأي العام في التشاور من أجل التخطيط لمرحلة ما بعد دخول الاتفاقية حيز النفاذ.

 

 

2. الملكية الفكرية:

 

تعد اتفاقية التريبس إحدى اتفاقيات منظمة التجارة العالمية التي تقوم عليها أسس نظام التجارة العالمي. وقد تم الاعتراف بالملكية الفكرية، بأشكال متنوعة وبمستويات حماية مختلفة، منذ القرن الثامن الميلادي في الصين، والقرن السادس عشر الميلادي في أوروبا(3). نشأت الملكية الفكرية في الأصل من إدراك الناس للحاجة إلى حماية التعبير عن الأفكار (كالوثائق الثقافية التي حظيت بحماية أباطرة الصين مثلا). أما في أوروبا، فقد دارت الكثير من تطورات مفهوم الملكية الفكرية حول العلامات التجارية (التي يصعب تعريفها بأنها تعبير عن الإبداع الفكري)، وبراءات الاختراع (التي تتعلق بالاختراعات أكثر مما تتعلق بالتعبير الفكري). وهكذا، يحدث خلط ما بين حق المؤلف، الذي يتعلق بالضبط بعملية التعبير الفكري ويسهل إدراكه كحق فردي من ناحية، وبين براءات الاختراع، التي هي بالأحرى نتاج للأبحاث والاستثمارات الصناعية.

تركز هذه الدراسة على براءات الاختراع، والحماية القانونية للاستثمار في الاختراعات. ورغم أنه في بعض الحالات قد تؤثر حقوق العلامات التجارية أو حتى حق المؤلف في التزامات الدولة وقدرتها على حماية الحق في الصحة، غير أن الجدل الراهن حول مسألة حق الأفراد في الحصول على الدواء يتركز في الغالب حول ما إذا كان يجب حماية حقوق أصحاب براءات اختراع الأدوية الأساسية في الدول النامية، وهو ما ستركز عليه هذه الدراسة.

 

3. مبررات حماية براءات الاختراع:

يحتج البعض بأن حماية براءات الاختراع وامتيازات التصنيع حافز للمخترعين ليعملوا ويكشفوا عن اختراعاتهم للجماهير. ويعتبر هذا أيضا عقداً مجتمعياً بين المخترع وباقي أفراد المجتمع يسمح للمخترع بدرجة محدودة من حق احتكار الاستغلال التجاري للمنتَج أو العملية الحاصلين على براءة اختراع. ويمكن شرح أثر حماية براءات الاختراع وامتيازات التصنيع كما يلي:

 

حق براءة أو امتياز الاختراع ... لا يعطي الحاصل عليه الحق في حيازة أو استخدام الاختراع، حيث أنه يملك هذا الحق (بالفعل)؛ لكنه يعطيه فقط حق استبعاد الآخرين من استخدام الاختراع(4).

كما يُحتج بأن صيانة حق براءة الاختراع تشجع البحث العلمي والتطور في مجال الأدوية، لأن المال الذي يجلبه هذا الحق ضروري للقيام بأبحاث مكلفة ولاختبار المنتجات الدوائية(5).  وهكذا تقام الحجة على أن "حقوق براءات اختراع الأدوية لها ما يبررها في نطاق القانون الدولي لحقوق الإنسان، لأنها ترتقي بأبحاث وتطوير الأدوية، وهي أمور هامة لتعظيم الحق في الحياة وفي الصحة مستقبلا"(6)، وأن حرمان شركات الأدوية من حماية حق امتياز الأدوية سيقلل من تدفق إيراداتها، وحيث إن الشركات هي التي تحدد كيف تمتص الخسائر في الإيرادات، فقد تقرر شركات الأدوية ألا تخصص مبالغ لتمويل الأبحاث والتطويرات(7).

 

4. نقد حماية براءات اختراع الأدوية:

 

يؤدي حماية حق براءات اختراع الأدوية إلى ارتفاع أسعار الأدوية، مما يبعدها عن متناول الناس في الدول النامية(8). والأدوية الجنيسة أرخص سعراً من قريناتها التي تحمل أسماء تجارية وتتمتع ببراءة اختراع. مما يعني أن ازدياد اتساع سوق الأدوية الجنيسة يوفر لمزيد من الناس الحصول على هذه الأدوية، لاسيما من سكان الدول النامية(9).

والتطبيق الصارم لحق براءات اختراع الأدوية له أثر سلبي على الحق في الحصول على الأدوية الأساسية، حيث أنه يحد من إمكانية شراء الناس للأدوية الجنيسة ذات السعر الزهيد غير الحاصلة على حق براءة الاختراع(10). كما أن "تطبيق قواعد منظمة التجارة العالمية سيؤثر بالسلب على طاقة التصنيع المحلي للأدوية، وسيغلق مصدر الأدوية الجنيسة المبتكرة عالية الجودة التي تعتمد عليها الدول النامية(11)". والمبالغة في أسعار الأدوية ستمنع الفقراء من الحصول على الأدوية الأساسية، لاسيما في الدول النامية، مما يهدد حقهم في الحياة وفي الصحة، بل وينتهكه في بعض الحالات(12).

كما أن هناك حجة أخرى، وهي أنه إذا اعتمد البحث والتطوير في مجال الأدوية على حماية حقوق براءات اختراع الأدوية بشكل أساسي، فإن ذلك سيؤدي إلى عرقلة إجراء الأبحاث الكافية حول أدوية أمراض المناطق الحارة، كالملاريا، ولاسيما في الدول النامية. والسبب في ذلك هو نقص الموارد وضعف السوق في تلك الدول، مما لا يشجع شركات الصناعات الدوائية على إجراء الأبحاث المكلفة على أدوية لن تغطي تكاليف البحث(13). ومن ثم، يجب أن تستمر المؤسسات الحكومية والأكاديمية، سواء في الدول النامية أو في غيرها من الدول، في تخصيص الموارد للبحوث والتطويرات الدوائية لتضمن أن جميع الأمراض تلقى الاهتمام المطلوب.

ويحتج أخيراً بأن البحوث والتطويرات الدوائية – وهي علة وجود حق براءة الاختراع - تتم  معظمها في معامل القطاع العام والجامعات بتمويل عام. وبالتالي، فلا يوجد مبرر للاحتكار الذي ستجني ثماره شركات الأدوية متعددة الجنسيات بموجب اتفاقية التريبس.

 

5. حق براءات اختراع الأدوية والحق في الصحة:

 

نظراً للطابع الصناعي للمجتمع الحديث، تضمن معظم القوانين الدولية والوطنية توفير المنتجات الحاصلة على براءات اختراع أوالمنتجات التي تتمتع عملية صناعتها بحق الحماية(14). وفي ظل هذا الوضع فقد تعتمد صحة الفرد على توافر أدوية أو عقاقير معينة محمية بحق براءة اختراع، ويحتكر صناعتها وبيعها طرف صاحب حق براءة أو امتياز قانوني. ومتى حدث هذا فإن ما يحدد مدى حق كل من الأطراف أصحاب الحقوق المتنافسة هو الصراع الكامن بين حق الفرد في الحصول على الغذاء أو الدواء وحق صاحب البراءة أو الامتياز في احتكار المنتج أو العملية الصناعية. والواجبات المتضاربة للدولة – في حماية كل من حقوق أصحاب براءات اختراع الأدوية وحقوق المريض - هي التي تحدد التزامات الدولة بموجب القانون الدولي.

 وقد نشأ عن التضارب بين تلك الواجبات "جوانب مرونة" flexibilities أدخلت على اتفاقية التريبس الأصلية. إذ رأت الاتفاقية أن على كل دولة على حدة أن تحدد لنفسها كيفية حسم التضارب بين حقوق مختلف الأطراف.

 

6. اتفاقية التريبس

 

6-1. خلفية

اتفاقية التريبس إحدى اتفاقيات التجارة الدولية التي تم التوصل إليها بعد دورة أوروجواي لمنظمة التجارة العالمية بشأن الاتفاقية العامة للتجارة والتعريفة الجمركية (الجات)، ووقعتها 125 حكومة كجزء من اتفاق نهائي(15). ويظهر في بنود اتفاقية التريبس التأثير القوي للولايات المتحدة الأمريكية على جولات المفاوضات، وكذلك التأثير القوي لقوانين حقوق البراءات الأمريكية، خاصة في المادة رقم 27 التي تنطبق على تقنيات جديدة لم تشملها الاتفاقيات السابقة فيما سبق، بما في ذلك الصناعات الدوائية (16). "وقد انتقد كثير من خبراء الدول النامية تلك المواد، محتجين بأن حماية حق الملكية الفكرية يتباين وقعها من بلد إلى بلد إلى حد بعيد (17)".

لقد استخدمت الشركات متعددة الجنسيات حكومات الدول المتقدمة في الضغط على الدول النامية أثناء مفاوضات التوصل إلى اتفاقية التريبس، من أجل صياغة قواعد صارمة لحماية حقوق الملكية الفكرية(18). ومنذئذ واجه أعضاء اتفاقية التريبس ضغوطاً لقبول التزامات تتجاوز ما نصت عليه اتفاقية التريبس.

 

ومع سيطرة الشركات متعددة الجنسيات على صناعة الدواء العالمية، فإنها الآن تحتكر حقوق براءات اختراع الأدوية وتتقاضى أسعاراً باهظة عن الأدوية الأساسية. وتخضع صناعة الدواء العالمية لتحكم عدد قليل من الشركات العملاقة، خصوصاً بعد أن اندمجت عدة شركات من شركات الصناعات الدوائية في كيانات عملاقة(19).

 

6-2. التنفيذ

كان أهم أثر لاتفاقية التريبس إنشاء منبر  لحل المنزاعات الناشئة حول حق الملكية الفكرية، كآلية موازية لتلك التي أقامتها  المنظمة العالمية لحقوق لملكية الفكرية واعتبرتها الدول المتقدمة عديمة التأثير(20). ويطالب هذا المنبر  الدول بإدخال تشريع يضع إجراءات لتنفيذ الاتفاقية، كما يقدم هذا المنبر آلية دولية لحل المنازعات (إجراءات دولية للتنفيذ).

 

ترسي الاتفاقية مبادئ عامة معينة تنطبق على جميع إجراءات تنفيذ حماية حقوق الملكية الفكرية، [و] ... [بموجب الاتفاقية] تخضع الخلافات بين أعضاء منظمة التجارة العالمية حول احترام اتفاقية التريبس لإجراءات فض المنازعات التي وضعتها منظمة التجارة العالمية(21).

 

وهيئة فض المنازعات هو الجهاز الدولي المختص بتنفيذ اتفاقية التريبس والذي يسمح للدول بتنفيذها ضد دول أخرى. ولما كان القانون الدولي برمته يقوم على الاتفاق، فقد وافقت الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية على السماح لهيئة تابعة لهذه المنظمة بحسم المنازعات التي تنشأ في القوانين المحلية لهذه الدول حول تنفيذ الاتفاقية وحماية حقوق الملكية الفكرية.

 

ينشأ النزاع حين تعتقد إحدى الحكومات الأعضاء أن حكومة من نظيراتها تنتهك التزاماً اتفق عليه أعضاء منظمة التجارة العالمية ... وفي النهاية، تقع مسئولية فض المنازعات في يد الدول الأعضاء أيضاً من خلال آلية فض المنازعات(22)

 

ويمكن أن تنجم نتائج خطيرة عن حل النزاع بموجب إجراءات الهيئة الموكلة بذلك من منظمة التجارة العالمية؛ فقد تقرر هيئة فض المنازعات توقيع عقوبات على دولة من الدول.

 

إذا لم يسفر (الانتهاء من فحص الشكوى وإجراء مباحثات بشأنها بين الأطراف المعنية) عن الاتفاق على تعويض مرضٍ، للطرف الشاكي أن يطلب من هيئة فض المنازعات السماح له بتوقيع عقوبات تجارية محدودة ضد الطرف الآخر  [مثل] ("وقف منح الامتيازات أو الالتزامات"). ولابد أن تمنح هيئة فض المنازعات تلك الصلاحيات للطرف الشاكي في بحر 30 يوماً ... ما لم تجمع الهيئة على رفض الطلب. (23)

 

إن صياغة هذه الفقرة، التي تضع الإجماع شرطاً لعدم تنفيذ العقوبات، تعني في الواقع أنه بمجرد عرض النزاع على هيئة فض المنازعات وعدم اتفاق الطرفين على تعويض ما، يحق للطرف الشاكي فرض العقوبات التجارية، مما يشكل خطراً جسيماً على الدول النامية، حيث أن تطبيق العقوبات عليها قد يكون بمثابة كارثة بالنسبة لاقتصادها القومي(24).

 

ولاتفاقية التريبس عنصر آخر هو تجريم قواعد حماية المنتجات المحلية وقواعد الدولة الأولى بالرعاية، وذلك بموجب المواد 3 و 4 و 5 من اتفاقية التريبس. ويمكن وصف هذه القواعد التي تمنحها اتفاقية التريبس كما يلي:

 

تحَرِّم الفقرة الخاصة بالتعامل مع الدول الأعضاء أن تميز دولة ما بين مواطنيها ومواطني دولة أخرى من الدول الأعضاء، [بينما] تحَرِّم الفقرة الخاصة بالتعامل مع الدول الأولى بالرعاية أن تميز دولة ما بين مواطني جميع الدول الأعضاء.(25)

 

ومعنى هذا أن مصر مقيدة بقوة القانون عند تفضيل مواطنيها وشركاتها ومواطني وشركات الدول التي تربطها بها اتفاقيات تجارية بالشروط التي تضعها اتفاقية التريبس.

 

لكن متن اتفاقية التريبس لا يزال يثير المزيد من القضايا موضع الخلاف، خاصة فيما يتعلق بالحق في الصحة. فقد تعرضت الدول النامية والأقل نمواً لضغوط لتقبل باتفاقية التريبس، ولم يسهم خبراء الصحة العامة في مناقشة نصوص الاتفاقية قبل التوصل إليها، رغم أن لوبي الصناعات الدوائية في الدول المتقدمة نشط نشاطاً جماً أثناء مناقشتها، مما جعل الاتفاقية تخدم متطلبات شركات الأدوية لا متطلبات الصحة العامة(26).

ومن القضايا موضع الخلاف التي تثيرها اتفاقية التريبس كيفية تطبيق الدول لأوجه المرونة فيها (انظر الشرح أدناه)، وتحديد نوعية المرونة التي قد تطبق والظروف التي يمكن أن تطبق فيها. لقد ثار كثير من الجدل حول تزويد الدول الفقيرة الواقعة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا بأدوية رخيصة للإيدز، لكن نفس القدر من الاهتمام لم يوجه إلى واجب الحكومات في تزويد الأفراد بالأدوية الأساسية بموجب القانون الدولي.

 

6-3. أوجُه المرونة في اتفاقية التريبس

 

6-3-1. خلفية

تحوي اتفاقية التريبس بعض جوانب المرونة فيما يخص العمل بالمنتجات التي تحميها حقوق براءة اختراعها.(27) فتنص المادة 7 على أن حماية وتنفيذ حقوق الملكية الفكرية يجب أن يسهما في الارتقاء بالابتكارات التكنولوجية وفي نقل وتوزيع التكنولوجيا، ويجب أن يحقق ذلك المصالح المتبادلة لكل من منتجي ومستخدمي المعارف التقنية. تشير المادة السابعة كذلك إلى موازنة الحقوق والواجبات، إذ تسمح للدول بموازنة واجباتها تجاه أصحاب حقوق براءات الاختراع مع واجباتها التي تلزمها بها اتفاقيات حقوق الإنسان. بينما تعترف المادة 8 بحق الأعضاء في اتخاذ تدابير من أجل الصحة العامة وغيرها مما يتعلق بالمصالح العامة، لمنع إساءة استعمال حقوق الملكية الفكرية(28). ولابد من أن تكون هذه الخطوط الإرشادية أساساً لأي تفسير لاتفاقية التريبس، خاصة جوانب المرونة الواردة في المادتين 30 و 31 منها واللتين ستتم مناقشتهما تفصيلاً في هذا الجزء من الدراسة.

 

6-3-2. المادة رقم 30

تسمح المادة 30 للدول الأعضاء بتقديم استثناءات محدودة من حماية حقوق براءات الاختراع التي تحميها الاتفاقية، بشرط ألا تجحف هذه الاستثناءات بمصالح  أصحاب براءات الاختراع.

إن التفسير الحرفي للمادة 30 يسمح بتطبيقها على الترخيص الإجباري والاستيراد الموازي للأدوية، لكن الدول المتقدمة قاومت هذا التفسير رغم ذلك، لأن المادة 30 لم تشر إلى كيفية التحكم في تلك الإجراءات.

ويمكن إقامة الحجة على كل من التفسيرين. فالمادة 30 تشبه المادة 9 (2) من اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية التي تعتمد عليها عمليات الاستيراد الموازي، بما يؤيد تفسيراً عاماً للمادة. لكن وجود المادة 31 الأكثر تفصيلاً يمكن تفسيره على أنه يحد من مدى الاستثناءات التي تسمح بها المادة 30. وقد ثار الكثير من الجدل أثناء محاولة التوصل إلى اتفاق حول نص المادة 6 من إعلان الدوحة الصادر عن وزراء منظمة التجارة العالمية حول ما إذا كان ينبغي تطبيق المادة 30 (التي من شأنها أن تسمح بنظام أكثر مرونة) أم المادة 31 (التي تحد من سلطات الحكومات اكثر من سابقتها)(29).

 

وفي النهاية، فإن أحد التفسيرات للإعلان الوزاري الصادر عن منظمة التجارة العالمية في 30 أغسطس 2003 يرى مؤشراً إلى أن منظمة التجارة العالمية تفضل التعامل مع هذه القضية بموجب المادة 31 الأكثر تقييداً

وقد فُسِرَت المادة 30 تفسيراً أكثر تقييداً لتسمح بالتشغيل المبكر بموجب استثناء بولار Bolar من حماية براءات الاختراع(30). ويسمح هذا الاستثناء لأي منافس قد يظهر على الساحة باستخدام اختراع حاصل على براءة الاختراع، بشرط أن يقتصر الاستخدام على مجالي البحث والتسجيل فقط (وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للأدوية الجنيسة) حتى لو كانت حقوق هذا الاختراع ما زالت محفوظة.

ويتناسب هذا مع المعايير التي وضعتها المادة 30 حيث أنه

 

 "غير مسموح لمنتجي الأدوية الجنيسة بالاستخدام التجاري لأي اختراع حاصل على حق براءة الاختراع قبل أن تنتهي مدة صلاحية براءة اختراعه، بحيث لا يقع أي إجحاف بالمصالح المشروعة لصاحب براءة اختراع مثل هذا الدواء."(31)

ويتعرض هذا الاستثناء لضغوط متزايدة تمارسها الدول المتقدمة أثناء المفاوضات التجارية، إذ كثيراً ما تحد الالتزامات المضافة إلى اتفاقية التريبس في الاتفاقيات التجارية الثنائيةأو الجماعية من تطبيق هذه المادة. كما أن هذه الاتفاقيات تمد فترة حماية حق براءة الاختراع على سبيل "التعويض" عن التأخر في التسجيل.

 

6-3-3. المادة رقم 31

تتناول المادة 31 من اتفاقية التريبس تنظيم الترخيص الإجباري، والاستيراد الموازي، والاستخدام الحكومي للأدوية(32) لكنها تُخضِع تلك الإجراءات لشروط تهدف إلى حماية مصالح أصحاب حق براءة الاختراع.

لقد حظي الترخيص الإجباري، مع بعض القيود، بقبول القانون الدولي منذ توقيع اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية في عام 1883(33).وتسمح اتفاقية التريبس بالترخيص الإجباري للدواء والاستخدام الحكومي له، وهو أحد أشكال الترخيص الإجباري ترخص فيه الحكومة لنفسها إنتاج الأدوية، بما في ذلك الأدوية الخاصة بطوارئ الصحة العامة، دون أن تقتصر عليها(34).

تضع المادة 31 من اتفاقية التريبس عدداً من القيود على ممارسة الدولة لحق إصدار تراخيص إجبارية، بما في ذلك القيود التي تقضي بأن الأدوية المنتجة بترخيص إجباري يجب أن تقصر على الاستخدام المحلي "في غالب الأحوال"، واشتراط دفع تعويض وضرورة البرهنة على محاولة الحصول على ترخيص اختياري بالشروط التجارية(35). ورغم أن من الشروط المطلوبة لاستخراج الترخيص الإجباري لأحد الأدوية تقديم تعويض معقول لصاحب براءة اختراعه، إلا أن هذا الشرط خاضع للملحق المناسب "حسب ظروف الحالة"، علماً بأن الأدوية الجنيسة التي تصنع بموجب ترخيص إجباري أرخص بشكل ملحوظ من الأدوية ذات الأسماء التجارية. وستتم مناقشة صعوبات اللجوء إلى الترخيص الإجباري في القسم التالي.

 

6-4. الصعوبات الكامنة في اتفاقية التريبس:

تضع اتفاقية التريبس عددا من العراقيل أمام الدول النامية، حتى في الاستفادة من أوجه المرونة الموجودة بالاتفاقية. ولابد أن نلفت الأنظار، في هذا السياق، إلى اثنتين من الصعوبات التي ستؤثر تأثيراً مباشراً في الدول النامية ألا وهما: شرط امتداد حماية براءات اختراع الأدوية لمدة عشرين عاماً، وصعوبات تنفيذ الترخيص الإجباري.

إن حماية براءة الاختراع لمدة عشرين عاماً(36) تعطي حماية أطول مما ينبغي لحق الامتياز، مما يحرم الدول النامية من فوائد المُنْتَج طوال هذه المدة(37). إن فترة  حماية براءة الاختراع بموجب اتفاقية التريبس تمنع الشركات غير الحاصلة على حق امتياز تصنيع الأدوية التجارية من تصنيع النظائر الجنيسة لتلك الأدوية. وبذا يستمر ارتفاع أسعار الأدوية، مما يؤثر بالسلب على حق الأفراد في الحصول على الأدوية الأساسية(38)، وفي الوقت نفسه، تتيح هذه الفترة لشركات الأدوية ميزة التمتع بأرباح الأدوية الحاصلة على الامتياز لمدة أطول مما يلزم لتغطية تكاليف الأبحاث الدوائية وتطوير الأدوية (39).

 

لا تتضمن اتفاقية التريبس إلا القليل من القيود القانونية ضد الترخيص الإجباري، إلا أن التهديدات السياسية الصادرة عن شركات الصناعات الدوائية، لاسيما الشركات متعددة الجنسيات منها، تمكنت –حتى الآن- من منع معظم الدول النامية من تصنيع الأدوية الجنيسة(40).  فمثلاً، عندما حاولت حكومة جنوب أفريقيا تصنيع أدوية الإيدز بموجب الترخيص الإجباري، قاضت الشركات متعددة الجنسيات هذه الحكومة، واستغرقت القضية التي رفعتها ضدها عدة سنوات حتى فصل فيها القضاء، مات أثناءها آلاف الناس متأثرين بمرض الإيدز(41). ومع أن الأمر انتهى بسحب شركات الصناعات الدوائية للقضية (يرجع هذا جزئياً للدعم الدولي لحق جنوب إفريقيا  في استخدام الترخيص الإجباري لمواجهة وباء الإيدز المستشري فيها)(42)، إلا أن هذا الحدث يظل مثالاً قوياً على العراقيل العملية التي تقف في وجه استخدام حق الترخيص الإجباري.

 

6-5. إعلان الدوحة(43):

أكد إعلان الدوحة على ما سبق أن سمحت به اتفاقية التريبس، ألا وهو التأكيد على حق الدول في إصدار التراخيص الإجبارية(44).

إن أزمات الصحة العامة، كوباء فيروس ومرض الإيدز، والملاريا، والدرن، تشكل "حالات طوارئ" بموجب اتفاقية التريبس وترخص بالانتفاع بالاستثناءات الواردة في المادة 31 من الاتفاقية. وينص إعلان الدوحة الوزاري الخاص باتفاقية التريبس والصحة العامة نصاً صريحاً على أن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والملاريا، والدرن وغيرها من الأوبئة تُعتبر طوارئ صحية عامة لا تنقطع في الدول النامية، مما يسمح لها بالانتفاع بالاستثناءات الخاصة بحق امتيازات الأدوية(45).

وأعاد إعلان الدوحة التأكيد مجدداً على حق كل دولة في منح التراخيص الإجبارية وتحديد شروط هذه التراخيص(46).

وبينما أشار إعلان الدوحة إشارة مباشرة إلى فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والملاريا والدرن، فإنه لم يشر بالاسم إلى الالتهاب الكبدي الوبائي ( سي)، والذي يمكن اعتباره من الطوارئ الصحية العامة في مصر، حيث تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 10-15% من إجمالي سكان مصر مصابون بعدوى فيروس سي(47).

 

ولم يقتصر إعلان الدوحة على هذه الأوبئة الثلاثة كمسبب للأزمات الصحية العامة، بل ذكرها على سبيل المثال لا الحصر، ويعتمد تطبيق إعلان الدوحة على الظروف المحلية لكل بلد على حدة، مما يعني أن مصر لها   - بموجب إعلان الدوحة - أن تأخذ خطوات لمعالجة الأزمة الصحية التي يسببها فيروس سي مستفيدة من جوانب المرونة في اتفاقية التريبس. ويتفق هذا مع توصية انتهت إليها دراسة أصدرها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري في فبراير 2003، حيث طالبت الدراسة المسئولين المصريين بـ"توسيع قائمة الأمراض التي تحظى باهتمام عالمي في مجال محاربتها لتشمل الأدواء المنتشرة في مصر."(48)  

وترجع أهمية إعلان الدوحة إلى أن منظمة التجارة العالمية قالت فيه بالتحديد إن الحكومات لها حق إصدار تراخيص إجبارية لتصنيع الأدوية الجنيسة. وهذا الإعلان في جوهره توضيح وتفسير لاتفاقية التريبس، وأعلنت على أساسه حالة الطوارئ في زيمبابوي وكفل إصدار هذا البلد لتراخيص إجبارية. وهكذا طمأن إعلان الدوحة الدول النامية أن منح التراخيص الإجبارية لن يؤدي إلى مقاضاتها أمام هيئة فض المنازعات التابعة لمنظمة التجارة العالمية(49).

 

كما مد إعلان الدوحة آخر موعد بالنسبة للدول الأقل نمواً للالتزام باتفاقية التريبس في تشريعاتها الوطنية من 1 يناير 2006 إلى 1 يناير 2016(50). لكنه لا يرجح أن تتوفر لتلك الدول أية قدرة على تصنيع الأدوية عند هذا التاريخ، وهكذا، ربما كان تأجيل الميعاد إلى 2016 مجرد حركة فارغة من المضمون.

 

6-6. الاستيراد الموازي والقرار الوزاري الصادر في 30 أغسطس:

الاستيراد الموازي عملية يجري بموجبها استيراد أحد الدول لأحد المنتجات المحمية ببراءة اختراع من بلد آخر على أساس أن صاحب براءة الاختراع قد حصل على مقابل لمنتجه عندما باعه للمرة الأولى(51).

والاستيراد الموازي حل مناسب للبلدان التي ليست لديها بنية تحتية تتيح لها تصنيع الأدوية الجنيسة باستخدام الترخيص الإجباري. وعلى المستوى النظري، فتلك الدول مسموح لها بمنح تراخيص إجبارية لاستيراد الأدوية. لكن العقبة هنا هو أن اتفاقية التريبس لا تسمح بالاستيراد الموازي للأدوية الجنيسة وإنما فقط للأدوية ذات الاسم التجاري المحمي ببراءة اختراع، مما يغلق الباب أمام مصدر رخيص للأدوية(52).

تسمح اتفاقية التريبس للدول بسن تشريعات تسمح لها بالاستيراد الموازي من الدول التي يتولى فيها إنتاج الأدوية الحاصلون على حق امتياز تصنيعها، أو التي يجري إنتاج الأدوية فيها بموجب ترخيص اختياري تجاري. ولكن نص المادة 31 (و) من اتفاقية التريبس يقصر التراخيص الإجبارية في الغالب على الاستخدام المحلي، مما يحد من مجال الاستيراد الموازي(53).

 

وبهذا فالاستيراد الموازي للأدوية المصنعة بترخيص إجباري يبدو للوهلة الأولى كما لو كان ينتهك اتفاقية التريبس. وهذا الوضع هو الذي أدى إلى سن كل من المادة 6 من إعلان الدوحة، والقرار الوزاري الصادر في 30 أغسطس 2003(54)

دعت المادة 6 من إعلان الدوحة الدول لإنشاء نظام يسمح للدول النامية والأقل نمواً باستيراد الأدوية من دول أخرى مصنعة للأدوية الجنيسة، حتى يتاح للدول التي تنقصها القدرة على تصنيع الأدوية الانتفاع باتفاقية التريبس. ويزعم قرار 30 أغسطس أنه الآلية التنفيذية لهذه التعليمات، حيث أرسي إجراءات للاستيراد الموازي للأدوية.

 

لكن هذا النظام لاقى نقدا بحجة أنه يضع قيوداً مفرطة وأنه غيرعمليّ(55). كما انتقدت جماعات حقوق الإنسان هذا القرار على أساس أنه يقدم حلولا غير عملية للدول النامية، ويعظم المزايا التي تحصل عليها شركات الصناعات الدوائية والدول الغربية(56).

ومن الجهة الفنية، يسقط القرار التزامات أعضاء منظمة التجارة العالمية بموجب المادتين الفرعيتين 31 (و) و 31 (ح) (اللتين تشترطان أن تكون المنتجات غالباً للسوق المحلية بالنسبة للمادة الأولي، بينما تشترط المادة الثانية دفع مقابل مادي لصاحب براءة الاختراع) لكنه يخضع لبعض الشروط. وتتصف هذه الشروط بكونها ثقيلة الوطأة، حيث تشمل إجراءات صارمة للإبلاغ وإلزام كل من الدول المصدرة والمستوردة بإصدار تراخيص إجبارية(57).

 

6-7. تأثير التراخيص الإجبارية على إتاحة الأدوية للأفراد:

إن تملّك سلطة إصدار الترخيص الإجباري لا يعني بالضرورة الشروع في منح التراخيص بالفعل. فأحياناً يكون مجرد التهديد بذلك حافزاً كافياً للشركات لخفض الأسعار.

ومن أمثلة الحالات التي استخدمت فيها  الحكومات هذا الحق أثناء المفاوضات الخاصة بالأسعار لتهديد الشركات باستخدام التراخيص الإجبارية ما حدث أثناء رعب مواجهة استعمال سلاح الجمرة الخبيثة (الأنثراكس) في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر على نيويورك وواشنطن في 2001. فقد مارست كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وقتها ضغوطاً على شركة "باير" لإرغامها علي بيع عقارها "سيبرو"، المعالج للجمرة الخبيثة والمحمي ببراءة اختراع، للحكومتين بسعر مخفض في عام 2001، وإلا سترد الحكومتان على شركة باير بالسماح بإنتاج نظائر جنيسة لنفس الدواء. وأثارت حكومتا البلدين جلبة حول الأرباح التي تجنيها الشركة من هذا العقار. ونتيجة لتلك الجلبة، باعت شركة باير العقار للولايات المتحدة الأمريكية وكندا بنصف الثمن.

 

إن حالة الرعب التي اجتاحت أمريكا الشمالية من الجمرة الخبيثة دفعت كلاً من أمريكا وكندا إلى انتهاك قواعد حقوق الملكية الفكرية التي طالما دعت إلى حمايتها وضغطت على الدول النامية لتقبلها – رغم أن هذه الدول تواجه أزمات حقيقية تهدد الصحة العامة فيها(58).

غالباً ما تساق الحجج بأن أي تدخل في التمتع الكامل بحقوق براءات اختراع الأدوية سيؤثر بالسلب على حصول الناس على الأدوية الأساسية، ذلك لأن الشركات ستقلل ميزانية الأبحاث الدوائية وتطوير الأدوية الأساسية الهامة لبلدان العالم الثالث. لكن نسبة ميزانية شركات الصناعات الدوائية المخصصة للأبحاث ولتطوير الأدوية قليلة،  بل لا تتناسب مع نسبة الميزانية المخصصة للقطاعات الأخرى، وخاصة قطاع التسويق(59).

كما أن الكثير من الأبحاث الدوائية وعمليات تطوير الأدوية تجري ميدانياً في معامل القطاع العام وبتمويل حكومي(60). أضف إلى ذلك أن بعض شركات الأدوية الكبرى تنفق معظم ميزانيتها المخصصة للأبحاث وتطوير الأدوية على الأبحاث "المأمونة" التي تمارس على تركيبات ثبت أنها مربحة، وعلى الحالات المربحة لا الحالات التي تهدد الحياة (كأدوية السمنة بدلا من أدوية أمراض القلب مثلا)(61). يعني هذا أن بيد هذه الشركات خفض أرباحها، بخفض أسعار الأدوية الحاصلة على حق امتياز التصنيع، دون تقليل الإنفاق على الأبحاث الدوائية وتطوير الأدوية(62). كما يعني ذلك أيضا أن استخدام الأدوية الجنيسة لن يكون غالباً العامل الحاسم فيما إذا كانت شركات الأدوية ستقوم بتطوير أدوية جديدة لمعالجة الأمراض التي تصيب بلدان العالم الثالث.

 

6-8. الالتزامات المضافة إلى التريبس (تريبس بلس):

تتعرض الدول النامية للضغوط، غالباً على يد الولايات المتحدة الأمريكية، لتقبل بشروط تتجاوز ما تلزمها به اتفاقية التريبس، أو ما يسمى بـ "تريبس زائد أو تريبس بلس".

 

التريبس بلس مصطلح يشير إلى الجهود الرامية لمد فترة صلاحية حق امتياز الأدوية ليتجاوز العشرين عاماً التي تنص عليها اتفاقية التريبس كحد أدنى، بهدف تشديد حماية هذا الحق، وللحد من إصدار التراخيص الإجبارية بطرق لا تتطلبها اتفاقية التريبس، والحد من الاستثناءات الممنوحة لتيسير إدخال الأدوية الجنيسة بشكل عاجل(63).

و مما يثير القلق أيضاً أن كلاً من  المنظمة العالمية لحقوق لملكية الفكرية والدول الصناعية تقدمان لدول العالم النامي دعماً فنياً يتجاهل الاحتياجات الصحية لسكان هذه الدول(64)، ولا يوجهها إلى استغلال الحقوق التي تكفلها أوجه المرونة التي تتضمنها اتفاقية التريبس.

 

تقع كل من هاتين المؤسستين [منظمة التجارة العالمية والمنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية] تحت ضغوط شديدة للدفاع عن مصالح الشركات الكبيرة التي تملك حق امتياز تصنيع الأدوية وغيرها من حقوق الملكية الفكرية الأخرى(65).

بل إنه يمكن القول إن أسوأ آثار اتفاقية التريبس على إمكانية حصول الناس على الدواء يكمن في استخدام (أو بالأحرى إساءة استخدام) الاتفاقية في الخطاب  السياسي لدعم التهديد بتوقيع العقوبات، لدرجة أن أضرار هذا الاستخدام السياسي قد تفوق أضرار بنود الاتفاقية، مع الأخذ في الاعتبار أن الاستثناءات نادراً ما حظيت بتفسير يُحتجّ به(66).

 

يحدث هذا رغم أن الدول المتقدمة يجب عليها، بحكم القانون الدولي لحقوق الإنسان، أن تساعد الدول النامية على ضمان حماية هذه الحقوق. فقد قامت لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعيةوالثقافية، وهي اللجنة المسئولة عن تفسير ومراقبة تنفيذ العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعيةوالثقافية، مؤخراً  باستجواب دولتي الدنمارك وإيطاليا حول ما قامت به كل من الدولتان لضمان استفادة الدول النامية الاستفادة القصوى من أوجه المرونة الموجودة باتفاقية التريبس. وقد أشارت كل من الدنمارك وإيطاليا أنهما تدعمان الاستفادة التامة من هذه الأوجه؛ ولكن أهم ما جدّ هو قرار اللجنة إلزام الدول المتقدمة بتقديم تقارير عن تنفيذها لواجبها في مساعدة الدول النامية، ونأمل أن يبشر هذا بإيلاء هذا الأمر مزيدا من الاهتمام في المستقبل من أعضاء اللجنة(67).

 

6-9. خلاصة حول اتفاقية التريبس وأوجه المرونة فيها:

تحوي اتفاقية التريبس عدداً من أوجه المرونة حتى تتماشى مع حماية حق الإنسان في الصحة. تشمل هذه النواحي:


 
·      سلطة إصدار تراخيص إجبارية للأدوية الأساسية.


 
·      سلطة استيراد الأدوية الجنيسة من خلال نظام منظمة التجارة العالمية.

 

لكن هذه الجوانب المرنة تحتاج إلى التطبيق على المستوى القومي – سواء في القانون أو في الممارسة العملية. وتُعتبر الدولة مقصِّرة في التزاماتها بموجب العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في حالة اكتفائها بسنّ بنود في قانون براءات الاختراع تنص على السماح بإصدار التراخيص الإجبارية، دون أن تقوم بالفعل بإصدار هذه التراخيص للأدوية الجنيسة ولا تستوردها.

فالعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يلزم الدولة بتوفير إمكانية الحصول على الأدوية الأساسية، وما جوانب المرونة في اتفاقية التريبس إلا مجرد وسيلة تتيح للدول حماية هذا الحق، وخاصة بعد 1 يناير 2005، مع بدء سريان اتفاقية التريبس على مصر ومثلها من الدول (68).

 

7. الحماية القانونية للصحة والملكية الفكرية في النظام القانوني المصري:

 

7-1. التزام الحكومة المصرية بحماية الحق في الصحة 

تلزم المادتان 16 و 17 من الدستور المصري الصادر عام 1971 الدولة بتوفير الخدمات الصحية والتأمين الصحي للمواطنين (69).

ويلاحظ بالنسبة للخدمات الصحية أن الدستور ينظمها مباشرة، مما يؤكد أن هذه الخدمات تخضع للتنفيذ المباشر دون أن يتطلب ذلك إصدار المشرع لقوانين إضافية. بينما ربط الدستور بين تقديم الدولة لخدمات التأمين الصحي وبين نص "وقفاً للقانون"، فيكون تقديم الدولة لهذه الخدمة مرهوناً بالقوانين، أو القواعد، أو سبل التنظيم المعتادة. لكن المشرع مرتبط بالالتزام ألا ينتهك ولا ينقص من أي حق من الحقوق الدستورية عند إقراره لمشروعات القوانين، وأي انتهاك من هذا القبيل يبطل القانون المعني بحجة عدم دستوريته(70). وقد تبنت المحكمة الدستورية العليا في مصر مفهوم الإعمال التدريجي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.(71)

 

كما قامت مصر بالتصديق على العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في عام 1982. وبذلك أصبحت هذه الاتفاقية جزءاً من التشريع المصري الداخلي بموجب المادة 151 من الدستور.

ويحمي العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الحق في الحصول على الأدوية طبقاً للمادة 12 (1). ووفقاً للتفسير الرسمي لهذه المادة في التعليق العام رقم 14 للجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يقع على عاتق الحكومة التزام بتوفير الأدوية بكميات كافية وبأسعار في متناول الأفراد المقيمين بها. وعلى حكومات الدول التي تصدق على العهد الدولي حماية الأفراد المقيمين بها من انتهاكات الحق في الصحة التي تقوم بها أطراف غير حكومية، ويعني هذا أن تخاذل الحكومة عن توفير الأدوية المحمية ببراءات اختراع بأسعار في المتناول الاقتصادي للأفراد يعتبر انتهاكا لحقهم في الحصول على الأدوية. (72)

 

وبرغم أن العهد الدولي يحمي الحق في الملكية الفكرية وفق المادة 15(1) إلا إنه يعطي الأولوية للحق في الصحة والحصول على الأدوية، بمعنى أنه لو كان التطبيق الصارم لحقوق الملكية الفكرية سينتهك الحق في الصحة فإن الأولوية تكون للوفاء بالحق في الصحة. (73)

 

وعلى هذا الأساس فإن الحكومة المصرية ملتزمة باحترام وحماية وأداء الالتزامات التي أخذتها على عاتقها بانضمامها للعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومنها الحصول على الأدوية. وبالتالي فالحكومة المصرية مازالت مطالبة بتوفير الأدوية بأسعار في المتناول الاقتصادي للأفراد حتى بعد دخول التريبس حيز النفاذ، وبالمواءمة بين التزاماتها وفق العهد الدولي والتزاماتها وفق اتفاقية التريبس.

كما انضمت مصر في عام 1984 إلى الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، الذي ينص في مادته السادسة عشرة على حق كل شخص "في التمتع بأفضل حالة صحية بدنية وعقلية يمكنه الوصول إليها." ويلزم الميثاق الدول الأعضاء "باتخاذ التدابير اللازمة لحماية صحة شعوبها وضمان حصولها على العناية الطبية في حالة المرض."

 

وعلى مستوى التشريع الداخلي يحدد القرار الجمهوري رقم 242/1996 بشأن تنظيم وزارة الصحة والسكان(74) أهداف وزارة الصحة، بدءاً من "الحفاظ على صحة المواطنين" عن طريق "تقديم الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية"(75) وصولاً إلى "العمل على تحسين صحة الأفراد ..."(76).

ويحدد القرار أيضاً جميع جوانب اختصاصات الوزارة، وتشمل: "العمل على توفير الدواء واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان جودته وفعاليته."(77)

وقد أنشأ القانون المصري المجلس الأعلى للرعاية العلاجية التأمينية ومجلس الصحة المسئول عن وضع خطة عامة لضمان العلاج الطبي لجميع المواطنين. ولهذا المجلس دور الإشراف على تقديم الرعاية الصحية في مصر.

 

وتستخدم وزارة الصحة عدداً من نظم العلاج للوفاء بمسئولياتها تتلخص في: نظام التأمين الصحي، ونظام العلاج على نفقة الدولة، ونظام العلاج في المستشفيات العامة. فبينما يغطي التأمين الصحي كل موظفي الحكومة ومعظم موظفي القطاع الخاص، يستبعد العاملين بالزراعة وخدم المنازل، ومن يعملون لحسابهم الخاص، وأصحاب الحرف، وأصحاب الأعمال. والنظام في صورته الحالية به الكثير من المشكلات، خاصة إحجام الحكومة عن الإسهام في تكاليف التأمين الصحي لبعض قطاعات السكان دون غيرهم.

 

بحكم اتفاقيات المعونة الدولية، تقدم بعض المستشفيات في مصر العلاج المجاني للمصابين في حوادث [الطرق]، والحروق، وللحالات التي يعجز أصحابها عن دفع نفقات التشخيص والعلاج، بناءاً على القواعد التي يضعها مجلس إدارة المستشفي لتحديد من هم المرضى "غير القادرين."(78)

 

7-2. تسجيل الأدوية في مصر:

تنص المادة 59 من القانون 127/1955 بشأن مزاولة مهنة الصيدلة على أن المنتجات الدوائية (الأدوية)(79) لا يجوز بيعها بالصيدليات إلا إذا كانت مسجلة بوزارة الصحة.(80) وينطبق هذا الشرط على كل من الأدوية المحضرة محلياً أوالمستوردة. ورغم وجود إجراءات كثيرة وطويلة المدى لتسجيل الأدوية، إلا أن تسجيل العقاقير (باعتبارها أدوية) لا علاقة له بحماية براءة الاختراع المكفولة لها.

وينص القرار الوزاري رقم 147/1974(81) بشأن إعادة تسجيل المستحضرات الصيدلية كل عشر سنوات على ضرورة قيام صاحب الترخيص بإعادة تسجيل الدواء كلما انقضت هذه الفترة. وإذا لم يقدم الطرف المعني طلباً لإعادة تسجيل الدواء، يلغى ترخيصه ولا يسمح بعد ذلك بتصنيعه أو استيراده.

 

7-3. التحكم في الأسعار واستيراد الدواء:

تنص المادة 10 من القانون 113 لسنة 1962 بشأن إعادة تنظيم استيراد الأدوية، والمستلزمات الطبية، والكيماويات وتصنيعها والاتجار فيها، والصادر بقرار من رئيس الجمهورية على التالي

استثناء من أحكام المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المشار إليه يكون تسعير الأدوية والمستلزمات والكيماويات الطبية أو تحديد نسبة الربح فيها سواء كانت محلية أو مستوردة بمعرفة لجنة تشكل بقرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزيرى الصناعة والتموين وتصدر قرارات اللجنة من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير الصناعة.

هذه الفقرة هي أساس النظام الذي تتبعه الحكومة المصرية للتحكم في الأسعار، وهي تعطي اللجنة الحكومية صلاحية تحديد سعر المنتجات الدوائية أو النسبة المئوية للربح المضافة له.

 

وفي الوقت الحالي، تضع اللجنة العليا للسياسات الدوائية(82) أسس تسعير المنتجات الدوائية بعد أن تقوم اللجنة الفرعية لتسعير الأدوية(83) بإجراء الدراسات اللازمة عن أسعار الأدوية في ضوء التكلفة المالية، وفقا لقواعد تنظيم الأسعار التي يضعها وزير الصحة.

وتشرف على استيراد الأدوية لجنة عليا يرأسها وزير الصحة (84)، وظيفتها تحديد أنواع الأدوية التي يحتاجها السوق المحلي والتي لا توجد لها بدائل من المنتجات المحلية. ويختلف تحديد الكمية المطلوب توفيرها من كل نوع منها حسب الحاجة الفعلية له، مع إعطاء الأولوية لفئات الأدوية التي يجب أن تدعمها الدولة، والمقارنة بين العطاءات التي يتقدم بها المستوردون. وتراجع اللجنة عروض القطاع الخاص في ضوء الأدوية التي أقر وزير الصحة استيراد القطاع الخاص لها.

 

من الالتزامات التي تقع على عاتق الحكومة بحكم كل من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، تيسير حصول الناس على أدوية تكون أسعارها في متناول أيديهم. ويتوقف وفاء مصر بالتزاماتها القانونية بموجب هاتين المعاهدتين على مدى فاعلية نظام التحكم في سعر الدواء وقدرته على توفير الأدوية بأسعار في متناول الأفراد، بل في متناول أكثرهم احتياجاً.

ولكن الأسعار التي تقرها اللجنة لو كانت بعيدة عن متناول قطاع كبير من السكان، وإذا عجز ذلك القطاع عن الحصول على الأدوية من خلال أي نظام آخر (كالتأمين الصحي مثلاً)، فإن الحكومة المصرية تكون قد أخلت بالواجبات التي يلزمها بها العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

 

8. حماية براءات اختراع الأدوية في مصر:

في عام 2002 أبطلت مصر العمل بقانون براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية الصادر في 1949 ، وأحلت محله قانوناً جديداً لحماية حقوق الملكية الفكرية هو القانون رقم 82/2002.

ويتماشى القانون الجديد مع اتفاقية التريبس من عدة نواحٍ، فهو لا يفرق ما بين براءة اختراع المنتج وبراءة اختراع عملية تصنيعه، ويمد حماية براءة الاختراع لمدة عشرين عاما(85).

 

وظل قانون عام 1949 ساري المفعول بالنسبة للأدوية حتى أول يناير 2005، وكانت براءة الاختراع في ظله تتمتع بالحماية لمدة خمسة عشر عاماً، يمكن مدها إلى عشرين عاماً في بعض الحالات. واعتمد القانون القديم تعريفاً أكثر محدودية للاختراع مما في قانون 2002 أو في اتفاقية التريبس(86). فقد كان قانون عام 1949 لا يحمي براءات اختراع المنتجات الدوائية وإنما يسمح فقط بحماية براءة اختراع عملية تصنيع الأدوية لمدة عشر سنوات(87).

 

وعلاوة على الحماية المحدودة التي كانت الحكومة المصرية تكفلها لبراءات اختراع الأدوية، وتحكمها في أسعارها، فإنها كانت تحد أيضاً من استيراد الأدوية في شكل عبوات تامة التصنيع، وتصر على الترخيص المحلي لبراءات اختراع الأدوية، بما يسمح بالإنتاج المحلي للدواء، ومن ثم بمزيد من التحكم في عملية التسعير، رغم أن هذا كان فيما يبدو مخالفاً لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية، حيث أن من تبعات التحكم في الأسعار إعاقة التجارة الحرة للبضائع (الأدوية)(88).

 

ومن المرجح أن تتعرض مصر لضغوط متزايدة لتحرير سوقها بسبب المزايا التي توفرها السوق المصرية لشركات تصنيعالدواء الأمريكية، كما يظهر في التقييم التالي لهيئة البحوث والإنتاج الدوائي الأمريكية PhRMA:
 

إن مصر من الأسواق الهامة – بل إنها من أكبر الأسواق في إقليم الشرق الأوسط/إفريقيا. وحتى تحت الظروف الحالية غير المواتية، يقدر نصيب الشركات الصناعية الأمريكية من سوق الدواء في مصر بحوالي 18 بالمائة، و يقدَّر سوق الدواء في مصر بأكثر من ثلاثة أرباع مليار دولار أمريكي في عام 1997. ولو أرادت مصر أن تفي بالتزاماتها نحو منظمة التجارة العالمية، فمن المرجح أن يرتفع نصيب الولايات المتحدة الأمريكية من السوق إلى 25% على الأقل، وسيتسع السوق نفسه اتساعا ملحوظا. وحتى الآن، لم تتمكن الشركات أعضاء "فارما" هيئة البحوث والإنتاج الدوائي الأمريكية) من البدء في الاستثمارات المزمعة في القطاع الدوائي بمصر والتي تقدر قيمتها بـ 300 مليون دولار. كما أننا حين نأخذ في اعتبارنا موقع مصر الجغرافي وضخامة تعداد سكانها، نجد أنها من المناطق التي يرجح أن تكون مركزاً إقليمياً لإنتاج الشركات متعددة الجنسيات. بناء على ذلك، تقدر "فارما" الخسائر الحالية في مصر بما يزيد عن 100 مليون دولار(89).
 

وبدءاً من 1 يناير 2005 أصبحت براءا ت اختراع الأدوية تعامل معاملة غيرها من براءات الاختراع في مصر. وفي نفس الوقت فقد بدأ سريان الالتزام المفروض دولياً على مصر بالخضوع لاتفاقية التريبس. وسينتج عن هذا مَنح براءات اختراع الأدوية لمدة عشرين عاماً، وأن يمنح هذا الحق للمنتج النهائي كما يمنح للعملية الصناعية، مما سيجرم الهندسة العكسية للأدوية.

ولكن مصر مع خضوعها لاتفاقية التريبس ما زال يمكنها – بل لابد لها في رأينا -البدء في الاستفادة مما في هذه الاتفاقية من جوانب مرونة حسب تفسير إعلان الدوحة والقرار الوزاري لـ30 أغسطس 2003 للمادتين  30 و 31 من اتفاقية التريبس. ويعني هذا كما أوضحنا بالتفصيل أن الحكومة المصرية يحق لها بموجب اتفاقية التريبس أن تصدر تراخيص إجبارية للأغراض الطبية ضمن أشياء أخرى (تشمل حالات الطوارئ، كالتهاب الكبد الوبائي سي والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، دون أن تقتصر على هاتين الحالتين).

إن تفسير العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والميثاق الأفريقي، يعني ضمناً أن الحكومة المصرية عليها التزام قانوني باستخدام جوانب المرونة الموجودة في اتفاقية التريبس لضمان حصول الأفراد على الأدوية الأساسية حماية لحقهم في الصحة.
 

8-1. القانون الجديد لحقوق الملكية الفكرية وعلاقته بالصحة:

يبدو القانون الجديد أكثر اتفاقاً مع معايير منظمة التجارة العالمية، لكن عدداً من نصوصه يهدف إلى السماح بشيء من المرونة(90)، مثل المادة رقم 17 التي تسمح لوزير الصحة بوقف تسجيل أي براءة اختراع إن كانت تتعلق بـ "قيمة صحية". ويبدو هذا النص مخالفاً لاتفاقية التريبس، حيث إنه يتجاوز المادتين 30 و 31 منها. وسيتوقف استعداد الحكومة المصرية لتطبيق هذا النص على استعدادها لمواجهة مع الدول المتقدمة.

وتسمح المادة 18 من القانون بإنشاء صندوق لتمويل دعم الأدوية، مما قد يثير شكوى شركات الأدوية العالمية بصفته مناهضاً للمنافسة. وقد قررت وزارة الصحة البدء في إنشاء صندوق دعم الدواء لضمان استقرار أسعاره بعيداً عن القفزات السعرية المفاجئة لضمان وصوله لمحدودي الدخل. وسيدعم هذا الصندوق أدوية الأمراض المزمنة بالأساس مثل الأنسولين وأدوية الأورام وأمراض القلب بالإضافة إلى ألبان الأطفال.(91) ونظراً لأن الصندوق لم ينشأ بعد - وقت كتابة هذه الدراسة- فلا يوجد أي مؤشر يدل على تفضيله مستقبلاً لدعم الأدوية المصنعة في مصر على غيرها من عدمه. أما إذا ما كانت كل الأدوية الأساسية ستدعم، بغض النظر عن مصدرها، فإن هذا لن يشكل انتهاكاً لاتفاقيات التجارة الحرة.

غير أن أهم نصوص القانون لأغراض هذه الدراسة هو المادة 23 التي تسمح لمكتب براءات الاختراع الذي ينظم القانون عمله بمنح تراخيص إجبارية بعد أن تقرها اللجنة الوزارية المعنية التي تشكل بموجب قرار صادر من رئيس الوزراء(92). وإذا استدعى الأمر دفع تعويض لصاحب حق الامتياز، تقرره اللجنة الوزارية وتحدد مقداره.

ويسمح القانون بإصدار التراخيص الإجبارية باستخدام الأدوية لعدة أغراض من بينها الصحة (المادة 23 أولاً- بند 1) أو الطوارئ أو "ظروف الضرورة القصوى" (المادة 23 أولاً بند 2). وفي مثل هذه الظروف، قد تمنح التراخيص دون إجراء أي مفاوضات مع صاحب حق امتياز الدواء.

وبموجب المادة 23 (ثانياً) ، فإن وزير الصحة يحق له كذلك أن يأمر بإصدار ترخيص إجباري في عدد من الظروف، تشمل حالات ارتفاع أسعار الأدوية، أو حيثما تكون هناك حاجة للأدوية لعلاج "الحالات الحرجة أوالأمراض المزمنة أو المستعصية أو المتوطنة" أو "المنتجات التي تستخدم في الوقاية من هذه الأمراض".

كما تسمح المادة 23 بإصدار تراخيص إجبارية في حالة امتناع صاحب الترخيص الاختياري التجاري عن تصنيع أو بيع الأدوية في مصر أو في حالة مواجهة الممارسات المضادة للتنافس التي يأتيها صاحب البراءة (كالمبالغة في الأسعار، أو عدم بيع العقاقير في مصر، أو وقف الإنتاج أو إنقاص كميته، أو إيقاف نقل التكنولوجيا).

ولا تعرض اللوائح التنفيذية للقانون للإجراء الذي يتبعه وزير الصحة حين يعلن أن التراخيص الإجبارية ضرورية بموجب المادة 23 (ثانياً) من القانون. وتقتصر اللائحة على التعامل مع الإجراء الذي يطبق عندما يتقدم طرف ثالث بطلب للحصول على ترخيص إجباري. ويبدو أن الوزير له سلطة إعطاء التراخيص الإجبارية شخصياً في هذه الحالة، بدلاً من منحها عن طريق مكتب براءات الاختراع واللجنة الوزارية الخاصة بالتراخيص الإجبارية.

وتشترط المادة 24 (1) من القانون أن تستهدف التراخيص الإجبارية "أساساً"  توفير احتياجات السوق المحلية. وهكذا فإن القانون المصري لا يستفيد من القرار الوزاري الصادر في 30 أغسطس 2003 عن منظمة التجارة العالمية بشأن الاستيراد الموازي الذي تعرضنا له بالتفصيل.

أما بقية نص المادة 24 فيتناول إجراءات التقديم لترخيص إجباري وشروط هذه الإجراءات، كاشتراط عدم نقل التراخيص الإجبارية. ويلاحظ أن المتقدم للحصول على ترخيص إجباري يجب أن يوضح – بموجب المادة 23 (2)- أنه قد حاول التقدم للحصول على ترخيص اختياري من صاحب براءة الدواء. لكن هذا لا ينطبق على التراخيص الإجبارية الصادرة بموجب المادة 23 (أولاً)، التي تنص خاصة على أنه يمكن للوزير منح التراخيص الإجبارية دون مباحثات مسبقة مع صاحبها(93).

وتوضح المواد من 36 إلى 43 من اللائحة التنفيذية للقانون إجراءات منح التراخيص الإجبارية، وهي إجراءات واضحة على وجه العموم؛ فالتقديم يتم عن طريق مخاطبة مكتب براءات الاختراع ، الذي يرفع توصياته للجنة الوزارية التي تصدر الترخيص. ويمنح صاحب البراءة الأصلي تعويضاً مناسباً بنص المادة 41 من اللائحة التنفيذية، وله حق استئناف جميع قرارات اللجنة الوزارية أمام لجنة شكاوى تشكل بنص المادة 36 من القانون.

وهكذا تعطي النصوص الخاصة بالتراخيص الإجبارية في القانون الجديد الحكومة المصرية السلطات القانونية التي لا غنى عنها للاستفادة من جوانب المرونة في اتفاقية التريبس. ويجب أن تطبق هذه النصوص بسخاء ليُسمح بمنح التراخيص الإجبارية ويشجع على منحها لجعل الأدوية في متناول أيدي معظم المصريين.

ورغم أن القانون لا يشير صراحة إلى الاستيراد الموازي، إلا أنه لا يوجد أي نص صريح يمنع استخدام هذا النظام، حيث أن القانون ترك للجنة التراخيص الإجبارية تحديد شروط كل ترخيص من التراخيص الإجبارية على حده. وتقصر المادة 40 من اللائحة التنفيذية مَنح التراخيص الإجبارية على الكيانات ذات القدرة على استغلال حق امتياز الدواء في مصر، مما يشير إلى أن الاستيراد الموازي لم يوضع في الاعتبار أثناء إعداد مسودة القانون، ويبدو أن اللائحة التنفيذية تشير إلى المواقف التي يتقدم فيها فرد للحصول على ترخيص، على أساس تصرفات صاحب البراءة الأصلية، من عدم الإنتاج أو مناهضة المنافسة. وفي مثل هذه الظروف، لا يكون الاستيراد الموازي عادة حلاً منطقياً.

ولكن القانون يعطي سلطات واسعة لوزير الصحة لتحديد متى يجب إصدار تراخيص إجبارية للأدوية غير المتاحة أو باهظة الثمن، ومن المنطقي أن تتضمن هذه التراخيص حق استيراد الأدوية قليلة التكلفة.

 

9. الالتزام باتفاقية التريبس وأثره على الحق في الصحة في مصر:

 

"تأثيره [التريبس] خراب بيوت وارتفاع جنوني في أسعار الدواء وخصوصاً إن 83% من خامات الدواء بنستورده من برا ولذلك كنت بطالب إن الـ200 دواء اللي ما اتسجلوش نسارع بتسجيلهم"(94).

كان أمام مصر مهلة للخضوع لاتفاقية التريبس في مجال المنتجات الدوائية انتهت في 1 يناير 2005، ويعني هذا في جوهره أن تضمن التشريعات المصرية الآن حماية براءات المنتجات الدوائية وعمليات الصناعات الدوائية، وأن تمتد هذه الحماية لمدة عشرين عاما(95).

قامت الحكومة المصرية بإعداد الإطار التشريعي المناسب للالتزام بالاتفاقية ونشره فى الجريدة الرسمية على ألا يبدأ العمل به إلا في 1 يناير 2005. ورغم كثرة الحديث عن اتفاقية التريبس والصحة العامة، خاصة حول الحصول على الأدوية الأساسية، إلا أن معظم المناقشات التي جرت في مصر بهذا الشأن قامت على نقص شديد في المعلومات الأساسية.

كان من أوضح مظاهر سوء الفهم الذي أحاط بالقضية الاعتقاد بأن تسجيل الدواء قبل 1 يناير 2005 سيعفيه من الخضوع لقوانين الملكية الفكرية بعد أول يناير. وبناءً على ذلك، نقلت الصحف عن وزير الصحة تعليماته بزيادة وإسراع معدلات عملية تسجيل الأدوية قبل حلول عام 2005 وبدء تنفيذ اتفاقية التريبس(96). كما صرح الدكتور محمود عبد المقصود، أمين عام نقابة الصيادلة لباحثي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بأنه

"وقت ما يطبق التريبس سيطبق على الأدوية التي يتم تسجيلها بعد 1/1/2005... ولكن الموجود حتى 31/12/2004 لن يتأثر."(97)

وهو نفس الرأي الذي سمعناه من الدكتور ثروت باسيلي، عضو مجلس الشورى ورئيس مجلس إدارة شركة آمون للمستحضرات الدوائية الذي قال إنه

"لحسن الحظ أن جميع [الأدوية] المتاحة في السوق ستبقى كما هي، ولن تطبق الأسعار المرتفعة إلا على ما سيكتشف منها بعد 1/1/2005، وهو عدد قليل من الأدوية يبلغ 5 أو 6 أدوية في العام الأول، ومثلها في العام الثاني، ونفس الشئ في العام الثالث ..."(98).

 

وهكذا، فإن الانطباع السائد، والذي عززته الحكومة، كان بأن تسجيل الأدوية قبل 1 يناير 2005 يستثنيها من أحكام حماية براءة الاختراع بعد 1 يناير 2005. وهذا غير صحيح، سواء بموجب القانون المصري أو اتفاقية التريبس.

فبموجب اتفاقية التريبس، على الدول النامية التي استفادت من تأخير تنفيذ الاتفاقية إنشاء ما يسمى بـ "صندوق بريد" لتسجيل حقوق الامتياز التي سيبدأ مفعولها في السريان بعد الموعد المحدد للخضوع للاتفاقية. ويعني هذا أن القانون الدولي يوجب على الحكومة المصرية أن تضمن حماية براءات هذه الأدوية بحلول 1 يناير 2005 طالما أن حقوق براءة اختراعها ما زالت سارية، وبصرف النظر عن تسجيل الدواء قبل 1 يناير 2005 من عدمه. ولو انتهكت مصر هذا الواجب، فقد يؤدي هذا إلى مقاضاتها أمام هيئة فض المنازعات التابعة لمنظمة التجارة العالمية. وهكذا فالتشريعات الجديدة التي ستطبق لحماية براءة اختراع الأدوية في 1 يناير 2005 لا تعني ضمناً أن تسجيل الدواء قبل الميعاد النهائي سيستثنيه من أحكام حماية براءات الاختراع.

وكان من القضايا الأخرى التي ثارت حول التريبس أن معظم الأدوية المطروحة في مصر قد انتهت مدة صلاحية حماية براءة اختراعها، حيث أن تصنيعها وتسويقها مستمر منذ أكثر من عشرين عاماً، على حد قول الدكتور مصطفي إبراهيم، رئيس شركة سيد للأدوية والنقيب السابق لصيادلة القاهرة:

"يعني إحنا عندنا 95% من أدويتنا في مصر خلاص انتهت الحماية فيها و لا تخضع لاتفاقية التريبس."(99)

وبالفعل، فإنه وفقاً لبيانات المكتب المصري لبراءات الاختراع لا يزال 10% فقط من الأدوية المطروحة في السوق المصرية خاضعاً لحماية براءة اختراعه، بينما سقطت حقوق الملكيةالفكرية لحوالي 90% من الأدوية. ومن ثم، فلا يوجد أي مبرر لارتفاع أسعار الأدوية التي لا تتمتع ببراءات اختراع، إذا توفرت المادة الأساسية اللازمة لتصنيعها محلياً(100).

ورغم هذا فإن من الخطأ رسم صورة وردية والتقليل من أهمية الأدوية الجديدة.    فقد ساق خبراء آخرون آراء مختلفة بشأن أثر اتفاقية التريبس على الحصول على الأدوية الأساسية في مصر. فكما أخبرنا الدكتور محمد رؤوف حامد، أستاذ علم الأدوية بالهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية: "الأدوية الجديدة ستكون غالية ومع الزمن ستقل قدرة المواطن العادي من الطبقة الوسطى على شراء الأدوية" (101).

ويقر الدكتور مصطفي إبراهيم بأن "نسبة الـ5% فقط وبعض الأصناف الحديثة لعلاج بعض الأمراض [ستخضع للاتفاقية]‘‘.

وبناء على هذا فربما لن تتغير كثيراً أسعار أدوية شائعة الاستخدام، مثل الباراسيتامول، لكن الارتفاع في الأسعار سيصيب أدوية أخرى لازمة لعلاج أمراض أكثر خطورة وغالباً ما تهدد الحياة، كأمراض القلب والسرطان. كما أن الأدوية الأقدم عهداً غالبا ما تكون أضعف تأثيراً من الأدوية الجديدة، وخصوصاً الأدوية التي تعالج مثل هذه الأمراض التي تهدد حياة الإنسان. وقد ينتج عن هذا أن

"أدوية السرطان، أدوية أمراض القلب، ومضادات الفيروسات هي دي اللي حيبقى سعرها في السما والمريض يفضل إنه يموت ولا يدفعش تمنها"(102).

كما أنه حين يسري مفعول اتفاقية التريبس وتبدأ شركات الأدوية تطبيق الأحكام الاحتكارية على الأدوية الحاصلة على براءات الاختراع، فإنه لن تكون هناك أهمية لنسبة الأدوية المستخدمة حاليا في مصر والمشمولة بحماية براءات اختراع، سواء كانت تمثِّل 5% أم 10% أم أكثر من ذلك من إجمالي الأدوية المطروحة في مصر. فالدواء من السلع سريعة التطور، وحيث تُخصَّص مبالغ كبيرة للبحوث ولتطوير الأدوية،  ستظل الأدوية الجديدة تظهر بمعدلات سريعة، خاصة حين نأخذ في الاعتبار ما جدّ من تقنيات في مجال العلوم البيولوجية. وقد أوضح ذلك الدكتور أحمد العدوي:

"التريبس حيكون لها تأثير شديد جداً ولكن مش في السنوات الأولى... إحنا دلوقت بنغطي حوالي 93% من استهلاك الأدوية... الأدوية العادية مش حتتأثر، التأثير كله حيبقى في الفرق... من السذاجة إننا نقول إن التأثير حيكون بسيط لأن الأدوية اللي احنا بننتجها دلوقت حتبقى موضة قديمة في العلاج بعد كام سنة لأن طريقة العلاج نفسها حتتغير خصوصاً بعد اكتشاف الخريطة الجينية واللي بتحدد ممكن الإنسان يجيله سرطان إمتى ويعيا باللوز إمتى... الأدوية الجديدة حتستعمل في منع حدوث الأمراض مش علاجها يعني على طريقة الوقاية خير من العلاج... فالتأثير قادم لا محالة."(103)

وبالإضافة إلى هذا فإن التأثير السلبي لتطبيق الاتفاقية لن يقتصر على المستقبل البعيد أو القريب فحسب. بل قد تؤثر الاتفاقية آنياً على الكثير من الأدوية الحديثة التي تعالج الحالات الخطيرة مثل الأزمات القلبية، وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والسرطان، بمجرد أن تشرع شركات الأدوية في تدعيم احتكاراتها الدولية على الأدوية لهذه الحالات في كل الدول النامية الكبرى، من مصر إلى الهند والبرازيل.

وفي الغالب فإنه مع الشروع في تنفيذ اتفاقية التريبس في يناير 2005 –  بصفته جزءاً من التنفيذ الدولي لحماية حق امتيازات الأدوية – فإن أسعار الأدوية سترتفع بشكل مطرد على المستوى الدولي، حيث إن شركات الأدوية لن تضطر لتخفيض أسعارها لمواجهة المنافسة مع الأدوية الجنيسة التي تصنَّع في البرازيل أو الهند.

وقد أكدت الدراسات الدولية على الأثر السلبي الذي سينتج عن تنفيذ اتفاقية التريبس على صناعة الدواء، ونتائجه على أسعار الدواء في الدول النامية، وعلى حصول أهل هذه الدول على الأدوية(104). وسيرجع ارتفاع أسعار الأدوية بعد تنفيذ اتفاقية التريبس إلى ارتفاع تكلفة الأدوية المستوردة المشمولة ببراءات اختراع، أو ارتفاع أسعار موادها الخام(105).

ومن ناحية أخرى، فإن شركات الأدوية الدولية ما أن تحصل على احتكارات يمكن تطبيقها بقوة القانون على الأدوية في الدول النامية حتى ستطالب بحصص ربح أكبر عن هذه الأدوية.

وتعد قضية الدواء في ظل تطبيق اتفاقية ’تريبس‘ خطيرة للغاية، حيث أن احتمالية ارتفاع أسعار الدواء تعد هي الأقرب في ظل الآثار العديدة للاتفاقية، مما سوف يؤدي إلى زيادة حدة مشكلة الدواء في الدول النامية والتي لا يستطيع نسبة كبيرة من سكانها الوصول إلى احتياجاتهم الدوائية. (106)

وإلى جانب هذا، فإن خضوع مصر لاتفاقية التريبس سيؤثر على شركات الأدوية المصرية. وهذا الوضع لن يقتصر أثره على شركات القطاعين الخاص والعام وعلى هامش ربحهما، بل قد يؤثر أيضا بالسلب على التوظيف في هذا المجال، وعلى الأوضاع المعيشية لعماله.

وأثناء استقصاء باحثي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية لآراء الخبراء المصريين في هذه النقطة انقسمت الآراء. فالدكتور جلال غراب، رئيس الشركة القابضة للصناعات الدوائية أكد على أن تنفيذ اتفاقية التريبس سيؤدي إلى خسارة مليارات الدولارات سنويا بسبب فروق الأسعار واحتكار شركات الأدوية متعددة الجنسيات للسوق(107). ولكن د. ثروت باسيلي، رئيس مجلس إدارة شركة آمون للصناعات الدوائية، يرى أن:

"تأثير التريبس ليس على الصناعة بقدر ما هو على الجمهور... ابتداء من 1/1/2005 [الدواء] الرخيص مش حيبقى موجود حيبقى موجود الغالي بس. مين اللي بيتحمل ده؟ بيتحمله العيان... فالمشكلة تظهر تدريجياً ولا يحس بها إلا المرضى ولن تتأثر بها صناعة الدواء إلا تأثير بسيط غير ملموس."(108).

ومهما كانت آراء رجال الصناعة المحلية، فإن اتفاقية التريبس مصمَّمة لخدمة مصالح شركات الأدوية متعددة الجنسيات. ويرجَّح أن تزيد من فرض هذه الشركات لاحتكارها على الأدوية في مصر، مما سيؤدي إلى رفع أسعار الأدوية وإضعاف قدرة الصناعة الدوائية المحلية. فارتفاع الأسعار لن يتوقف عند أسعار المواد الخام المستوردة عندما تُدعِّم الشركات الدولية المنتجة لها من قبضة احتكاراتها، بل ان أسعار التراخيص الطوعية قد ترتفع أيضا، ويصعب الحصول عليها، كلما توسعت الشركات الدولية في استغلالها للسوق المصري.

 

10. خاتمة وتوصيات:

بدأ تأثير تنفيذ مصر لاتفاقية التريبس على أسعار الأدوية الأساسية وإمكانية حصول المصريين عليها في الظهور من الآن. وسيعتمد تأثير الاتفاقية على عدد من العوامل منها: إصرار الحكومة على استخدام آليات الترخيص الإجباري الموجودة في التشريع المصري وفي اتفاقية التريبس، أو تقاعسها عن ذلك؛ والاستراتيجية التي ستتبعها شركات الأدوية الدولية نحو استغلال هذه الآليات، فمثلا: هل ستعترض تلك الشركات الدولية على استخدام الحكومة المصرية للتراخيص الإجبارية؟ هل ستستمر في منح تراخيص طوعية، أم ستحاول الوفاء بالاحتياجات المحلية عن طريق التوريد؟

أياً كان الأمر، فهناك حقيقة واحدة مؤكدة، ألا وهي أن اتفاقية التريبس ستغير أسلوب عمل الصناعات الدوائية المصرية، وأنها ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الأدوية، سواء فور تطبيق الاتفاقية أو على المدى البعيد.

 لقد سنَّت الحكومة المصرية تشريعًا يسمح بتشكيل صندوق لدعم الأدوية الأساسية وأعطت لنفسها صلاحيات واسعة، في قانون حماية حقوق الملكية الفكرية، لإصدار تراخيص إجبارية. والعمل بهذين الإجراءين ضروري وأساسي لضمان عدم إخلال الحكومة بواجباتها في حماية الحق في الصحة بموجب القانون الدولي.

إن السبيل الذي انتهجته الحكومة المصرية حتى الآن بالرفع التدريجي لأسعار الأدوية مع دعم بعضها من موازنة الدولة سيزيد من الأعباء الملقاة على كاهلها، ويهدد استمرارية توفير الأدوية الأساسية. لذا فإننا نوصي بشدة أن تستغل الحكومة صلاحياتها، المنصوص عليها بالفعل في قوانينها، وتبدأ في إصدار التراخيص الإجبارية، حيث إن هذا من شأنه أن يحافظ على أسعار الأدوية الأساسية في حدود قدرات الحكومة والفئات المحتاجة في المجتمع المصري. 
 

التوصيات:
 

أولاً- إلى الحكومة المصرية

 - على الحكومة أن تعلن إلى الرأي العام عن جميع ما لديها من معلومات حول تنفيذ اتفاقية التريبس وأثره على مصر، والاستراتيجيات التي ستتبعها للتعامل مع زيادة أسعار الأدوية الأساسية بعد يناير 2005.

ولا مناص من إجراء مناقشات مفتوحة بين كل من البرلمان، والسلطة التنفيذية، والقائمين على صناعة الأدوية وعامة الشعب، حتى يعبر الجميع عن مخاوفهم، وحتى يفهم الجمهور ما سيحدث لأسعار الأدوية في مصر على المدى القريب والمتوسط والبعيد. ولتحقيق هذا الهدف، لابد أن تكون الحكومة المصرية أكثر صراحة وشفافية في تعاملها مع قضية الخضوع لاتفاقية التريبس.

- على الحكومة البدء في الاستعداد لإصدار تراخيص إجبارية، تماشياً مع القوانين الجديدة التي تحكم الملكية الفكرية، وذلك لتصنيع الأدوية الجنيسة، حيثما تكون الأدوية المنتجة في ظل احتكار براءات الاختراع إما باهظة الثمن أو غير متوفرة في مصر.

- لابد أن تشرك الحكومة المجتمع المدني وخبراء الصحة العامة في أية مفاوضات بشأن أية اتفاقيات تجارية تبرم مستقبلاً تكون متعلقة بالملكية الفكرية والصحة. ولابد من توخي الحرص من تحمل أية التزامات إضافية لتلك المنصوص عليها في اتفاقية للتريبس في مثل هذه الاتفاقيات.
 

ثانياً- إلى أعضاء مجلس الشعب

- على نواب مجلس الشعب- وخاصة أعضاء لجنة الشئون الصحية- استخدام آليات الرقابة البرلمانية لمتابعة تنفيذ الحكومة لاتفاقية التريبس بما لا يؤثر على حق المواطنين في الحصول على الأدوية الأساسية، وإثارة هذه القضية خلال مناقشة قضايا الصحة في مجلس الشعب.

 

ثالثاً- إلى نقابتي الأطباء والصيادلة

- على قيادات وأعضاء نقابتي الأطباء والصيادلة مواصلة الضغط على الحكومة للامتناع عن رفع أسعار الأدوية الأساسية، ومطالبتها باستخدام صلاحيات الترخيص الإجباري والاستيراد الموازي للأدوية غير المتوافرة أو باهظة الثمن.
 

رابعاً- إلى شركات الدواء المصرية

- على شركات الصناعات الدوائية المصرية التقدم بطلبات للحصول على تراخيص إجبارية لإنتاج الأدوية الجنيسة في مصر لضمان أن تظل هذه الأدوية في متناول أيدي الناس.
 

خامساً- إلى لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

- على اللجنة أن تطالب الحكومة المصرية بأن تضمن في تقريرها الدوري القادم إلى اللجنة بشأن مدى التزامها بنصوص العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية معلومات حول تنفيذ الحكومة لاتفاقية التريبس والإجراءات التي اتخذتها لتجنب التأثير السلبي للاتفاقية على الحق في الصحة بما في ذلك الحق في الحصول على الأدوية الأساسية.
 

سادساً- إلى الدول المتقدمة والجهات المانحة

- على الدول المتقدمة والجهات المانحة أن تزيد من دعمها الفني لمصر لمساعدتها على توفير الأدوية الأساسية، وخاصة الأدوية التي تعالج التهاب الكبد الوبائي (سي)

- على الدول المتقدمة والجهات المانحة أن تساعد الحكومة المصرية على استغلال جوانب المرونة في اتفاقية التريبس حتى يتسنى للحكومة المصرية الوفاء بالتزاماتها الدولية تجاه الحق في الصحة.

 

 

 

 

11. الملاحق

مواد قانونية ووثائق ذات صلة بموضوع الدراسة

أولاً- مواد ذات صلة من اتفاقية التريبس(109)

مادة 7-

تسهم حماية وإنفاذ حقوق الملكية القكرية في تشجيع روح الابتكار التكنولوجى ونقل وتعميم التكنولوجيا، بما يحقق المنفعة المشتركة لمنتجي المعرفة التكنولوجية ومستخدميها بالأسلوب الذى يحقق الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية والتوازن بين الحقوق والواجبات.

مادة 8 –

1 – يكون للبلدان الأعضاء، عند وضع أو تعديل قوانينها ولوائحها التنظيمية، اعتماد التدابير اللازمة لحماية الصحة العامة والتغذية وخدمة المصلحة العامة في القطاعات ذات الأهمية الحيوية للتنمية الاقتصادية الاجتماعية والتكنولوجية فيها، شريطة اتساق هذه التدابير مع أحكام الاتفاق الحالى.

2 – قد تكون هناك حاجة لاتخاذ تدابير، يشترط اتساقها مع أحكام الاتفاق الحالى، لمنع حائزى حقوق الملكية الفكرية من إساءة استخدامها، أو منع اللجوء إلى ممارسات تسفر عن تقييد غير معقول للتجارة أو تؤثر سلباً على النقل الدولى للتكنولوجيا.

مادة 27 –

1 – مع مراعاة أحكام الفقرتين 2 ، 3 ، تتاح امكانية الحصول على براءات اختراع لأي اختراعات، سواء أكانت منتجات صناعية أم عمليات صناعية، في كافة ميادين التكنولوجيا، شريطة كونها جديدة وتنطوي على "خطوة إبداعية" وقابلة للاستخدام في الصناعة ، ومع مراعاة أحكام الفقرة 4 من المادة 65 ، والفقرة 8 من المادة 70 ، والفقرة 3 من هذه المادة ، تمنح براءات الاختراع ويتم التمتع بحقوق ملكيتها دون تمييز فيما يتعلق بمكان الاختراع أو المجال التكنولوجي أو ما إذا كانت المنتجات مستوردة أم منتجة محلياً.

2 – يجوز للبلدان الأعضاء أن تستثني من قابلية الحصول على براءات الاختراعات التي يكون منع استغلالها تجارياً في أراضيها ضرورياً لحماية النظام العام أو الأخلاق الفاضلة، بما في ذلك حماية الحياة أو الصحة البشرية أو الحيوانية أو النباتية أو لتجنب الإضرار الشديد بالبيئة، شريطة أن لا يكون ذلك الاستثناء ناجماً فقط عن حظر قوانينها لذلك الاستغلال.

3 – يجوز أيضا للبلدان الاعضاء أن تستثنى من قابلية الحصول على براءات الاختراع ما يلى:

أ ) طرق التشخيص والعلاج والجراحة اللازمة لمعالجة البشر أو الحيوانات.

ب ) النباتات والحيوانات، خلاف الاحياء الدقيقة، والطرق البيولوجية في معظمها لإنتاج النباتات أو الحيوانات خلاف الأساليب والطرق غير البيولوجية والبيولوجية الدقيقة، غير أنه على البلدان الأعضاء منح الحماية لأنواع النباتات إما عن طريق براءات الاختراع أو نظام فريد خاص بهذه الأنواع أو بأي مزيج منهما. ويعاد النظر في أحكام هذه الفقرة الفرعية بعد أربع سنوات من تاريخ نفاذ اتفاق منظمة التجارة العالمية.

مادة 28 –

تعطى براءة الاختراع لصاحبها الحقوق التالية:

أ ) حين يكون موضوع البراءة مجنياً مادياً، حق منع أطراف ثالثة لم تحصل على موافقته من هذه الأفعال: صنع أو استخدام أو عرض للبيع أو بيع أو استيراد ذلك المنتج لهذه الأغراض.

ب ) حين يكون موضوع البراءة عملية صناعية، حق منع أطراف ثالثة لم تحصل على موافقته من الاستخدام الفعلى للطريقة، ومن هذه الأفعال: استخدام عرض للبيع أو بيع أو استيراد على الأقل المنتج الذى يتم الحصول عليه مباشرة بهذه الطريقة لهذه الأغراض.

مادة 30 –

يجوز للبلدان الأعضاء منح استثناءات محدودة من الحقوق المطلقة الممنوحة بموجب براءة اختراع، شريطة أن لا تتعارض هذه الاستثناءات بصورة غير معقولة مع الاستخدام العادى للبراءة وأن لا تخل بصورة غير معقولة بالمصالح المشروعة لصاحب البراءة، مع مراعاة المصالح المشروعة للأطراف الثالثة.

مادة 31 –

حين يسمح قانون أي من البلدان الأعضاء باستخدامات أخرى للاختراع موضوع البراءة الممنوحة، دون الحصول على موافقة صاحب الحق في البراءة، بما في ذلك الاستخدام من قبل الحكومة أو أطراف ثالثة مخولة من قبل الحكومة، على البلدان الأعضاء احترام الاحكام التالية:

أ ) دراسة كل ترخيص بالاستخدام في ضوء جدارته الذاتية؛

ب ) لا يجوز السماح بهذا الاستخدام إلا إذا كان من ينوي الاستخدام قد بذل جهوداً قبل هذا الاستخدام للحصول على ترخيص صاحب الحق في البراءة بأسعار وشروط تجارية معقولة، وأن هذه الجهود لم تكلل بالنجاح في غضون فترة زمنية معقولة، ويجوز للبلدان الاعضاء منح إعفاء من هذا الشرط في حالة وجود طوارىء قومية أو أوضاع أخرى ملحة جداً أو في حالات الاستخدام غير التجارى لأغراض عامة، وفي حالة الطوارىء القومية الملحة أو الأوضاع الأخرى الملحة جداً، يخطر صاحب الحق في البراءة، مع ذلك، حالما يكون ذلك ممكناً عملياً، وفي حالة الاستخدام غير التجارى لأغراض عامة، حينما تعلم الحكومة أو المتعاقد معها، دون إجراءات بحث حول ما اذا كانت هناك براءة اختراع، أو كان لديها أسباب بينة لمعرفة أنه يجرى استخدام براءة صالحة أو أنها ستستخدم من قبل الحكومة أو لصالحها فإنه يتم إخطار صاحب الحق في براءة الاختراع فوراً؛

ج ) يكون نطاق ومدة هذا الاستخدام محدودين بخدمة الغرض الذى أجيز من أجله هذا الاستخدام، وفي حالة تعلقه بتكنولوجيا أشباه الموصلات لا يجوز هذا الاستخدام إلا للأغراض العامة غير التجارية أو لتصحيح ممارسات تقرر بعد اتخاذ إجراءات قضائية أو ادارية أنها غير تنافسية؛

د ) لا يجوز أن يكون مثل هذا الاستخدام مطلقاً؛

ه ) لا يجوز أن يكون مثل هذا الاستخدام مطلقاً للتنازل للغير عنه، إلا فيما يتعلق بذلك الجزء من المؤسسة التجارية أو السمعة التجارية المتمتع بذلك الاستخدام؛

و ) يجيز البلد العضو هذا الاستخدام أساساً لأغراض توفير الاختراع في الأسواق المحلية في ذلك البلد العضو؛

ز ) يخضع الترخيص بهذا الاستخدام للإنهاء، شريطة منح حماية كافية للمصالح المشروعة للأشخاص الذين أجيز لهم ذلك الاستخدام، إذا انتهت وعندما تنتهي الأوضاع التي أدت لذلك الترخيص ولم يكن من المرجح تكرار حدوثها وللسلطة المختصة صلاحية النظر في استمرار هذه الاوضاع بناء على طلب أصحاب المصلحة المعنيين؛

ح ) تدفع لصاحب الحق في البراءة تعويضات كافية حسب ظروف كل حالة من الحالات، مع مراعاة القيمة الاقتصادية للترخيص؛

ط ) تكون قانونية أي قرار متخذ بإصدار ترخيص يجيز هذا الاستخدام خاضعة للنظر فيها أمام القضاء أو للمراجعة المستقلة من قبل سلطة منفصلة أعلى في ذلك البلد العضو؛

ى ) يكون أي قرار متعلق بتحديد التعويض المنصوص عليه فيما يتعلق بهذا الاستخدام خاضعاً للنظر فيه أمام القضاء أو للمراجعة المستقلة من قبل سلطة منفصلة أعلى في ذلك البلد العضو؛

ك )  لا تلتزم البلدان الأعضاء بتطبيق الشروط المنصوص عليها في الفقرتين الفرعيتين (ب) و (و)  حين يكون السماح بهذا الاستخدام لأغراض تصحيح ممارسات تقرر بعد اتخاذ إجراءات قضائية أو ادارية أنها غير تنافسية ويجوز أخذ ضرورة  تصحيح الممارسات غير التنافسية في الاعتبار أثناء تحديد مبلغ التعويض في مثل هذه الحالات. وللسلطات المختصة صلاحية رفض إنهاء الترخيص إذا كان وعندما يكون من المرجح تكرار حدوث الاوضاع التي أدت لمنح الترخيص؛

ل )  حين يمنح الترخيص بهذا الاستخدام للسماح باستغلال براءة اختراع (البراءة الثانية) لا يمكن استغلالها دون التعدي على براءة أخرى (البراءة الأولى) ، تطبق الشروط الإضافية التالية:

1- يجب أن ينطوي الاختراع المطالب بالحق فيه بموجب البراءة الثانية على تقدم تكنولوجي ذي شأن وله أهمية اقتصادية كبيرة بالنسبة للاختراع المطالب بالحق فيه في البراءة الاولى؛

2- يحق لصاحب البراءة الاولى الحصول على ترخيص مقابل بشروط معقولة باستخدام الاختراع المزعوم في البراءة الثانية؛

3-  لا يجوز أن يكون ترخيص الاستخدام الممنوح فيما يتعلق بالبراءة الأولى قابلاً للتنازل عنه للغير مع التنازل عن البراءة الثانية.

 مادة 70 -

1 - ...

 2 - ...


8-
حيثما لا يتيح بلد عضو في تاريخ سريان مفعول اتفاق منظمة التجارة العالمية حماية لبراءات الاختراع فيما يتصل بالأدوية والمنتجات الكيماوية الزراعية، تتناسب مع التزامات بموجب المادة 27، على البلد العضو المعنى:

أ ) على الرغم من أحكام الجزء السادس، أن يتيح اعتباراً من تاريخ سريان مفعول اتفاق منظمة التجارة العالمية وسيلة تجعل من الممكن تقديم طلبات الحصول على براءات لهذه الاختراعات؛

ب) أن يطبق على هذه الطلبات، في تاريخ ينص سريان مفعول الاتفاق الحالى معايير قابلية الحصول على براءات الاختراع حسبما ينص عليها الاتفاق الحالى كما لو أن هذه المعايير كانت تطبق في تاريخ تقديم الطلبات في هذا البلد العضو أو، حين يكون من الممكن طلب الأسبقية وتطلب فعلاً، في تاريخ أسبقية تقديم الطلب، و

ج ) منح الحماية لبراءات الاختراع بموجب الاتفاق الحالى اعتباراً من تاريخ منح البراءات ولبقية مدة سريان مفعولها محسوبة اعتباراً من تاريخ تقديم الطلبات وفق أحكام المادة 32 من الاتفاق الحالى، بالنسبة للطلبات المستوفية لمعايير الحماية المنصوص عليها في الفقرة الفرعية ( ب ).

9 – حين يكون أحد المنتجات موضوع الطلب مقدماً للحصول على براءة اختراع في بلد عضو وفقا لأحكام الفقرة 8 ( أ ) تمنح حقوق تسويقه المطلقة، على الرغم من أحكام الباب السادس، لمدة خمس سنوات عقب الحصول على الموافقة على التسويق في ذلك البلد العضو أو حتى يتم منح أو رفض منح براءة اختراع خاصة بهذا المنتج في ذلك البلد العضو، أي من الفترتين أقصر، شريطة أن يكون قد تم بعد نفاذ اتفاق منظمة التجارة العالمية تقديم طلب الحصول على براءة الاختراع ومنحها فيما يتعلق بذلك المنتج في بلد عضو آخر والحصول على موافقة تسويقه في ذلك البلد العضو الآخر.

 

 

 

ثانياً- إعلان الدوحة(110)

منظمة التجارة العالمية

المؤتمر الوزاري- الجلسة الرابعة

الدوحة، 9 – 14 نوفمبر 2001

إعلان عن اتفاقية التريبس والصحة العامة

وافق عليه أعضاء المؤتمر  في 14 نوفمبر 2001

 

                     1-  إذ نعترف بخطورة المشكلات الصحية التي ابتُليت بها البلدان النامية والأقل نمواً، خاصة المشكلات الصحية الناتجة عن الإصابة بفيروس ومرض الإيدز، والدرن، والملاريا، وغير ذلك من أوبئة.

                      2-  إذ نؤكد على ضرورة أن تصير اتفاقية الجوانب المتعلقة بالتجارة في حقوق الملكية الفكرية، والمعروفة باتفاقية التريبس، جزءاً من حركة
 وطنية ودولية واسعة النطاق للتعامل مع هذه المشكلات.

                     3-  إذ نعترف بأهمية حماية الملكية الفكرية لتطوير أدوية جديدة. كما نعترف بالمخاوف المثارة حول آثار هذه الحماية على أسعار الدواء.

                    4-  إذ نعترف بأن اتفاقية التريبس لا تحول دون اتخاذ الأعضاء للتدابير اللازمة لحماية الصحة العامة، ولا ينبغي لها أن تحول بينهم وبين ذلك. لذا، فإننا إذ نكرر التأكيد على التزامنا باتفاقية التريبس، نؤكد أيضا أنه يمكن، بل يجب، تفسير هذه الاتفاقية وتنفيذها على نحو يدعم حق أعضاء منظمة التجارة العالمية في حماية الصحة العامة، وبالأخص تحسين قدرة جميع الناس على الحصول على الأدوية.

     وبخصوص هذه النقطة، نؤكد مرة أخرى على حق أعضاء منظمة التجارة العالمية   في الانتفاع إلى أقصى درجة بالأحكام الواردة في اتفاقية    التريبس التي تمدهم بالمرونة اللازمة لتحقيق هذا الغرض.

                 5- لذا، وفي ضوء الفقرة 4 المذكورة عاليه، فإننا إذ نحافظ على تعهداتنا نحو اتفاقية التريبس، نعترف بأن جوانب المرونة فيها تشمل:

               أ‌)  عند تطبيق القواعد المتعارف عليها في تفسير القانون الدولي العام، لابد من قراءة كل بند من بنود اتفاقية التريبس في ضوء هدف الاتفاقية والغرض منها، خاصة كما ورد في أهدافها ومبادئها.

                                 ب‌)لكل عضو من الأعضاء حق منح تراخيص إجبارية، وحرية تقرير أسس منح هذه التراخيص.

              ج) لكل عضو من الأعضاء الحق في تقرير ما الذي يشكل حالة طوارئ قومية، أو ما هي ظروف الطوارئ القصوى الأخرى، مع الاعتراف بأن الأزمات الصحية العامة، التي تشمل الأزمات الصحية الناتجة عن الإصابة بفيروس ومرض الإيدز، والدرن، والملاريا، وغير ذلك من أوبئة، قد تشكل حالة طوارئ وطنية أو طوارئ قصوى أخرى.

         د) من آثار بنود اتفاقية التريبس الخاصة بانتهاء حقوق الملكية الفكرية أنها تترك لكل عضو الحرية في إنشاء نظامه الخاص لمثل هذا الانتهاء دون اعتراض، على أن يخضع هذا النظام للبنود الخاصة بمعاملة الدول الأولى بالرعاية والأنظمة القومية كما وردت في المادتين 3 و 4.

6- نحن نعترف بأن البلدان أعضاء منظمة التجارة العالمية التي يفتقر قطاع الصناعات الدوائية لديها إلى القدرات الكافية لصناعة الدواء أو لا يمتلكها على الإطلاق، قد يواجهون صعوبات في الاستفادة الفعالة من التراخيص الإجبارية بموجب اتفاقية التريبس. ونحن نوصي المجلس الاستشاري لاتفاقية التريبس بإيجاد حل سريع لهذه المشكلة، وبرفع تقرير إلى المجلس العام عما فعله في هذا الشأن، قبل نهاية عام 2002.

7- إننا نؤكد مرة أخرى على التزام الدول المتقدمة الأعضاء بحفز رجال ومؤسسات الأعمال بها على تشجيع وترويج نقل التكنولوجيا للبلدان الأعضاء الأقل نمواً، طبقاً للمادة 66 (2). ونتفق أيضا على أن البلدان الأعضاء الأقل نمواً غير ملزمين بتنفيذ أو تطبيق المادتين 5 و 7 من الجزء الثاني من اتفاقية التريبس فيما يخص منتجاتهم الدوائية، ولا بتطبيق القوانين التي تضمن الحقوق المنصوص عليها بموجب هذين القسمين قبل 1 يناير 2016، دون إجحاف بحق البلدان الأعضاء الأقل نمواً في السعي إلى المزيد من مد الفترات الانتقالية، كما تنص المادة 66 (1) من اتفاقية التريبس. ونوصي مجلس اتفاقية التريبس باتخاذ الخطوات اللازمة للتطبيق الفعال لتلك المادة من الاتفاقية.

 

ثالثاً – قرار 30 أغسطس 2003(111)

منظمة التجارة العالمية

المجلس العام

تنفيذ الفقرة 6 من إعلان الدوحة عن اتفاقية التريبس و الصحة العامة

قرار المجلس العام الصادر بتاريخ 30 أغسطس 2003

 

إن المجلس العام،

 

بالإشارة إلى الفقرات 1 و 3 و 4 من المادة الرابعة من اتفاقية مراكش لإنشاء منظمة التجارة العالمية ("اتفاقية منظمة التجارة العالمية")؛

وتنفيذاً لوظائف المؤتمر الوزاري في الفترات الواقعة بين اجتماعاته وفقاً للفقرة 2 من المادة الرابعة من اتفاقية منظمة التجارة العالمية؛

وآخذاً في الاعتبار الإعلان الخاص باتفاقية التريبس والصحة العامة (المشار إليه باسم "الإعلان")، وخاصة التعليمات الصادرة من المؤتمر الوزاري إلى مجلس اتفاقية التريبس والواردة في الفقرة السادسة من الإعلان، والتي تنص على إيجاد حل سريع لما قد يواجهه أعضاء منظمة التجارة العالمية الذين يفتقر قطاع الصناعات الدوائية لديهم إلى القدرات الكافية لصناعة الدواء أو لا يمتلكها على الإطلاق من مشكلات في الاستفادة الفعالة من التراخيص الإجبارية بموجب اتفاقية التريبس، وفي رفع التقارير إلى المجلس العام قبل نهاية 2002؛

واعترافاً منه بأهمية الاستجابة السريعة لطلبات الإمدادات الدوائية للأعضاء الذين يحق لهم استيراد الأدوية بموجب النظام الذي وضعه هذا القرار، وأن تتسق تلك الاستجابة مع مواد هذا القرار؛

و بملاحظة أنه، في ضوء ما سبق، توجد ظروف استثنائية تبرر إسقاط الالتزامات الموضحة في الفقرات (و) و (ح) من المادة 31 من اتفاقية التريبس بخصوص استيراد المنتجات الدوائية؛

قررنا الآتي:

 

(1) تعريف المصطلحات الواردة في هذا القرار:

                                                                    (أ‌)   "المنتجات الدوائية" تعني أي منتج ينتجه قطاع الصناعات الدوائية من المنتجات اللازمة لمعالجة مشكلات الصحة العامة، كما تعرفها الفقرة 1 من الإعلان، ويكون حاصلاً على براءة الاختراع، أو صنع من خلال عملية تتمتع بامتياز التصنيع. ومن المفهوم أن هذا التعريف يشمل المواد الفعالة اللازمة لتصنيع الدواء، ومجموعة الوسائل التشخيصية اللازمة لاستخدامه (112)؛

 

                                                           (ب‌)  "الأعضاء الذين يحق لهم استيراد الدواء" تعني أي دولة من الدول الأعضاء الأقل نمواً المسجلين في الاتفاقية، وأي عضو آخر تقدم بمذكرة لمجلس اتفاقية التريبس(113) يفصح فيها عن نواياه لاستخدام النظام كمستورد، ومن المفهوم أن العضو يمكنه التقدم في أي وقت بمذكرة تفيد أنه سيستخدم النظام بأكمله أو بشكل محدود، على سبيل المثال في حالة الطوارئ القومية أو غيرها من الظروف العاجلة جداً، أو في حالة الاستخدام العام غير التجاري. ويلحظ أن بعض الأعضاء لن يستخدموا النظام الذي أقره هذا القرار كمستوردين(114)، وأن غيرهم من   الأعضاء صرحوا بأنهم لو استخدموا هذا النظام فلن يستخدموه إلا في حالات الطوارئ القومية، أو غيرها من حالات الضرورة القصوى العاجلة لا أكثر.

(ج) "العضو المصدِّر" تعني العضو الذي يستخدم النظام الذي أقره هذا القرار لإنتاج منتجات دوائية لحساب عضو يحق له الاستيراد، وتصديرها إليه.

 

2- سيتم إسقاط الالتزامات الواردة في المادة 31 (و) من اتفاقية التريبس عن أي عضو مصدر، مراعاة لما يمنحه من تراخيص إجبارية إلى الحد اللازم لتحقيق أغراض إنتاج دواء واحد أو مجموعة من الأدوية، وتصديرها إلى عضو (أو أكثر) من الأعضاء الذين يحق لهم استيراد الدواء طبقا للشروط الواردة في الفقرة التالية:

(أ) أن يقدم العضو الذي يحق له الاستيراد(115) مذكرة إلى مجلس اتفاقية التريبس تفيد بما يلي:

                   i – تحديد أسماء المنتجات اللازمة ومواصفاتها(116)،

ii- في حالة تقدم عضو يحق له الاستيراد من غير الدول الأعضاء   الأقل نمواً بطلب لاستيراد دواء، يجب أن تؤكد المذكرة التي يتقدم بها هذا العضو للمجلس أن قطاع الصناعات الدوائية لديه يفتقر إلى القدرات الكافية لصناعة المنتجات المعنية بأي من الطرق المحددة في ملحق هذا القرار، أو لا يمتلكها على الإطلاق؛

iii- عندما يتمتع أي دواء على أرض الدولة العضو المتقدمة بالطلب ببراءة الاختراع ، يجب أن تؤكد المذكرة أن تلك الدولة العضو تنوي منح ذلك الدواء ترخيصاً إجبارياً، أو أنها قد منحته إياه بالفعل، وفقاً للمادة 31 من اتفاقية التريبس وبنود هذا القرار(117)؛

 (ب) الترخيص الإجباري الذي يصدره العضو المُصدِّر بموجب هذا القرار يجب أن يشمل الشروط التالية:

                       i-        تقتصر كميات الأدوية التي يسمح الترخيص بتصنيعها على الكميات اللازمة لتلبية احتياجات العضو الذي يحق له الاستيراد، ولابد من تصدير الكميات المنتجة بأكملها للعضو الذي تقدم بمذكرة إلى مجلس اتفاقية التريبس تفيد احتياجه لهذا المنتج.

                     ii-     لابد من التنويه عن الحالة الخاصة للأدوية التي أُنتجت بموجب النظام المنصوص عليه في هذا القرار، وذلك بوضع ملصقات أو علامات خاصة على عبوتها. وعلى من يمدون العضو المعني بمثل هذه الأدوية أن يميزوها، إما بتعبئتها في عبوات ذات شكل خاص، أو بتصنيع الدواء نفسه بلون أو شكل خاص، على شرط أن يكون هذا التمييز ممكناً وألا يؤثر تأثيراً كبيراً على سعر الدواء.

 

                     iii-    قبل الشروع في شحن الدواء، لابد من أن ينشر مانح الترخيص المعلومات التالية على موقع على شبكة الإنترنت(118):

              -الكميات المرسلة إلى كل مكان كالمشار إليه في رقم (i) عاليه

              - العلامات المميزة للدواء المنتج كالمشار إليه في رقم (ii) عاليه؛

(ج) على العضو المصدِّر تقديم إخطار(119) إلى مجلس اتفاقية التريبس بمنح الترخيص، بما في ذلك الشروط المرفقة به(120). يجب أن تشمل المعلومات الواردة في المذكرة اسم مانح الترخيص، وعنوانه، والمنتجات التي صدر لها الترخيص، والكميات المرخص بها منها، والبلدان التي سترسل إليها المنتجات، ومدة الترخيص. كما يجب أن تشير المذكرة إلى عنوان موقع الإنترنت المشار إليه في الفقرة الفرعية (ب) (iii) عاليه.

 

3- عندما يمنح أحد البلدان الأعضاء المصدرين ترخيصا إجباريا بموجب النظام الذي أقره هذا القرار، لابد من دفع تعويض كاف له على أرضه حسب تعليمات المادة 31 (ح) من اتفاقية التريبس، مع الأخذ في الاعتبار القيمة الاقتصادية التي سيجنيها العضو المستورد من استخدام الدواء الذي أجيز استخدامه في البلد العضو المصدر.

وعند منح ترخيص إجباري لنفس المنتجات في البلد العضو الذي يحق له الاستيراد، سيسقط عن هذا العضو الالتزامات التي عليه بموجب المادة 31 (ح) نحو المنتجات التي يكون دفع التعويض عنها في البلد العضو المصدر، طبقا لما تنص عليه الجملة الأولى من هذه الفقرة.   

 

4- لضمان استخدام المنتجات التي تستورد في محلها، أي في أغراض الصحة العامة التي استورد لأجلها بموجب النظام المنصوص عليه في هذا القرار، على البلدان الأعضاء التي لها حق الاستيراد اتخاذ التدابير المعقولة في حدود حالتها المادية، وتتناسب مع قدراتها الإدارية، ومع مخاطر التحويل التجاري، لمنع إعادة تصدير المنتجات التي دخلت أراضيها بالفعل بموجب هذا النظام. وعندما يواجه بلد من البلدان الأعضاء النامية أو الأقل نمواً التي لها حق الاستيراد صعوبات في تنفيذ هذا النص، على البلدان المتقدمة الأعضاء إمداده بالعون التقني والمالي له عند طلبه لهما وبشروط يتفق عليها الطرفان، كي تيسر لهذا البلد تنفيذ هذا النص.

5- على البلدان الأعضاء ضمان إتاحة وسائل قانونية فعالة لمنع استيراد وبيع الأدوية المنتجة والمحولة إلى أسواقها بموجب النظام الذي أقره هذا القرار بوسائل تنافي بنود القرار، وذلك باستخدام الوسائل التي تشترط اتفاقية التريبس إتاحتها لتنفيذ هذا المنع. ولو رأي أي عضو أن مثل هذه التدابير غير كافية لتحقيق هذا الغرض، يمكن مراجعة الموضوع في مجلس اتفاقية التريبس بطلب يقدمه هذا العضو.

 

6- وبهدف كبح جماح اقتصاديات الحجم الأمثل بغرض تعزيز القوة الشرائية للبلدان لشراء المنتجات الدوائية، وتيسير إنتاجها محلياً، نوصي بما يلي:

 

              (i)       عندما تكون إحدى البلدان النامية أو الأقل نمواً من أعضاء منظمة التجارة العالمية طرفاً في اتفاقية إقليمية في حدود المعنى المقصود في المادة 24 من اتفاقية الجات في عام 1994، وقرار 28 نوفمبر 1979 عن المعاملة التفضيلية للبلدان النامية باعتبارها دولاً أولى بالرعاية وزيادة مشاركتها، وذلك على أساس المعاملة بالمثل، وإذا كان ما لا يقل عن نصف أعضاء هذه الاتفاقية الإقليمية الحاليين من البلدان المدرجة حالياً في قائمة الأمم المتحدة للبلدان الأقل نمواً، فإن التزامات هذا العضو بموجب المادة 31 (و) من اتفاقية التريبس سيتم إسقاطها إلى الحد الضروري اللازم لتمكين هذا البلد العضو من تصدير المنتجات الدوائية المنتجة في أراضيه أو المستوردة إليها بموجب ترخيص إجباري إلى أسواق البلدان الأخرى النامية أو الأقل نمواً الأعضاء في الاتفاقية التجارية الإقليمية، والتي تعاني كذلك من المشكلة الصحية المعنية. ومن المفهوم أن هذا لن يجحف بالطبيعة الإقليمية لحقوق براءة اختراع الأدوية المعنية.

 

(ii)      نحن نعترف بأنه لابد من الترويج لإنشاء نظم لتوفير منح الامتيازات الإقليمية التي ستطبق في الدول الأعضاء المذكورة عاليه. لتحقيق هذه الغاية، على الدول المتقدمة الأعضاء الاضطلاع بتوفير التعاون التقني طبقا للمادة 67 من اتفاقية التريبس، بالاشتراك مع المنظمات عبر الحكومية المعنية.

 

  7- تعترف الدول الأعضاء بأفضلية الترويج لنقل التكنولوجيا والدعم المؤسسي للقطاع الدوائي للتغلب على المشكلة التي حددتها المادة 6 من الإعلان. لتحقيق هذا الهدف، نشجع الأعضاء الذين يحق لهم الاستيراد والتصدير على استخدام النظام الذي أقره هذا القرار بطريقة من شأنها الترويج لنقل التكنولوجيا و تقديم الدعم المؤسسي للقطاع الدوائي في العمل الذي ستقوم به طبقا للمادة  66(2) من اتفاقية التريبس، والفقرة 7 من الإعلان، وغير ذلك من أعمال مجلس اتفاقية التريبس ذات الصلة بالموضوع.

 

8- على مجلس اتفاقية التريبس إجراء مراجعة سنوية لسير عمل النظام الوارد في هذا القرار، ليضمن سير عمله بطريقة فعالة، وعليه أن يقدم للمجلس العام تقريراً سنوياً عن سير عمل هذا النظام. وهذه المراجعة ستُعتبر استيفاء لشرط المراجعة المطلوب في المادة 6 (4) من اتفاقية التجارة العالمية.

 

9- هذا القرار لا يجحف بالحقوق، والواجبات، وجوانب المرونة المتاحة للأعضاء بموجب البنود الأخرى لاتفاقية التريبس، عدا الفقرتين (و) و (ح) من المادة 31 وتفسيراتهما، كما لا يجحف بالحقوق، والواجبات، وجوانب المرونة التي أعاد الإعلان تأكيدها، ولا بتفسيراتهم. كما أنه لا يحد من تصدير المنتجات الدوائية المنتجة بموجب ترخيص إجباري وفقا للبنود الحالية للمادة 31 (و) من اتفاقية التريبس.

 

10- على الأعضاء ألا يعترضوا على أية تدابير تتخذ طبقاً لبنود الإعفاء الواردة في هذا القرار بموجب الفقرتين الفرعيتين 1 (ب) و 1 (ج) من المادة 23 من اتفاقية الجات الصادرة في عام 1994.

 

11- سينتهي أثر القرار، بما في ذلك الإعفاءات التي يمنحها، بالنسبة لكل بلد من البلدان الأعضاء في التاريخ الذي يتم فيه إدخال تعديل على اتفاقية التريبس يحل محل بنودها، وتصير هذه التعديلات سارية على هذا العضو. وعلى مجلس اتفاقية التريبس أن يبدأ بنهاية عام 2003 في العمل على إعداد هذا التعديل، بهدف أن تتبناه البلدان في بحر ستة شهور، على أن يفهم أن التعديل سيقوم، في المواضع المناسبة، على أساس هذا القرار، وأنه لن يكون جزءا من المباحثات المشار إليها في الفقرة 45 من الإعلان الوزاري للدوحة.

 

الملحق

تقدير قدرات القطاع الدوائي على تصنيع الأدوية

في البلدان الأعضاء الأقل نمواً،  يُعتبر قطاع الصناعات الدوائية مفتقراً إلى القدرات الكافية لصناعة الدواء، أو لا يمتلكها على الإطلاق.

بالنسبة لغير ذلك من الأعضاء الذين يحق لهم استيراد الدواء، يمكن البرهنة على أن قطاع الصناعات الدوائية لديهم يفتقر إلى القدرات الكافية لصناعة الدواء أو لا يمتلكها على الإطلاق بأي من الطرق التالية:

                 (i)      أن يكون العضو المعني قد برهن على أن قطاع الصناعات الدوائية لديه يفتقر إلى القدرات الكافية لصناعة الدواء أو لا يمتلكها على الإطلاق؛ أو

(ii)     في حالة تمتع القطاع الدوائي لدى البلد العضو بقدر من القدرة على التصنيع، أن يكون العضو قد فحص هذه القدرة ووجد أنها غير كافية حالياً لتلبية احتياجاته، مع استثناء أي قدرات على التصنيع يمتلكها أو يتحكم فيها صاحب براءة اختراع الدواء. وعندما يثبت أن هذه القدرة قد أضحت كافية لتلبية احتياجات العضو، لا ينطبق النظام بعد ذلك على العضو المعني.

 

 

 

رابعاً- تصريح رئيس المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية المصاحب للقرار الوزاري الصادر في 30 أغسطس 2003(121)

 

في 30 أغسطس 2003، أقر المجلس العام قراراً يسهل للبلدان المحتاجة استيراد أدوية رخيصة جنيسة ومصنعة بموجب تراخيص إجبارية، إذا لم تقدر على تصنيع الأدوية بنفسها. وقد صاغ رئيس المجلس العام، كارلوس بيريس دي كاستيللو، سفير أوروجواي، تصريحاً منفصلاً ليطمئن من يخشون احتمال إساءة استعمال القرار واستغلاله في تقويض حماية حق براءة اختراع الدواء. وفيما يلي نص هذا التصريح:

قدمت للمجلس العام مسودة قرار وارد في الوثيقة IP/C/W/405 لتنفيذ الفقرة 6 من إعلان الدوحة بخصوص اتفاقية التريبس والصحة العامة. هذا القرار يمثل جزءاً من الحركة الوطنية والدولية الرامية إلى التعامل مع المشكلات على النحو الوارد في الفقرة 1 من الإعلان. قبل تبني القرار، أود أن أسجل هذا التصريح الذي يمثل فهماً مشتركاً بين الأعضاء لجوانب أساسية تخص القرار الذي سيتخذ، والطريقة التي سيفسر وينفذ بها. وأود التأكيد على أن آثار هذا التصريح محدودة بما ورد في الفقرة 6 من إعلان الدوحة عن اتفاقية التريبس والصحة العامة.

أولاً: يعترف الأعضاء بأن النظام الذي سينشئه القرار لابد أن يستخدم بنية حسنة لحماية الصحة العامة، ولابد ألا يصبح أداة لتحقيق أهداف السياسة الصناعية أو التجارية، دون الإضرار بما ورد في الفقرة 6 من القرار.

ثانياً: يعترف الأعضاء بأن الغرض من القرار لن يتحقق في حالة تحويل مسار المنتجات المقدمة بموجب هذا القرار بعيداً عن الأسواق التي يقصد تقديمها إليها. لذا، يجب اتخاذ جميع التدابير المعقولة لمنع مثل هذا التحويل، وفقاً لفقرات القرار ذات الصلة بهذا الموضوع. وبهذا الخصوص، لا يقتصر تطبيق بنود الفقرة 2 (ب) (ii) على التركيبات الدوائية التي يجري إنتاجها وعرضها بموجب النظام، لكنها تنطبق أيضا على المواد الفعالة التي تنتج وتعرض بموجب النظام، وعلى المنتجات النهائية التي تنتج باستخدام هذه المواد الفعالة. يفهم الأعضاء عموماً أن تعبئة هذه الأدوية في عبوات خاصة، أو إنتاجها بأشكال أو ألوان خاصة، يجب ألا يؤثر تأثيراً ملحوظاً على سعر الأدوية.

في الماضي، أنشأت الشركات إجراءات لمنع تحويل المنتجات التي توفرها برامج المعونات مثلاً. وقد ألحقنا بهذا التصريح المبادئ الإرشادية الخاصة "بأفضل الممارسات"، وهي مبادئ مستمدة من تجارب  الشركات، وذلك بغرض الإيضاح. ونحن نشجع الأعضاء والمنتجين على استلهام هذه الممارسات والاستفادة منها، وعلى تبادل المعلومات عن خبراتهم في منع التحويل.

ثالثاً: من المهم أن يسعى الأعضاء لإيجاد حلول سريعة وودية لأي قضايا تنشأ عن استخدام وتنفيذ القرار؛

لتعزيز الشفافية، وتجنب الخلافات، يجب أن تشمل المذكرات التي تقدمها البلدان الأعضاء بموجب الفقرة 2 (أ) (ii) من القرار معلومات عن كيف يثبت بلد من البلدان الأعضاء، وفقاً للمنصوص عليه في الملحق، أن قطاع الصناعات الدوائية لديه يفتقر إلى القدرات الكافية لصناعة الدواء أو لا يمتلكها على الإطلاق.

وفقاً للمعمول به في مجلس اتفاقية التريبس، لابد من تقديم المذكرات المنصوص عليها بموجب هذا النظام في الاجتماع التالي للمجلس.

يحق لأي عضو إثارة أي موضوع يتعلق بتفسير أو تنفيذ القرار، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالتحويل، أمام مجلس اتفاقية التريبس لمراجعته مراجعة سريعة، بهدف اتخاذ الإجراء المناسب.

في حالة قلق أي عضو من عدم الالتزام التام بأي شرط من شروط القرار، يمكن لمثل هذا العضو أن يلجأ  أيضا إلى المساعي الحميدة التي يبذلها المدير العام أو رئيس مجلس اتفاقية التريبس، بهدف إيجاد حل تقبله جميع الأطراف.

رابعاً: لابد من تقديم جميع المعلومات التي جمعت عن تنفيذ القرار إلى مجلس اتفاقية التريبس في المراجعة التي يجريها سنوياً، كالموضح بالفقرة 8 من القرار.

علاوة على ذلك، وكما هو موضح في الهامش رقم 3 في الفقرة 1 (ب) من القرار، اتفق الأعضاء التالي أسماؤهم على ألا يستخدموا هذا النظام كمصدرين: أستراليا، النمسا، وبلجيكا، وكندا، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، وأيسلندا، وأيرلندا، وإيطاليا، واليابان، ولوكسمبورج، وهولندا، ونيوزيلندا، والنرويج، والبرتغال، وأسبانيا، والسويد، وسويسرا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية.

أما جمهورية التشيك، وقبرص، وإستونيا، والمجر، ولاتفيا، وليتوانيا، ومالطة، وبولندا، وجمهورية السلوفاك، وسلوفينيا، فقد اتفقوا على أنهم لن يستخدموا النظام كمستوردين إلا في حالات الطوارئ القومية وغيرها من ظروف الطوارئ القصوى، وذلك حتى التحاقهم بالاتحاد الأوروبي. كما اتفقت تلك البلدان على أنها عندما تلتحق بالاتحاد الأوروبي، فلن تختار استخدام هذا النظام كمستوردين.

وكما سمعنا اليوم، وكما نما إلى علم السكرتارية في بعض الاتصالات، اتفق عدد آخر من الأعضاء على أنهم لن يستخدموا النظام كمستوردين إلا في حالات الطوارئ القومية، أو غيرها من حالات الطوارئ القصوى، وهي: هونج كونج الصين، وإسرائيل، وكوريا، والكويت، وماكاو الصين، والمكسيك، وقطر، وسنغافورة، وتايباي الصينية، وتركيا، والإمارات العربية المتحدة.

 

 

خامساً- مواد ذات صلة من القانون المصري لحماية حقوق الملكية الفكرية(122)

مادة 17 –

يرسل مكتب براءات الاختراع إلى وزارة الدفاع أو وزارة الانتاج الحربى أو وزارة الداخلية أو وزارة الصحة على حسب الاحوال صوراً من طلبات براءات الاختراع التي تتصل بشئون الدفاع أو الانتاج الحربى أو الأمن العام أو التي لها قيمة عسكرية أو أمنية أو صحية، مع مرفقات هذه الطلبات، وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ الانتهاء من الفحص مع إخطار الطالب بذلك خلال سبعة أيام من تاريخ الإرسال، ولوزير الدفاع أو وزير الانتاج الحربى أو وزير الداخلية أو وزير الصحة على حسب الاحوال أن يعترض على الإعلان عن قبول طلب البراءة خلال تسعين يوما من تاريخ الارسال.

وللوزير المختص على حسب الاحوال بعد الإعلان عن قبول طلب البراءة الاعتراض على السير في إجراءات إصدارها وذلك إذا تبين له أن الطلب يتعلق بشئون الدفاع أو الانتاج الحربى أو الامن العام أو أن له قيمة عسكرية أو أمنية أو صحية ويكون الاعتراض خلال تسعين يوماً من تاريخ الإعلان عن قبول طلب البراءة في جريدة براءات الاختراع.

ويترتب على الاعتراض في الحالات المشار إليها وقف السير في إجراءات إصدار البراءة.

مادة 18 –

ينشأ صندوق لموازنة أسعار الدواء – غير المعد للتصدير وتكون له الشخصية الاعتبارية ويتبع وزير الصحة والسكان وذلك لتحقيق التنمية الصحية وضمان عدم تأثر تلك الاسعار بما يطرأ من متغيرات. ويصدر بتنظيم الصندوق وتحديد موارده قرار من رئيس الجمهورية على أن يكون من بين هذه الموارد ما تقبله الدولة من مساهمات من الدول المانحة والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية.

مادة 23 - يمنح مكتب براءات الاختراع وبعد موافقة لجنة وزارية تشكل بقرار من رئيس مجلس الوزراء  تراخيص إجبارية باستغلال الاختراع وتحدد اللجنة الحقوق المالية لصاحب البراءة عند اصدار هذه التراخيص وذلك في الحالات الاتية:

أولاً : إذا رأي الوزير المختص – بحسب الاحوال – أن استغلال الاختراع يحقق ما يلى:

              1-  أغراض المنفعة العامة غير التجارية.

ويعتبر من هذا القبيل اغراض المحافظة على الامن القومى والصحة وسلامة البيئة والغذاء.

              2-  مواجهة حالات الطوارئ أو ظروف الضرورة القصوى

ويصدر الترخيص الإجباري لمواجهة الحالات الواردة في البندين (1) ، (2) دون الحاجة لتفاوض مسبق مع صاحب البراءة أو لانقضاء فترة من الزمن على التفاوض معه. أو لعرض شروط معقولة للحصول على موافقته بالاستغلال.
3- دعم الجهود الوطنية في القطاعات ذات الأهمية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، وذلك دون إخلال غير معقول بحقوق مالك البراءة، ومع مراعاة المصالح المشروعة للغير.

ويلزم إخطار صاحب البراءة بقرار الترخيص الإجباري بصورة فورية في الحالات الواردة في البندين (1) ، (3) وفي اقرب فرصة معقولة تتيحها الحالات الواردة في البند (2).

ثانياً : إذا طلب وزير الصحة في أية حالة من حالات عجز كمية الادوية المحمية بالبراءة عن سد احتياجات البلاد أو انخفاض جودتها أو الارتفاع غير العادى في أسعارها أو إذا تعلق الاختراع بأدوية الحالات الحرجة أو الأمراض المزمنة أو المستعصية أو المتوطنة أو بالمنتجات التي تستخدمها في الوقاية من هذه الامراض، وسواء تعلق الاختراع بالأدوية أو بطريقة إنتاجها أو بالمواد الخام الاساسية التي تدخل في انتاجها، أو بطريقة تحضير المواد اللازمة لإنتاجها.

ويجب في جميع هذه الحالات إخطار صاحب البراءة بقرار الترخيص الإجباري بصورة فورية.

ثالثاً : إذا رفض صاحب البراءة الترخيص للغير باستغلال الاختراع أيا كان الغرض من الاستغلال – رغم عرض شروط مناسبة عليه وانقضاء فترة تفاوض معقولة.

ويتعين على طالب الترخيص الإجباري في هذه الحالة ان يثبت أنه قد بذل محاولات جديه للحصول على الترخيص الاختيارى من صاحب البراءة.

رابعاً : إذا لم يقم صاحب البراءة باستغلالها في جمهورية مصر العربية، بمعرفته أو بموافقته أو كان استغلالها استغلالاً غير كافٍ رغم مضى أربع سنوات من تاريخ تقديم طلب البراءة أو ثلاث سنوات من تاريخ منحها أيهما اطول وكذلك إذا أوقف صاحب البراءة استغلال الاختراع بدون عذر مقبول لمدة تزيد على سنة.

ويكون الاستغلال بإنتاج المنتج موضوع الحماية في جمهورية مصر العربية، أو باستخدام طريقة الصنع المحمية ببراءة الاختراع فيها.

ومع ذلك إذا رأي مكتب براءات الاختراع رغم فوات أي من المدتين المشار إليهما، أن عدم استغلال الاختراع يرجع إلى أسباب قانونية أو فنية أو اقتصادية خارجة عن إرادة صاحب البراءة جاز أن يمنحه مهلة أخرى كافية لاستغلال الاختراع.

خامساً : إذا ثبت تعسف صاحب البراءة أو قيامه بممارسه حقوقه التي يستمدها من البراءة على نحو مضاد للتنافس ويعتبر من قبيل ذلك ما يلى:

               1-  المبالغة في أسعار بيع المنتجات المشمولة بالحماية، أو التمييز بين العملاء فيما يتعلق بأسعار وشروط بيعها.

              2-  عدم توفير المنتج المشمول بالحماية في السوق أو طرحه بشروط مجحفة.

              3- وقف إنتاج السلعة المشمولة بالحماية أو انتاجها بكمية لا تحقق التناسب بين الطاقة الإنتاجية وبين احتياجات السوق.

              4-  القيام بأعمال أو تصرفات تؤثر سلباً على حرية المنافسة، وفقا للضوابط القانونية المقررة.

              5-  استعمال الحقوق التي يخولها القانون على نحو يؤثر سلباً على نقل التكنولوجيا.

وفي جميع الأحوال السابقة يصدر الترخيص الإجباري دون حاجة للتفاوض، أو انقضاء مهلة على حصوله، ولو كان الترخيص الإجباري لا يستهدف الوفاء باحتياجات السوق المحلى.

ويكون لمكتب براءات الاختراع أن يرفض إنهاء الترخيص الإجباري إذا كانت الظروف التي دعت لإصداره تدل على استمرارها أو تنبى بتكرار حدوثها.

ويراعى عند تقدير التعويض لصاحب البراءة الأضرار التي سببتها ممارساته التعسفية أو المضادة للتنافس.

ويجوز لمكتب براءات الاختراع إسقاط البراءة إذا تبين بعد مضى سنتين من منح الترخيص الإجباري أن ذلك الترخيص لم يكن كافياً لتدارك الآثار السلبية التي لحقت الاقتصاد القومى بسبب تعسف صاحب البراءة في استعمال حقوقه ولممارساته المضادة للتنافس.

 ويجوز لكل ذى مصلحة الطعن في قرار إسقاط البراءة أمام اللجنة المنصوص عليها في المادة (36) ووفقاً للأوضاع والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

سادساً : إذا كان استغلال صاحب الحق في براءة اختراع لا يتم إلا باستغلال اختراع آخر لازم له وكان منطوياً على تقدم تقني ملموس وأهمية فنية واقتصادية مقارنة بهذا الآخر فإنه يحق له الحصول على ترخيص إجبارى في مواجهة الآخر ويكون لهذا الآخر ذات الحق في هذه الحالة.

ولا يجوز التنازل عن الاستخدام المرخص به لإحدى البراءتين إلا بالتنازل عن استخدام البراءة الاخرى.

سابعاً: في حالات الاختراعات المتعلقة بتكنولوجيا أشباه الموصلات لا يمنح الترخيص الإجباري إلا لأغراض المنفعة العامة غير التجارية أو لمعالجة الاثار التي يثبت أنها مضادة للتنافس.

ويكون منح التراخيص الإجبارية في الحالات المنصوص عليها في هذه المادة وفقاً للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

مادة 24 –

يراعى عند إصدار الترخيص الإجباري ما يلى:

                     1- أن يبت في طلب اصدار الترخيص الإجباري وفقاً لظروف كل حالة على حدة وأن يستهدف الترخيص أساساً توفير احتياجات السوق المحلية.

                     2- أن يثبت طالب الترخيص الإجباري أنه بذل خلال مدة معقولة محاولات جدية للحصول على ترخيص اختيارى من صاحب البراءة نظير مقابل عادل وأنه أخفق في ذلك.

                     3- أن يكون لصاحب البراءة حق التظلم من القرار الصادر بمنح الترخيص الإجباري للغير أمام اللجنة المنصوص عليها في المادة (36) من هذا القانون وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره بصدور هذا الترخيص ووفقاً للأوضاع والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية.

                     4- أن يكون طالب الحصول على الترخيص الإجباري أو من يصدر لصالحه قادراً على استغلال الاختراع بصفه جدية في جمهورية مصر العربية.

                     5- أن يلتزم المرخص له ترخيصاً إجبارياً باستخدام الاختراع في النطاق وبالشروط وخلال المدة التي يحددها قرار منح هذا الترخيص الإجباري.

فإذا انتهت مدة الترخيص الإجباري دون تحقيق الغرض من هذا الاستخدام جاز لمكتب براءات الاختراع تجديد المدة.

                   6-  يقتصر استخدام الترخيص الإجباري على طالبه ومع ذلك يجوز لمكتب براءات الاختراع منحه لغيره.

                   7-  عدم أحقية المرخص له ترخيصاً إجبارياً في التنازل عنه للغير الا مع المشروع أو مع الجزء المتعلق باستخدام الاختراع.

                  8- أن يكون لصاحب البراءة الحق في الحصول على تعويض عادل مقابل استغلال اختراعه وتراعى في تقدير هذا التعويض القيمة الاقتصادية للاختراع.

ويكون لصاحب البراءة الحق في التظلم من قرار تقدير التعويض أمام اللجنة المنصوص عليها في المادة (36) وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره بالقرار ووفقاً للأوضاع والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

               9- أن ينقضى الترخيص الإجباري بانتهاء مدته ومع ذلك لمكتب براءات الاختراع أن يقرر إلغاء الترخيص الإجباري قبل نهاية مدته إذا زالت الاسباب التي أدت إلى منحه ولم يكن مرجحاً قيام هذه الأسباب مرة أخرى وتتبع في ذلك الإجراءات التي تنص عليها اللائحة التنفيذية.

                10-  أن يكون لصاحب الاختراع أن يطلب إنهاء الترخيص الإجباري قبل نهاية المدة المحددة له وذلك إذا زالت الاسباب التي أدت إلى الحصول عليه ولم يعد مرجحاً قيامها مرة أخرى.

                   11-     أن تراعى المصالح المشروعة للمرخص له عند إنهاء الترخيص الإجباري قبل نهاية مدته.

    12-   أن يكون لمكتب براءات الاختراع تعديل شروط الترخيص الإجباري أو إلغاؤه سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب كل ذى شأن وذلك إذا لم يقم المرخص له باستخدام الترخيص خلال سنتين من تارخ منحه أو إذا أخل بالتزماته المنصوص عليها في الترخيص.

 

سادساً- مواد ذات صلة من اللائحة التنفيذية لقانون حماية حقوق الملكية الفكرية(123)

م/36 –

يقدم طلب الحصول على الترخيص الإجباري باستغلال الاختراع أو نموذج المنفعة تطبيقاً لأحكام القانون إلى المكتب على الاستمارة المعدة لذلك.

م/37 –

تشكل بالمكتب – بقرار من رئيس أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا – أمانة تكون مهمتها تلقى طلبات إصدار التراخيص الإجبارية أو الحصول عليها وقيدها في سجل خاص بحسب تاريخ ورودها وتهيئتها للعرض على المكتب لفحصها.

م /38 –

يتولى المكتب فحص طلبات الترخيص الإجباري ، والتحقق من توافر الشروط الشكلية والموضوعية فيها ، ويحيل ما يرى الموافقة على إصدار تراخيص إجبارية فيه إلى اللجنة الوزارية المنصوص عليها في المادة ( 23 ) من القانون بمذكرة مشفوعة بالرأي.

م /39 –

يشترط لمنح التراخيص الإجبارية في الحالة المنصوص عليها في البند ثالثاً من المادة ( 23 ) من القانون أن يثبت الطالب سبق تفاوضه مع صاحب البراءة وانقضاء فترة تفاوض معقولة وبذل محاولات جدية للحصول على الترخيص الاختيارى منه وعرضه شروطاً مناسبة عليه.

ويراعى في تقدير مدى مناسبة الشروط ما يأتى:

1 – نوعية الاختراع.

2 – الفترة المتبقية من مدة الحماية المقررة.

3 – المقابل المعروض لقاء الترخيص الإجباري.

م /40 –

لا يجوز منح الترخيص الإجباري إلا لمن كان قادراً على استغلال الاختراع بصفة جدية في النطاق والمدة اللذين يحددهما قرار منح الترخيص وبالشروط الواردة به، وذلك من خلال منشأة عاملة في جمهورية مصر العربية.

م /41 –

لصاحب البراءة التي منح بشأنها ترخيص إجبارى الحق في الحصول على تعويض عادل مقابل استغلال اختراعه يتم تقديره بمعرفة لجنة متخصصة يشكلها رئيس أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا بقرار منه، وتراعى اللجنة عند تقدير التعويض على الأخص ما يلى:

1 – الفترة المتبقية من مدة الحماية.

2 – حجم وقيمة الإنتاج المرخص به.

3 – التناسب بين سعر المنتج ومتوسط الدخل العام للفرد.

4 – حجم الاستثمارات المطلوبة للبحوث اللازمة للطرح التجاري.

5 – حجم الاستثمارات اللازمة للإنتاج.

6 – مدى توافر منتج مماثل في السوق.

7 – الأضرار التي سببتها الممارسات التعسفية لصاحب البراءة أو تلك المضادة للتنافس . ويعرض تقدير اللجنة للتعويض على اللجنة الوزارية المشار اليها في المادة (23) من القانون لتصدر قرارها بتحديد الحقوق المالية لصاحب البراءة إعمالاً لحكم المادة ذاتها، وذلك عند اصدار الترخيص الإجباري.

م /42 –

يخطر المكتب صاحب البراءة بقرار منح الترخيص الإجباري وبالقرار الصادر بتقدير التعويض، ويكون الإخطار بصورة فورية فى الحالات الواردة بالبندين ( 1 ) ، ( 3) من الفقرة أولاً ، والفقرة ثانياً من المادة ( 23 ) من القانون ، وفي أقرب فرصة معقولة تتيحها الحالات الواردة فى البند ( 2 ) من الفقرة أولاً من ذات المادة وذلك بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول.

م / 43 –

لصاحب البراءة أن يتظلم من قرار المكتب بمنح الترخيص الإجباري للغير، أو من قرار تقدير التعويض أمام اللجنة المنصوص عليها في المادة ( 36 ) من القانون، وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره بقرار منح الترخيص أو بقرار تقدير التعويض.

ويقدم التظلم على الاستمارة المعدة لذلك، ويخطر المكتب المتظلم بتاريخ الجلسة التي تحدد لنظر التظلم ويكلفه بالحضور أمام اللجنة، وذلك قبل سبعة أيام من هذا التاريخ، كما يخطره بالقرار الصادر في التظلم، ويكون الإخطار في جميع الأحوال بموجب كتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول.

 



[1]  الاسم الانجليزي للاتفاقية هو Trade Related Aspects of Intellectual Property Rights  (TRIPS).

[2]  Drahos P, “Access to medicines: after DohaTrade hot topics Commonwealth Issue No. 20.

[3]  Musungu, F “The right to health in the global economy, reading human rights obligations into the patent regime of the WTO-TRIPS agreement,”

  في International yearbook of regional human rights masters programmes (2001) 194 208 – 209.

 

[4]  السابق ص 211.

انظر/انظري أيضا مرجع: Ackiron E (1991) at 14المشار إليه في نفس الدراسة.

[5]  Joseph, S, “Pharmaceutical Companies and Access to Drugs: the “Fourth Wave” of Corporate Human Rights Scrutiny,” 25 Human Rights Quarterly 425 (2003) 428 at 431.

[6] السابق ص 432.

[7]  السابق  ص.439

[8]  انظر/انظري عموما تقرير منظمة أطباء بلا حدود “Surmounting Challenges : Procurement of Antiretroviral Medicines in Low- and Middle-Income Countries: The Experience of Médécins Sans Frontières” (2003)

ويمكن الحصول على هذا التقرير عن أثر الأدوية الجنيسة على أسعار الدواء من موقع الإنترنت الخاص بالمنظمة <ww.msf.org>. انظر/انظري أيضا تقرير المنظمة: “DOHA DERAILED: A Progress Report on TRIPS and Access to Medicines: Médécins Sans Frontières Briefing for the 5th WTO Ministerial Conference, Cancun 2003”,

"غاية ما سينتهي إليه أمر الدواء تحت أحكام اتفاقية التريبس، أن عرض الأدوية ذات الأسعار الزهيدة سيتناقص بشكل كبير حتى تكاد تشح من الأسواق، ويتضح بجلاء من خبرة ... الدول النامية التي لا يتاح لها الكثير من البدائل لمواجهة ارتفاع الأسعار واحتكار الشركات المنتجة للأدوية ... أنه كلما زاد التنافس هبطت أسعار الأدوية المضادة للريتروفيروسات [المسببة لمرض الإيدز] وغيرها من العقاقير". 

[9]  Wojahn, P, “A Conflict of Rights: Intellectual Property Under Trips, The Right To Health, And AIDS Drugs,” 6 UCLA J. Int'l L. & For. Aff. 463 (Fall 2001/Winter 2002) 465.

[10]  Hoen, E “Public Health and International Law: TRIPS, Pharmaceutical Patents and Access to Essential Medicines: A Long Way from Seattle to Doha3 Chicago Journal of International Law 27 (Spring 2002) 29

[11]  Hoen  (الهامش 10 عاليه ) ص  .29

[12]   Joseph (الهامش 5 عاليه) ص  .432

[13] واحد بالمائة فقط من الأدوية الجديدة التي أقرت من عام 1975 حتى 1997 (وعددها 1223 دواء) تعالج أمراض المناطق الحارة.

[14]  Musungu F (الهامش 3 عاليه) ص .211

[15]  Musungu F  (الهامش 3 عاليه) ص 213.

[16]   Wojahn P (الهامش 9 عاليه) ص .479

[17]     السابق.  

 

 [18]    Musungu F (الهامش 3 عاليه) ص215 .

 

[19]   Joseph S  (الهامش 5 عاليه) ص 428.

 

[20]  تتضح أهمية آلية منظمة التجارة العالمية لفض المنازعات، ومكانتها في القانون الدولي، من التعليق الذي يقول: "أنه كان أهم تغيير في الفقه التشريعي للاقتصاد الدولي في النصف الثاني من القرن العشرين"، انظر/انظري

Nicholls P, “GATT doctrine,” 2 Virginia  Journal of International Law (1996) 380

مقتبساً في Shanker D “The Vienna convention on the law of treaties, the dispute settlement system of the WTO and the Doha declaration on the TRIPS agreement,” Journal of World Trade 36(4) (2002) 721 723.

[21]  TRIPS: A more detailed overview of the TRIPS agreement, Overview:   the TRIPS Agreement، موقع منظمة التجارة العالمية على شبكة الإنترنت،  <http://www.wto.org/english/tratop_e/trips_e/intel2_e.htm> ، زيارة 22 أغسطس 2004.

[22]  Dispute settlement، موقع منظمة التجارة العالمية على شبكة الإنترنت،  <http://www.wto.org/english/tratop_e/dispu_e/dispu_e.htm>  ، زيارة 22 أغسطس 2004.

[23]  Understanding the WTO – A unique contribution, at WTO website، موقع منظمة التجارة العالمية على شبكة الإنترنت، >http://www.wto.org/english/thewto_e/whatis_e/tif_e/disp1_e.htm< ، زيارة 22 أغسطس 2004.

[24]  Musungu F (الهامش رقم 3 عاليه) ص 215، ومقتبساً به: Abbott F, “The TRIPS Agreement, access to medicines and the WTO Doha Ministerial Conference” (2001) Occasional Paper 7 Geneva: Quaker United Nations Office

وكذلك  “WTO needs reminding we all deserve health care” Toronto Star 11 November 2001.

 

[25]   A More Detailed Overview of the TRIPS Agreement”،  موقع منظمة التجارة العالمية على شبكة الإنترنت،   <http://www.wto.org/english/tratop_e/trips_e/intel2_e.htm> ، زيارة 22 أغسطس 2004.

[26]  انظر/انظري: Musungu F  (الهامش 3 عاليه) ص 214 ومقتبساً به

Howse and Mutua “Trading in human rights: the human rights obligations of the WTO” ICHRRD (April 2000)

انظر/انظري كذلك Abbott F  (الهامش 24 عاليه)،

و  Velasquez G and Boulet P, Globalisation and access to drugs: Perspectives on the WTO/TRIPS agreement (1999).

 

 

[27]  يحتوي ملحق هذه الدراسة على ترجمة عربية لبعض المواد ذات الصلة من اتفاقية التريبس واللتي سيناقشها هذا الجزء بالتفصيل.

[28]   A More Detailed Overview of the TRIPS Agreement”،  موقع منظمة التجارة العالمية على شبكة الإنترنت،   <http://www.wto.org/english/tratop_e/trips_e/intel2_e.htm> ، زيارة 22 أغسطس 2004.

 

[29]  انظر/انظري:

Shanker D, “The Vienna Convention on the law of treaties, the dispute settlement system of the WTO and the Doha declaration on the TRIPS agreement,” Journal of World Trade 36(4) (2002) 721

و Haag T, “TRIPS since Doha: How far will the WTO go toward modifying the terms for compulsory licensing?” (2002) 84 J. Pat. & Trademark Off. Society 945.

و Blacket A, “Whither social clause? Human rights, trade theory and treaty interpretation” (1999) 31 Columbia Human Rights Law Review I,

و  Drahos P (الهامش 2 عاليه) ص 3، الذي ينص على أن "جميع الدول النامية تقريباً كانت أكثر ترحيباً من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بالنهج الذي تطرحه المادة 30". للاطلاع على وجهة نظر ترى أن المادة 30 غير قابلة للتطبيق على أوضاع الصحة العامة انظر/انظري: المستندات التي قدمها الاتحاد الأوروبي لمنظمة التجارة العالمية بتاريخ 6 مارس 2000  في Canada – Patent protection of pharmaceutical products (Canada – Patent Protection), WTO doc. WT/DS114R، والذي صرح فيه الاتحاد الأوروبي بأن "المادة 30 من اتفاقية التريبس لم تكن تهدف لحل مشكلات الصحة العامة في العالم بأكمله".

انظر/ انظري أيضا الحكم الصادر في قضية حماية حق الامتياز: حالة كندا (Canada – Patent Protection)، الذي قبل حجة الاتحاد الأوروبي القائلة بأن الهدف والغرض من اتفاقية التريبس غير ذي صلة بتفسير المواد الموضوعية من الاتفاقية.

للاطلاع على وجهة نظر مخالفة في تفسير اتفاقية التريبس انظر/انظري عموماً Botoy E, “Potential and substantial benefits of the TRIPS agreement to the Member countries of the African Intellectual Property Organisation in the patent field,” The journal of world intellectual property 4(1) (2001) 91

خاصة ص 95 التي ورد فيها: "في الحقيقة، لا تشجع اتفاقية التريبس على التشدد في حماية الحقوق الخاصة. فهي من جهة تكفل حماية حق الامتياز، لكن من جهة أخرى يجاهد واضعوها للحفاظ على المنافسة العادلة والسوق المفتوحة".

 

[30]  انظر/انظري  Shanker (الهامش 29 عاليه) ص 737-738.

[31]  Musungu  (الهامش 3 عاليه) ص 222.

[32]  تسمح المادة 44 (2) من اتفاقية التريبس صراحة وبالتحديد بالاستخدام الحكومي.

[33]  Musungu (الهامش 3 عاليه) ص 219. انظر/انظري أيضا المادة 5 (أ) (2) من اتفاقية باريس

[34]   Musungu (الهامش 3 عاليه)، و المادة 31 من اتفاقية التريبس في ضوء المادة 5 (أ) (2) من اتفاقية باريس.

[35]   رغم ذلك، يوجد تساهل في بعض من هذه الشروط أثناء الطوارئ الصحية. فمثلاً، لا ينطبق شرط ضرورة إثبات بذل محاولات لاستخراج ترخيص تجاري في حالات الطوارئ الصحية – المادة 31 (ب).

[36] اتفاقية التريبس، المادة 33.

[37]   حامد، محمد رؤوف. حقوق الملكية الفكرية: رؤية جنوبية مستقبلية. القاهرة: المكتبة الأكاديمية، 2002، ص 22.

 

[38]  السابق. ص 23.

[39] السابق ص 22

[40] السابق ص 24.

[41] السابق ص 23.

 [42]السابق ص 34

[43]  إعلان حول اتفاقية التريبس والصحة العامة، مؤتمر وزاري، الجلسة الرابعة، الدوحة 9-14 نوفمبر 2001،  WT/MIN (01)/DEC/W/2 بتاريخ 14 نوفمبر 2002 (إعلان الدوحة). انظر ترجمة غير رسمية لنص الإعلان في ملحق هذه الدراسة.

  Drahos P[44]   (الهامش 2 عاليه)

[45]  إعلان الدوحة، الفقرة 5.

[46]  السابق.

[47]  انظر/انظري: Z Mezban and A Wakil, “Hepatitis C in Egypt,” <http://www.hcvadvocate.org/Medical_Writers_Circle/Wakil-1.htm> ، زيارة 30 نوفمبر 2004.  ومن المعترف به على المستوى الدولي أن معدل الإصابة بعدوى الالتهاب الكبدي الناشئ عن فيروس سي في مصر يعد معدلاً وبائياً. انظر/انظري: G Armstrong, “Commentary: Modelling the epidemiology of hepatitis C and its complications,” International Journal of Epidemiology 2003; 32:725–726: <http://www.archido.de/eldok/ejournals/internationaljepide_commentary_hepc_2003.pdf> ، زيارة 30 نوفمبر 2004.

   [48] نافع، مدحت وآخرون، "آثار تطبيق اتفاقية التريبس على صناعة الدواء في مصر" (مركز للمعلومات و دعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، فبراير 2003)، ص 42.

[49]  قبل صدور إعلان الدوحة، أخذت الكثير من الدول المتقدمة موقفا فحواه أن المصالح المجتمعية غير ذات موضوع عند تفسير اتفاقية التريبس، ومن شأن هذا التفسير أن يحد من الاختيارات المتاحة أمام الدول النامية لتفسير الاتفاقية. وهكذا، أعلن الاتحاد الأوروبي أن " ... الأطراف المتباحثة بشأن اتفاقية التريبس أخذت في اعتبارها المصالح المجتمعية عندما وافقت على توازن المصالح التي تحميها اتفاقية التريبس. ومن ثم، فليس من حق دول أعضاء بمنظمة التجارة العالمية كل على حدة أن تعيد ترتيب تلك المصالح من طرف واحد بتعديل مستوى الحماية الذي توفره الاتفاقية" ورد في حماية حق الامتياز في كندا، الفقرة 4 (3) (أ) النقطة 3. يجب ألا ننسى أهمية إعلان الدوحة في تأكيد حقوق الدول الأفراد في تفسير جوانب المرونة في صالحها، وهكذا، أعاد إعلان الدوحة تعريف اتفاقية التريبس، فأعطى فعالية لما بها من جوانب مرونة، ولولا ذلك ما كان لتلك الجوانب أية فعالية. ويؤكد إعلان الدوحة أساساً الرأي القائل بأن: " ... اتفاقية التريبس قد أنعمت على الدول بحق اتخاذ التدابير الضرورية لحماية الصحة العامة والتغذية (مثلا)، وهي تدافع عن المصلحة العامة للقطاعات ذات الأهمية الحيوية لنموها الاجتماعي-الاقتصادي والتكنولوجي لتمنع إساءة استخدام أصحاب حقوق الامتياز لحقهم في الملكية الفكرية". (انظر/انظري   Botoy (الهامش 28 عاليه) ص 95.

[50]   للاطلاع على تعليق على هذه الخطوة انظر/انظري Drahos (الهامش 2 عاليه)

[51]  Musungu (الهامش 3 عاليه) ص 220.

Joseph [52]   (الهامش 5 عاليه) ص 450.

 Drahos  [53]   (الهامش 2 عاليه) ص 2.  

 Drahos  [54]  (الهامش 2 عاليه) ص 3، وGopakumar K, “The WTO deal on cheap drugs, a critique,” The journal of world intellectual property 7(1) (2004) 99 100 ، و James J “Drug patents and developing countries: problems remain,” AIDS Treatment News Issue 385 .November 2002  أما القرار الوزاري فمرجعه  WT/L/540, 2 September 2003 ، ويحتوي ملحق هذه الدراسة على ترجمة غير رسمية للإعلان الوزاري.

  Gopakumar [55] (الهامش 54 عاليه)  ص 99: "إن القراءة المتأنية للقرار وتصريح رئيس المجلس العام [لوزراء منظمة التجارة العالمية] الذي صاحبه توضح أن الدول النامية قد عادت ضحية للي الذراع بيد الغرب"، وفي ص 106: "هكذا، اختار صانعو القرار طريقاً وعراً، متجاهلين الحل البسيط الذي تقدمه المادة 30 من اتفاقية التريبس ..."، وفي ص 112: " [إن] الشروط الإجرائية، والقانونية و المؤسسية لتنفيذ القرار تجعله حلاً ضعيف المفعول وغير عملي لتنفيذ مثل هذه المادة". انظر/انظري ملحق هذه الدراسة من اجل ترجمة غير رسميه إلى العربية لتصريح رئيس مجلس وزراء منظمة التجارة العالمية المصاحب لإعلان 30 أغسطس.

[56]  صحيفة الحياة، "منظمة التجارة تبيح للدول الفقيرة استيراد أدوية بديلة قليلة الكلفة"، عدد 31 أغسطس 2003، ص 1 و 6.

[57]   Gopakumar.( الهامش 54 عاليه) ص 105.

 Joseph[58]  (الهامش 5 عاليه) ص 432.

[59]  السابق.

[60]  السابق ص 433.

[61]  السابق ص 435.

[62]   السابق.

[63]  Hoen (الهامش 10 عاليه) ص 29.

[64]  السابق ص 30.

[65]  السابق

[66]  Joseph (الهامش 5 عاليه) ص 430.

[67]   “UN Committee on Economic, Social and Cultural Rights Considers the Impact of the Intellectual Property Rules on Human Rights”، متاح على >www.3dthree.org< ، زيارة 30 نوفمبر 2004.

[68]  أوصت لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعيةوالثقافية مؤخرا بأن تتيح شيلي لسكانها الأدوية الجنيسة باستخدام جوانب المرونة في اتفاقية التريبس. انظر/انظري الهامش 65 عاليه.

 

[69]  المادة 16 من الدستور المصري: "تكفل الدولة الخدمات الثقافية والاجتماعية والصحية، وتعمل بوجه خاص على توفيرها للقرية في يسر وانتظام رفعاً لمستواها "

المادة 17 : "تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعي والصحي، ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعاً، وذلك وفقاً للقانون".

[70]  انظر بهذا الشأن حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 34/13، في جلستها المنعقدة في 20 يونيو 1994، والمنشور في الجريدة الرسمية، العدد 27، في 7/7/1994.

[71]  انظر بهذا الشأن حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 34/15، في جستها المنعقدة في 2 مارس 1996، والمنشور في الجريدة الرسمية، العدد 11 تابع (أ)، في 14 مارس 1996.

[72]   Joseph  (الهامش 5 عاليه) ص 439.

[73] تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن الحق في الصحة بشأن بعثته إلى منظمة التجارة العالمية، 2004، وثيقة الأمم المتحدة رقم  E/CN.4/2004/49/Add.1.

[74]   قرار رئيس الجمهورية 242/1996، منشور بالجريدة الرسمية في العدد 30 في  1 أغسطس .1996

[75]  السابق.

[76]  السابق.

[77]  السابق.

[78]   المادة 24 من اللائحة المرفقة بقرار وزير الصحة رقم 120/2000، الوقائع المصرية، العدد 135، 18 يونيو 2000.

[79]  تعَرِّف المادة 58 من القانون 127/1955 (المعدلة بقانون رقم 260/1956) المنتجات الدوائية الخاصة بأنها: "المستحضرات والتراكيب التي تحتوي أو توصف بأنها تحتوي على مادة أو أكثر ذات خواص طبية في شفاء الإنسان من الأمراض أو للوقاية منها، أو تستعمل لأي غرض طبي آخر، ولو لم يعلن عن ذلك صراحة متى أعدت للبيع وكانت غير واردة في إحدى طبعات دساتير الأدوية وملحقاتها الرسمية" وتحدد المادة 62 من القانون المنتجات الدوائية الموجودة بدساتير الأدوية بأنها "الأدوية المركبة الموجودة في أحدث طبعات دستور الأدوية، الصادر بقرار من وزير الصحة. يمكن تحضير هذه الأدوية في مصانع الأدوية أو في الصيدليات دون حاجة لتسجيلها". والقانون يفرق، بالمثل، بين المنتجات الصيدلية "الخاصة" و "الواردة في دستور الأدوية"؛ حيث أن الأولى تتطلب التسجيل فقط، بينما تخضع الثانية لشروط إبلاغ الوزارة عنها والحصول على موافقة الوزارة على تحضير الأدوية الواردة في دستور الأدوية. 

[80]  تنص المادة 59 من القانون 127/1955 على أنه: " يحظر تداول المستحضرات الصيدلية الخاصة سواء أكانت محضرة محلياً أم مستوردة من الخارج إلا بعد تسجيلها بوزارة الصحة العمومية ولا تسجل تلك المستحضرات إلا إذا كان طلب التسجيل مقدماً من أحد الصيادلة أو الأطباء البشريين أو البيطريين أو أطباء الأسنان من المصرح لهم بمزاولة المهنة في مصر أو من أصحاب مصانع الأدوية المحلية أو من أصحاب المصانع الأجنبية في الخارج أو وكلائهم...".

[81]  منشور في  الوقائع المصرية، العدد 205، 5  ديسمبر 1974.

[82]  تشكلت هذه اللجنة بحكم القرار الوزاري 179/ 1994المنشور بجريدة الوقائع المصرية، عدد 126، 8 يونيو 1994. يرأس اللجنة وزير الصحة، وتتكون من عشرة أعضاء، منهم رئيس مركز التخطيط والسياسات الدوائية، ورئيس الهيئة العامة للرقابة والأبحاث الدوائية، ورئيس نقابة الأطباء، ورئيس الإدارة العامة للشئون الصيدلية، ورئيس نقابة الصيادلة. 

[83]  اللجنة الحالية تشكلت بالقرار الوزاري 96/2004، المنشور بجريدة الوقائع المصرية، العدد 103، 12 مايو 2004. يرأس اللجنة رئيس مركز التخطيط والسياسات الدوائية، وتضم عشرة أعضاء فنيين.

[84]  شكلت اللجنة وحددت اختصاصاتها بالقرار الوزاري 41/1996، المنشور بجريدة الوقائع المصرية، العدد 45، 26 فبراير 1996. ويرأس اللجنة وزير الصحة، وتضم في عضويتها رئيس الإدارة العامة للشئون الصيدلية، ورئيس مركز التخطيط والسياسات الدوائية، ومستشار وزير التنمية الإدارية للتمويل والإمداد، ورئيس الإدارة العامة للتنمية الإدارية، ورئيس قطاع المعلومات بمركز التخطيط والسياسات، والمستشار القانوني لوزير الصحة، والمراقب المالي العام، ومندوباً عن وزارة المالية.

 

[85]  انظر/انظري المادتين 1 و 9 بالترتيب.   

[86]  Infro-Pod Research (Middle East) ltd., Intellectual property – Egypt, <http://www.infoprod.co.il/country/egypt2d.htm>، زيارة  8 سبتمبر 2004.

[87]  PhRMA, “Issues and policy: International: NTE: Egypt,” <http://www.cptech.org/ip/health/PhRMA/nte-99/egypt.html> ، زيارة 8 سبتمبر 2004.

[88]  PhRMA  (الهامش 86 عاليه).

[89]  السابق.

 

[90]   يحتوي ملحق هذه الدراسة على نصوص بعض المواد ذات الصلة من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية ولائحته التنفيذية.

[91]  فاروق عبد المجيد، "إنشاء صندوق لتوفير الأدوية بأسعار مناسبة لمحدودي الدخل" الأهرام، 17/11/2004، ص 14.

[92]   فيما يخص امتيازات الأدوية، تكون لجنة بوزارة الصحة.

[93]  كما أن المادة 39 من الكتاب الأول للائحة التنفيذية ، الملحق بقرار رئيس الوزراء رقم 1366 لسنة 2003، والذي يحتوي على النصوص التنفيذية للكتب 1، 2 و 4 من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية، تقصر هذا الشرط على الطلبات التي يتقدم بها أشخاص بصفتهم الخاصة بموجب المادة 23 (ثالثاً) من القانون.

  

[94]  محمد خليل قويطة (عضو مجلس الشعب)، مقابلة عبر الهاتف مع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في 20/10/2004.

[95]  يشرح د. أحمد العدوي، المستشار الفني بالشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية (آكديما) ، بأن: "تعني اتفاقية الجات أن العالم قد صار قرية مفتوحة. لقد قرروا في عام 1994 أنه يجب إرفاق ملاحق بالاتفاقية، أي أنه لا يمكن لأي بلد أن تقبل الاتفاقية دون قبول هذه الملاحق أيضا. هذه الملاحق تضم اتفاقية التريبس. فيما سبق، عندما كانت إحدى الشركات تنتج دواء جديداً، كانت تحصل على حقوق لمدة عشر سنوات، تشمل حقوق العملية الصناعية فقط، أي أنه لو تمكنت أي شركة أخرى من إنتاج نفس الدواء بعملية صناعية أخرى، كان ذلك من حقها. ثم قالوا أنهم سيمدون الفترة من 10 سنوات إلى 20 سنة، وبدلاً من قصر الحقوق على العملية الصناعية فقط، فإنها ستشمل كلاً من العملية الصناعية والدواء نفسه." مقابلة مع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، القاهرة في 25 أكتوبر 2004.  

[96]    " د. اسامة الخولي: نعم هناك مرونة في تسجيل الأدوية ولكنها بضوابط" صحيفة عالم الصحة، 8 سبتمبر 2004.

[97]  مقابلة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مع الدكتور محمود عبد المقصود ، القاهرة في 23 سبتمبر2004.

[98]  مقابلة المبادرةالمصرية للحقوق الشخصية مع الدكتور ثروت باسيلي، القاهرة في 14 أكتوبر   2004.

[99]  مقابلة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مع الدكتور مصطفى إبراهيم، القاهرة في 26 سبتمبر 2004.

[100]  نافع، مدحت وآخرون (هامش 48 عاليه)  ص 17-18، و ص 31.

[101]  مقابلة المبادرة  المصرية للحقوق الشخصية مع الدكتور محمد رؤوف حامد، القاهرة في  19 سبتمبر2004.

[102]  مقابلة المبادرة  المصرية للحقوق الشخصية مع الدكتور أحمد العدوي، القاهرة في 25 أكتوبر 2004.

 

[103]   السابق. ويتفق مع هذا الرأي د. مصطفى إبراهيم الذي قال: "أين موطن القلق؟  اليوم بعد اكتشاف الخريطة الوراثية والقفزة الكبيرة في العلاج، أصبح العلاج نفسه يتم بطرق جديدة ... أي أن الأدوية التي تصلح لعلاجي تختلف عن التي تصلح لعلاجك ، وتختلف عن التي تصلح لعلاج الآخرين ، كل حسب خريطته الوراثية. وهذا هو مكمن الخطر في اتفاقية التريبس." مقابلة المبادرةالمصرية للحقوق الشخصية مع الدكتور مصطفى إبراهيم، القاهرة في 26   سبتمبر 2004.

 

[104]  السابق ص 17-18.

[105]  السابق  ص 19.

[106]  السابق ص 20.                              

[107]   عبد الجيد، عبد الله، "مع تطبيق التريبس في يناير المقبل: أسعار الدواء تتضاعف 3 مرات" العربي، 29/8/2004 ص 7.

 

[108]  مقابلة في 14/10/2004.

 

[109]  ترجمة منشورة بموقع مركز دراسات الملكية الفكرية التابع لمجلس الوزراء المصري: <www.ipcenter.org.eg/laws> ، زيارة 24 ديسمبر 2004.

[110]  ترجمة غير رسمية قامت بها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

[111]  ترجمة غير رسمية قامت بها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية. والهوامش الواردة هنا مترجمة عن النص الأصلي.

[112]  هذه الفقرة الفرعية لا تجحف بالفقرة الفرعية 1 (ب).

[113]  من المفهوم أن استخدام هذه المذكرة للنظام الوارد في القرار لا يتوقف علي أى إقرار لها    من هيئة تابعة لمنظمة التجارة العالمية.

[114]  استراليا، والنمسا، وبلجيكا، وكندا، والدنمرك، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، وإيسلندا، وإيرلندا، وإيطاليا، واليابان، ولوكسمبورج، وهولندا، ونيوزيلندا، والنرويج، والبرتغال، وأسبانيا، والسويد، وسويسرا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية.

[115]  للمنظمات الإقليمية المشار إليها في الفقرة 6 من هذا الإعلان تقديم مذكرات مشتركة، فيها المعلومات المطلوبة بموجب هذه الفقرة الفرعية، نيابة عن الأعضاء الأطراف الذين يحق لهم الاستيراد، ويستخدمون هذا النظام، وبموافقتهم.

[116]  ستتيح سكرتارية منظمة التجارة العالمية الاطلاع العام على المذكرة من خلال نشرها على موقع منظمة التجارة العالمية على شبكة الإنترنت المخصص لهذا القرار.

[117]  هذه الفقرة الفرعية لا تجحف بالمادة 66 (1) من اتفاقية التريبس.

[118]  يحق لمانح الترخيص أن يستخدم موقعه الخاص على شبكة الإنترنت لهذا الغرض، أو ينشره، بمساعدة سكرتارية منظمة التجارة العالمية، على الموقع الذي خصصته هذه المنظمة على شبكة الإنترنت لهذا القرار.

[119]  من المفهوم أن استخدام هذه المذكرة للنظام الوارد في القرار لا يتوقف علي أى إقرار لها من هيئة تابعة لمنظمة التجارة العالمية.

[120]  ستتيح سكرتارية منظمة التجارة العالمية الاطلاع العام على المذكرة من خلال صفحة على الإنترنت تخصصها لهذا القرار.

[121]  ترجمة غير رسمية قامت بها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

[122]  القانون رقم 182/2002، نقلاً عن الجريدة الرسمية، العدد 22 مكرر، 2 يونيو2002.  

[123]  صادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1366/2003، نقلاً عن الجريدة الرسمية، العدد 33 مكرر، 16 أغسطس 2003.