توجد مئات الحالات الموثقة لمصريين أقباط تحولوا إلى الإسلام ثم وجدوا صعوبة كبيرة للغايةً في العودة إلى المسيحية. وهناك العديد من الأسباب وراء تحول المسيحيين إلى الإسلام، منها الرغبة في الزواج، أو الطلاق، أو الحصول على فرص اجتماعية واقتصادية أفضل، بالإضافة طبعاً إلى القناعات الدينية. وبشكل عام لا يواجه هؤلاء أية صعوبات في التحول إلى الإسلام واستخراج مستندات تحقيق شخصية تقر بتحولهم، ولكن هؤلاء الذين يرغبون في وقت لاحق في العودة إلى المسيحية يواجهون بالرفض والتحرش من قبل مصلحة الأحوال المدنية التابعة لوزارة الداخلية.
منذ عام 2004 تقدم 211 مصرياً على الأقل ممن يرغبون في الرجوع إلى المسيحية بطعون على قرارات مصلحة الأحوال المدنية أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة. كانت المحكمة في السابق وعلى الدوام تعتبر الرجوع إلى المسيحية شكلاً من أشكال الردة التي لا يجب أن تقرها دولة مسلمة. غير أن المحكمة عدلت عن موقفها هذا في إبريل/ نيسان 2004، وعلى مدار العامين التاليين حكمت المحكمة لصالح المدعين في كل هذه القضايا. إلا أنه وفي إبريل/نيسان 2007 ، بعد بلوغ المستشار فاروق عبد القادر رئيس المحكمة سن التقاعد، عادت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بتشكيلها الجديد إلى موقفها السابق الذي لا يقر بحرية تغيير الديانة إلا في حالات التحول إلى الإسلام. و لا تزال هناك العديد من القضايا المماثلة منظورة أمام المحكمة. ينما لجأ بعض من خسروا دعاواهم إلى المحكمة الإدارية العليا للطعن في أحكام محكمة القضاء الإداري. وحتى الوقت الحالي، لا يزال هؤلاء الأفراد غير قادرين على أن يعيشوا حياة طبيعية دون مستندات تحقيق الشخصية الأساسية التي تقر بعقيدتهم الحقيقية.
على عكس التحول إلى الإسلام، لا توجد لوائح مكتوبة في مصلحة الشهر العقاري والتوثيق تحدد إجراءات التحول إلى المسيحية. غير أنه وفي منشور داخلي للمصلحة صدر عام 1971 ترد تعليمات موجهة للموظفين تفيد بأنه في حالات تلقيهم بلاغات من مديريات الأمن المحلية حول إحدى حالات "الارتداد"، يجب أن تؤشر مكاتب الشهر العقاري المحلية على عودة الشخص مرة أخرى إلى عقيدته الأصلية على نفس الشهادة التي أثبتت تحوله إلى الإسلام. ولا يجوز لمكاتب الشهر العقاري المحلية توثيق شهادات الرجوع إلى المسيحية لكون ذلك إحدى صور "الارتداد عن الدين الإسلامي الذي لا تقره الشريعة الإسلامية الغراء." [147]
ينص قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994 على أنه يجب إجراء التغيير أو التصحيح في المعلومات المتعلقة بالديانة "بناءً على أحكام أو وثائق صادرة من جهة الاختصاص." [148] وقد قامت هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية بتوثيق حالات لعدد 211 فرداً، رفضت فيها مصلحة الأحوال المدنية الاعتراف برجوعهم إلى المسيحية، رغم أن المتقدمين بالطلبات قدموا مستندات رسمية تصدق على عودتهم إلى الكنيسة؛ والتي تعتبر من الناحية النظرية هي "السلطة المختصة"، وفقاً لقانون الأحوال المدنية.
إن رفض مصلحة الأحوال المدنية منح بطاقات تحقيق الشخصية للأشخاص الذين تحولوا مرة أخرى من الإسلام تقر بهويتهم المسيحية إنما يجبرهم على العيش بهوية مزدوجة – مسيحيون من ناحية عقيدتهم، ومسلمون في أعين الدولة والمجتمع. "لا أعرف كيف أعيش بهذه الهوية المقسومة،" [149] هكذا قالت غادة لـ هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية. يجد هؤلاء الأفراد صعوبة جمة في الزواج لأن شركاءهم المسيحيين المحتملين يخشون مخاطرة أن الحرمان الكنسي لزواجهم من مسلمين، وأن يخضعوا لقوانين الأحوال الشخصية الإسلامية، وأن يصبح الأبناء مسلمين بشكل تلقائي.
عادت تيريزا حسني ماهر، 29 سنة، إلى المسيحية عام 1998 بعد أن وقع طلاقها، حيث كانت قد تحولت إلى الإسلام وقت زواجها برجل مسلم. وروت تيريزا الصعوبات التي واجهتها بسبب رفض مسؤولي مصلحة الأحوال المدنية إصدار بطاقة تحقيق شخصية لها تقر بعودتها إلى المسيحية: "منذ عام 1998، لا أستطيع السفر، ولا أستطيع العمل. وترغب تيريزا في الزواج من جديد إلا أنها تخشى عواقب ذلك: "حصلت على إذن بالزواج من الكنيسة، ولكن لأقوم بتوثيق زواجي، أحتاج إلى بطاقة تحقيق شخصية". [150] وتترتب على الزواج غير الموثق صعوبات شديدة لأن الدولة تعتبر أي أبناء قد يرزق بهما الزوجان أبناء غير شرعيين، ويترتب على ذلك أن يفقد هؤلاء الأبناء حقوقهم في الميراث، فضلاً عن نبذهم من المجتمع.
أحد المصريين البالغين من العمر 32 عاماً طلب أن يظل اسمه مجهولاً أخبر هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية أنه تحول إلى الإسلام نتيجة اتفاق أبرمه مع الإسلاميين في المعتقل بعد أن وجهت له تهمة تزويد الأقباط بأسلحة أثناء القلاقل الطائفية التي شهدها حي إمبابة في القاهرة في بداية التسعينيات من القرن الماضي. ووعده المعتقلون الإسلاميون أنه فور تحوله إلى الإسلام، سيشهدون لصالحه، وبالتالي، يتم تخفيف مدة عقوبته. وفور إطلاق سراحه، أخذه الإسلاميون إلى الأزهر ليشهر إسلامه. وبعد ذلك، أدى خدمته العسكرية الإلزامية وتصرف كمسلم يؤدي شعائر الإسلام وطقوسه.
ثم عاد إلى المسيحية مرة أخرى عام 1999، وحصل على مستند رسمي من البطريركية عام 2004 يثبت ذلك. وعندما رفضت مصلحة الأحوال المدنية طلبه بالحصول على بطاقة تحقيق شخصية يذكر فيها أنه مسيحي، فدفعه ذلك إلى محاولة تزوير بطاقته الشخصية الورقية ليكتب فيها أنه مسيحي، ولكن التزوير كان واضحاً، مما يجعله عرضة للقبض عليه بتهمة التزوير في مستندات رسمية. وأردف قائلاً إنه نتيجة لذلك في حالة ما إذا رغب في أن يتزوج في الكنيسة
ستأتي المشكلات مع الأبناء. وإذا رغب أخوتي وأخواتي في الزواج وطلبوا مني أن أكون وكيلهم، لا أستطيع أن أستخدم بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة بي. لا أستطيع أن أكون شريكاً في أية عملية تجارية... إنني أضر أسرتي ببقائي مسلماً على الورق؛ أختي لا تستطيع الزواج. [151]
وهناك عواقب أخرى لعدم تمكن هؤلاء المواطنين من الحصول على مستندات رسمية تثبت معتقدهم الحقيقي. ميرا مكرم جبران تحولت إلى الإسلام عام 1994 هي وزوجها السابق؛ ثم عادا بعد ذلك إلى المسيحية مرة أخرى بإذن من بطريركية الأقباط الأرثوذكس. وفي عام 2002، تحول زوجها مرة أخرى إلى الإسلام وقام بإثبات ميرا في بطاقته العائلية على أنها مسلمة.
وبعد وقوع مشاكل زوجية بينهما، تقدم زوج ميرا بشكوى ضدها يدعي فيها أنها زورت بطاقتها التي تثبت أنها مسيحية. وبعدها قامت وحدة المباحث التابعة لمصلحة الأحوال المدنية باستدعائها ومصادرة هذه البطاقة. قالت ميرا لـ هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن الموظف المسؤول رفض أن يصدر لها بطاقة جديدة ما لم تقبل أن يكتب فيها أنها مسلمة. قال لها "ستكون بطاقتك كمسلمة جاهزة قبل أن تنتهي من شرب قهوتك، وسندفن بطاقتك المسيحية هذه كأن لم تكن". [152] وأخبرت الزوجة هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية أنها ما تزال مدرجة على أجهزة الكمبيوتر بمصلحة الأحوال المدنية على أنها مسيحية، ولكن ملفها يحمل عبارة "مجمد لأسباب أمنية". وأي مسؤول يقوم بالكشف عن هذه البيانات يقوم بإرسالها مرة أخرى إلى نفس الضابط.
"بدون البطاقة خسرت حضانة ابني، ونفقتي، وشقتي. [الضابط المسؤول] عرض على أموالاً وأن أحتفظ بحضانة ابني، وأن يقوم بتزويجي بشرط أن أكتب في البطاقة (مسلمة)."
وقد رفعت ميرا جبران دعوى أمام محكمة القضاء الإداري في مارس/آذار 2004 ضد وزير الداخلية، حبيب العادلي، وعصام الدين بهجت، الذي كان رئيساً لمصلحة الأحوال المدنية في ذلك الوقت. وفي 13 إبريل/نيسان 2004، صدر حكم لصالحها، وتسلمت بعده بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة بها والتي تثبت أنها مسيحية. إلا أنه في الوقت الذي كانت تتحدث فيه مع هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، كان ابنها لا يزال مع زوجها السابق في كندا.
جلسن صبحي كامل، 33 سنة، واجهت أيضاً معوقات رسمية عندما حاولت تعديل البيانات الواردة في بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة بها. عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها، تحولت جلسن إلى الإسلام لتتزوج من رجل مسلم. احتفظت وقتها ببطاقتها المسيحية ولكنها حصلت على بطاقة جديدة فيما بعد صادرة بالكمبيوتر تبين أنها مسلمة، وبها اسمها المسلم، عصمت، وديانتها: الإسلام. وبعد أن وقع طلاقها من زوجها عام 1998، حصلت على إذن من الكنيسة القبطية بالعودة مرة أخرى إلى المسيحية. ثم تزوجت بعدها رجلاً مسيحياً وحاولت أن تحصل على بطاقة رقم قومي جديدة يكون اسمها فيها هو "جلسن" وديانتها هي "المسيحية". وخوفاً من ذكر أنها تحولت إلى الإسلام أو ذكر زواجها، زعمت عندما كانت في مصلحة الأحوال المدنية أنها كانت تتقدم بطلب للحصول على بطاقة تحقيق الشخصية لأول مرة. عندها قامت مباحث الأحوال المدنية استدعائها واستجوابها. وكان نفس الضابط الذي مارس ضغوطاً على ميرا مكرم جبران لتظل مسلمة، هو من ضغط أيضاً على "جلسن صبحي كامل". وقالت جلسن لـ هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية: "بدأ حديثه بنبره لطيفة، محاولاً إقناعي بأن أظل مسلمة. ولكنه قال بعد ذلك أنني ارتكبت معصية في حق الله، وسألني عن السبب في رغبتي في العودة إلى المسيحية.
قال "إن كان حظك سيئاً مع زوجك الأول، كان يجب عليك أن تجدي رجلاً مسلماً آخر". وعرض عليّ المساعدة والخدمات، حيث قال: "يمكن أن أجد لك رجلاً مسلماً طيباً. وإن كان الأمر يتعلق بالنقود، يمكن أن نساعدك في العثور على عمل. إذا كنت تريدين العودة إلى أسرتك بسبب عدم وجود بديل، سنساعدك في العثور على شقة". وعندما صممت على أن أبقى مسيحية، قال لي: "حسناً، إذن يجب علينا أن نفتح تحقيقاً بشأن التزوير". [153]
في مرحلة لاحقة قام ذلك الضابط بتحويل جلسن ووالدتها إلى قسم شرطة الظاهر. وقالت جلسن: حاول أن يضع القيود الحديدة في يدي ويد أمي، ولكن [أمي] انهارت فقال: لا بأس، لا داعي للقيود". أخذونا إلى القسم في عربية بوليس وبقينا هناك طول الليل." بعدها أمرت الشرطة بإحالتهما إلى النيابة العامة، حيث وجهت إلى جلسن تهمة التزوير في مستندات رسمية. وبعد قضاء الليلة في الحبس، أطلق سراحهما بكفالة. في يوم 19 إبريل/نيسان 2005، حكمت محكمة الجنايات على جلسن بالحبس لمدة ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ، وأصرت على استخدام اسمها المسلم في الحكم وأوراق القضية، رغم طلبها بأن يستخدم اسمها المسيحي الأصلي. ونتيجة للحكم تمكن زوجها المسيحي، والذي كان يرغب في تطليقها، من كسب دعوى بإبطال زواجهما، بما أن الدولة لا تعترف بالزيجات بين المسيحيين والمسلمات. وبسبب إبطال زواجها فإنها حرمت بالتبعية من حقوقها القانونية في النفقة ومؤخر الصداق.
قامت هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية بدراسة 211 ملفاً لدعاوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري أقامها مصريون عادوا إلى المسيحية بعد تحولهم إلى الإسلام يطعنون فيها على رفض مصلحة الأحوال المدنية إثبات معتقدهم الحقيقي في بطاقات تحقيق الشخصية الخاصة بهم، وغيرها من الوثائق الضرورية، مثل شهادات الميلاد. وقال المدعون إن رفض المصلحة الاعتراف بتحولهم مرة أخرى إلى المسيحية يعد انتهاكاً لقانون الأحوال المدنية والدستور المصري الذي يكفل حرية العقيدة ويحظر التمييز على أساس الديانة.
في كل هذه القضايا، دفع محامو الدولة بأنه نظراً لأن ترك الإسلام يعد إحدى صور الردة، وهي مسألة لم ينظمها القانون المصري بشكل صريح، فإنه ينبغي أن يتم هنا الاحتكام بالكامل إلى المبادئ ذات الصلة في الشريعة لتحكم هذه المسألة، وذلك وفقاً للقانون المدني وقانون الأحوال الشخصية.
وأخذاً في الاعتبار أن الأحكام الخاصة بالردة في الشريعة الإسلامية واضحة، بما في ذلك عدم إقرار المرتد على ردته، فإنه لا يتوفر في هذه الدعوى الأساس السليم في الشريعة أو القانون، ومن ثم يجب رفضها. [154]
كما ذكر محامو الحكومة أيضاً أن قرار المسؤولين في مصلحة الأحوال المدنية حرمان المدعين من حقهم في استخراج بطاقات الرقم القومي، وما يستتبع ذلك من قدرتهم على ممارسة الكثير من حقوقهم المدنية، لا يمثل مخالفة للقانون. وادعت الحكومة أنها لم تعد تعتبر بطريركية الأقباط الأرثوذكس على أنها "السلطة المختصة"، حسب نص قانون الأحوال المدنية، نظراً لأن المدعين بعد أن تحولوا الآن إلى الإسلام، تسري عليهم مبادئ الشريعة.
وبالمثل، فإن هيئة مفوضي الدولة التي هي تضم مستشارين قانونيين يتبعون لمجلس الدولة ويكلفون بتقديم آراء استشارية إلى المحكمة قبل أن تصل إلى قرار نهائي في الدعوى، أيدت موقف الحكومة. [155] وفي قضية غادة المذكورة أعلاه، وافق مفوض الدولة المكلف بالنظر في القضية على أنه في غياب أي تشريع محدد حول هذه المسألة، يجب أن تسري مبادئ الشريعة على وقائع الدعوى. [156]
ولم يقر محامو الحكومة ولا هيئة مفوضي الدولة بأنه يوجد في الواقع قانون يحكم المسألة قيد النظر، وهو قانون الأحوال المدنية، الذي ينظم مسألة تغيير الديانة في مستندات تحقيق الشخصية الرسمية، على النحو المبين تفصيلاً بعاليه. وخلص تقرير المفوضين إلى أن الحكومة غير ملزمة بأي شكل من الأشكال بالاعتراف بعودة المدعية إلى المسيحية، وأنه لا يوجد تعارض بين هذه السياسة وبين الحماية التي يكفلها الدستور لحرية العقيدة:
أحكام الردة لا تتنافى مع حرية العقيدة ، ولا تصادرها، لأنها لا تطبق إلا على المسلمين، وينحصر تطبيقها عمن سواهم، فإن لم يعتنق غير المسلم الإسلام طواعية واختياراً ترك وما يدين، وإن اعتنقه طبقت عليه أحكام الشريعة الإسلامية ـ ومنها أحكام الردة ـ التي تمنع المسلم من تغيير دينه متى اعتنق الإسلام. [157]
ويوم 23 إبريل/ نيسان 2004 أصدرت الدائرة الأولى في محكمة القضاء الإداري، والتي كان يرأسها وقتها المستشار فاروق عبد القادر حكماً لصالح ميرا مكرم جبران (انظر أعلاه). وقررت أن وزارة الداخلية ومصلحة الأحوال المدنية ملزمتان قانوناً بالإقرار بتحولها مرة أخرى إلى المسيحية، والسماح لها باستعادة اسمها المسيحي السابق. ومنذ ذلك الوقت وحتى سبتمبر/أيلول 2006، عندما بلغ المستشار فاروق عبد القادر سن التقاعد، قامت هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية بتوثيق ما لا يقل عن 22 حكماً مماثلاً، جاءت كلها في صالح المدعين.
مثلت هذه الأحكام الجديدة تحولاً تاماً في موقف محكمة القضاء الإداري من المسألة. ففي الماضي كانت المحكمة في كافة قراراتها تنتهي إلى أن مصلحة الأحوال المدنية لم تكن خاضعة لأي إلزام قانوني بالاعتراف بالتحول مرة أخرى إلى المسيحية، أخذاً في الاعتبار أن مصر كدولة مسلمة لا يجب أن تقر رغبة أي مواطن بتغيير ديانته من الإسلام، حيث يشكل ذلك إحدى صور "الردة". [158] وذكر أحد هذه الأحكام السابقة في عام 2001 أنه: "ولئن كان الدستور هو الذي يكفل حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية... فإن هذا الدستور قد اتخذ من الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع... ومنها الأحكام المتعلقة بالردة." [159]
استند المستشار فاروق عبد القادر في حيثيات قراراته لصالح المدعين إلى أن قانون الأحوال المدنية يستلزم إثبات الحالة المدنية الصحيحة للمواطن في بطاقات تحقيق الشخصية الخاصة به، وأن أي تغيير على هذه الحالة لا يتطلب سوى موافقة الجهة الرسمية المختصة. وأشار إلى أنه في حالات العودة إلى المسيحية تكون بطريركية الأقباط الأرثوذكس هي هذه الجهة المختصة.
وخلصت الأحكام إلى أن رفض مسؤولي مصلحة الأحوال المدنية تعديل البيانات الخاصة بالمدعية إنما يشكل خرقاً لهذا القانون. كما ذكر الحكم أيضاًً أن السماح للمدعية بتغيير ديانتها إلى المسيحية في بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة بها هو مجرد توكيد للواقع ولا يعد تأسيساً لحالة جديدة.
إن ثمة التزاماً قانونياً على الجهة الإدارية ان تبادر وتثبت حقيقة الديانة التي تعتنقها المدعية حفاظاً على حقوق الغير. كما أنه لا يسوغ بحال من الأحوال أن تتخذ جهة الإدارة من سلطتها المخولة لها قانوناً وسيلة لإجبار المدعية على الاستمرار في الإسلام. [160]
كما أكدت الأحكام على أن الدولة يقع عليها التزام بموجب الدستور بمنع التمييز وحماية حرية العقيدة، وأضافت:
وغني عن البيان أن ثمة علاقة بين إتاحة حرية العقيدة وبين الآثار التي تترتب على تلك الحرية لا يمكن الفكاك منها. إذ القول بغير ذلك مؤداه إفراغ تلك الحرية من مضمونها وجعلها مجرد شعائر ولغو دون مضمون حقيقي. [161]
وذكرت المحكمة أيضاً أن الحماية الدستورية لحرية العقيدة وعدم التمييز يتماشيان مع كل من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدات الدولية الأخرى، مثل الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
وقالت المحكمة إن الحكم يتوافق تمام مع الشريعة التي تنص على حرية العقيدة. [162] كما رفضت المحكمة الدفع المقدم من الحكومة بأن المدعين يعتبرون مرتدين، حيث ذكرت أن الفقه الإسلامي يعتبر أن "المرتد" هو فقط من"انشرح صدره بالكفر."
وخلص الحكم إلى أن رفض مصلحة الأحوال المدنية إصدار بطاقات تحقيق شخصية تعترف بالديانة الصحيحة للمدعية إنما يشكل "تدخلاً لا مبرر له من جانبها ] الجهة الإدارية [ ويشكل إجباراً منها لها [المدعية] على اختيار عقيدة ودين معين وهي ليست راغبة فيه."
لم تطعن الجهة الإدارية على أي من الأحكام الاثنين والعشرين الصادرين عن المستشار فاروق عبد القادر أثناء رئاستهً لمحكمة القضاء الإداري. [163] وربما كان هذا إقراراً من الحكومة بأن المدعين لم يكن عليهم اللجوء للمحاكم في المقام الأول لإثبات حقوق مكفولة صراحة بالدستور وقانون الأحوال المدنية. كان يبدو أن المسؤولين في وزارة الداخلية وفي مصلحة الأحوال المدنية مترددونً في الموافقة على تحمل مسؤولية تطبيق القانون، مفضلين أن يتركوا الأمر للقضاء للبت في كل قضية على حدي، دون إجراء تعديل رسمي على سياستهم التعسفية والتمييزية ضد المسيحيين الذين تحولوا إلى الإسلام ورغبوا في العودة مرة أخرى إلى المسيحية.
إلا أنه حتى هؤلاء الذين قضوا شهوراً في ردهات المحاكم محاولين الحصول على مستندات تحقيق شخصية سليمة، وكسبوا دعواهم بأحكام لصالحهم صدرت في الفترة القليلة السابقة لتقاعد المستشار وعودة محكمة القضاء الإداري إلى موقفها السابق بشأن الموضوع، استمروا في مواجهة صعوبات في تنفيذ هذه الأحكام. وتعلم هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية بعدد من الحالات التي أخضع فيها مسؤولو مصلحة الأحوال المدنية المواطنين الذين تحولوا مرة أخرى إلى المسيحية إلى المزيد من الاستجوابات والإهانات والضغوط للبقاء على الإسلام، وذلك قبل أن يضطروا لتنفيذ أحكام المحكمة وإصدار مستندات تحقيق شخصية جديدة تبين انتماءهم الديني الحقيقي.
على سبيل المثال، فقد حصلت غادة (انظر أعلاه) على حكم لصالحها من محكمة القضاء الإداري في إبريل/ نيسان عام 2005، ولكنها لم تتمكن من الحصول على بطاقة تحقيق شخصية جديدة إلا في ديسمبر/ كانون الأول 2005، حيث تنقلت بناء على تعليمات مسؤولي مصلحة الأحوال المدنية بين فروع مختلفة؛ وفي كل مرحلة من المراحل، كانوا يرفضون تعديل بياناتها رغم أنها تقديمها لحكم المحكمة. وفي النهاية شرع الموظفون في تنفيذ الأحكام بتردد شديد، بعد أن أرسل محاميها شكاوى مباشرة إلى وزير الداخلية والنائب العام.
وقال محاميها، بيتر النجار، لـ هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن مسؤولي الوزارة أخبروه أن يذهب لمقابلة مدير مكتب السجل المدني في حي الزيتون، ولكن المسؤولين أعلموه هناك بأن الملفات قد تم نقلها إلى حي الشرابية، محل ميلاد غادة. وفي البداية رفض المسؤولون هناك تنفيذ الحكم وقال النجار أن أحدهم قال له :"لا يمكن أن أكتب بيدي شيئاً كهذا." [164] وعندما توجهت غادة في النهاية إلى المقر الرئيسي لمصلحة الأحوال المدنية في حي العباسية في القاهرة، تقريباً يوم 25 سبتمبر/أيلول 2005، لاستخراج بطاقة الرقم القومي الجديدة الخاصة بها، قالت إنها أجبرت في البداية على مقابلة أخصائية نفسية استقصت منها عن أسباب التحول مرة أخرى، وحاولت إقناعها بأن تبقى مسلمة. وأخبرت غادة هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية: "أخذتني هذه السيدة إلى طابق علوي بمفردي، وظلت تسألني عن السبب في تحولي مرة أخرى إلى المسيحية. ظلت تسألني هل ضغطوا عليك؟ هل تحتاجين أن نقف بجانبك؟ أجبت: لا. أنا أفعل ما أؤمن به." [165]
أما تيريزا حسني ماهر (انظر أعلاه) فقد بدأت محاولاتها للحصول على مستندات تحقيق شخصية جديدة تقر بعودتها إلى المسيحية في عام 1998. قالت تيريزا: "بدون بطاقة، لا أستطيع السفر، ولا أستطيع العمل." [166] أقامت تيريزا دعوى قضائية في عام 2004 وحكمت المحكمة لصالحها في يوم 26 إبريل/ نيسان 2005. غير أنها لم تتمكن من الحصول على بطاقة الرقم القومي إلا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2005. وحتى ذلك الوقت، كانت في كل مرة تذهب لمسؤولي مصلحة الأحوال المدنية في الزيتون والعباسية، يطلب منها المسؤولون مستندات مختلفة غير مطلوبة. وقالت تيريزا: "في كل مرة كنت أذهب فيها، كانوا يضعون أمامي عقبات جديدة." [167]
قالت تيريزا أنها ذات مرة في سبتمبر/ أيلول 2005، قام أحد كبار المسؤولين في إدارة الشؤون القانونية في مصلحة الأحوال المدنية بإهانتها، وجعلها تنتظر لساعات طويلة مع طفلها الصغير قبل إرسالها إلى منزلها خالية الوفاض. وهددها المسؤول نفسه بتوجيه تهم جنائية بالتزوير ضدها لأن المستند الصادر عن بطريركية الأقباط الأرثوذكس يقول إنها عذراء في حين أنها في الحقيقة كان قد سبق لها الزواج. [168] وكما في قضية غادة، فقد قام مسؤولو مصلحة الأحوال المدنية بانتهاك القانون، وتجاوزوا صلاحياتهم القانونية برفضهم تنفيذ حكم محكمة القضاء الادارى. وقال رمسيس النجار، محامي تيريزا ماهر: "سوف يغيرون بطاقتها في النهاية، ولكنهم يحاولون أن يثبطوا عزيمتنا عن فعل ذلك [رفع دعاوى قضائية] مرة أخرى." [169]
بحلول إبريل/نيسان 2007، قررت محكمة القضاء الإداري، برئيسها الجديد وهيئتها الجديدة المعينين في سبتمبر/ أيلول 2006، أن ترجع عن الأحكام التي كانت المحكمة قد أصدرتها خلال السنوات الثلاث السابقة، وأن تعود إلى موقفها الذي بقيت عليه على الأقل منذ بداية الثمانينيات، والذي مفاده أن الدولة المسلمة لا تقر أي مسلم على تغيير انتمائه الديني. [170] وفي يوم 24 إبريل/ نيسان 2007، أصدرت المحكمة مجموعة أخرى من الاحكام قوامها 22 حكماً، كلها رفضت طلبات المدعين وأيدت قرار وزارة الداخلية عدم إعطائهم مستندات جديدة تثبت أنهم مسيحيون. [171]
واستندت المحكمة برئاسة المستشار محمد الحسيني إلى أنه وفقاً للإسلام فإن "قبول رجوع الخارج عن الدين الاسلامي إلى هيئة دينية أخرى اعتداء على الديانة الإسلامية التى دخل فيها." [172]
وأوضحت المحكمة أن "الاعتداء" وقع لأن المدعين "تلاعبوا بالأديان":
يوجد ثمة فارق كبير بين حرية حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية وبين ما يطلبه البعض من حرية التلاعب في الاعتقاد بالتغيير من ديانة إلى اخرى لتحقيق مآرب دنيوية.
وبهذه الأحكام، جردت المحكمة هؤلاء المدعين فعلياً من حقهم في حرية العقيدة بإقرارها أن تحولهم الأول أو اللاحق أو كليهما لم يكن نتيجة قناعة حقيقية. ولم تكتف المحكمة بتقرير عدم إخلاص كل من المدعين في تغيير ديانته فحسب، بل إن أحكامها لم تتضمن أية وقائع أو أدلة تدعم أي من قراراتها الاثنين وعشرين وتثبت أم المدعين من "المتلاعبين بالأديان". لقد قررت المحكمة في الواقعً أن الحماية الدستورية لحرية العقيدة لا تشمل المدعين بما أنهم لم يكونوا صادقين عندما اعتنقوا الإسلام أو عندما قرروا تركه.
كما عادت المحكمة إلى التأكيد على الموقف السابق للمحاكم المصرية الذي يستند إلى أن "حرية العقيدة كما يكفلها الدستور...يجب ألا تقوض النظام العام"، وأنه بما أن الشريعة تعد جزءاً من النظام العام وأنها تحظر "الردة"، فإنه يجوز للدولة أن تمتنع عن الاعتراف بتغيير ديانة المواطنين الراغبين في التحول عن الإسلام إلى ديانة أخرى. [173]
وتعلم هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية بأن هناك 120 قضية على الأقل لا تزال ماثلة أمام نفس الدائرة في محكمة القضاء الإداري لمدعين يطلبون استخراج مستندات تحقيق شخصية تقر بعودتهم إلى عقيدتهم الأصلية. وستكون الكلمة الفصل في هذه القضية للمحكمة الإدارية العليا في الاثني عشر طعناً الذين تقدم بهم هؤلاء المدعون والذين خسروا دعواهم أمام المحكمة الأدنى. وفي يوم 2 يوليو/ تموز 2007، رفضت دائرة فحص الطعون التابعة للمحكمة الإدارية العليا الطلب المقدم من وزارة الداخلية برفض طعون الطاعنين، وقررت إحالة الطعون إلى الدائرة الأولى التابعة للمحكمة الإدارية العليا، التي بدأت النظر في موضوع الطعن في يوم 1 سبتمبر/أيلول 2007.
---
[147]منشور رقم 5 الصادر في يوم 10 يونيو/ حزيران 1971. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية من التحقق من حجية هذه المطبوعة. وقد قامت المنظمتان بتوجيه أسئلة لوزير الداخلية ورئيس مصلحة الأحوال المدنية تتعلق بهذه المسألة في يناير/ كانون الثاني 2006، ولكن حتى كتابة هذا التقرير، لم تتلقيا أية إجابة.
[148]مادة 47.
[149]مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية مع غادة، التي طلبت حجب اسم عائلتها، القاهرة، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2005.
[150]مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية مع تيريزا حسني ماهر، القاهرة، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2005.
[151]مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، تم حجب الاسم بناء على طلب صاحبه، القاهرة، 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2005. يرفض الرجال المسيحيون في العادة الزواج من امرأة لها أشقاء مسلمون خوفاً من أن يتمتع الأشقاء بمعاملة تفضيلية في حال نشوب نزاعات تتعلق بالأحوال الشخصية.
[152]مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية مع ميرا مكرم جبران، القاهرة، 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2005.
[153]مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية مع جلسن صبحي كامل، القاهرة، 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2005.
[154]مذكرة هيئة قضايا الدولة إلى الدائرة الأولى لمحكمة القضاء الإداري بشأن القضية رقم 24673/58 بتاريخ 29 مارس/ آذار 2005.
[155]بموجب القانون، يطلب من قضاة المحاكم الإدارية أن يطلبوا رأي هيئة مفوضي الدولة قبل الوصول إلى قرار في أية قضية، حيث تحال القضية إلى أحد المفوضين الذي يعد تقريراً استشارياً، ثم تتطلع الأطراف الأخرى في القضية على التقرير حيث يحق لها التعليق وإبداء الرأي. وتتبع المحاكم التوصيات التي ترد في هذه التقارير الاستشارية في أغلب القضايا.
[156]التقرير المقدم من مفوض الدولة إلى الدائرة الأولى لمحكمة القضاء الإداري بشأن القضية رقم24673/58، يناير 2005. في حين برر محامو الحكومة العاملون في هذه القضية الاستناد إلى الشريعة بالمادة (2) من الدستور، قال مفوض الدولة إن المادة الثانية لا تسري إلا على الهيئة التشريعية. وأورد مفوض الدولة أن تطبيق الشريعة على القضية قيد النظر يعتمد على المادة (1) من القانون المدني الذي ينص على أن الشريعة ينبغي أن تحكم المسائل المدنية في القضايا التي لا يوجد بشأنها تشريع أو قواعد عرفية.
[157]السابق.
[158]انظر على سبيل المثال الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الاداري في القضية رقم 2011/33 المؤرخة 25 مارس/ آذار 1980، والقضية رقم 1290/39 المؤرخة 1 ديسمبر/ كانون الأول 1987.
[159]الحكم في الدعوى رقم 1300/55 بتاريخ 8 يوليو/تموز 2001.
[160]انظر على سبيل المثال الحكم في القضية رقم 24673/58 المؤرخ 26 إبريل/ نيسان 2005. كما تتضمن كل الاحكام التي أصدرها القاضي عبد القادر في قضايا مماثلة نفس الحيثيات.
[161]الحكم في القضية رقم 24673/58 المؤرخ 26 إبريل/ نيسان 2005.
[162]استشهدت الأحكام بالآية رقم 256 من سورة البقرة: "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي." كما استشهدت المحكمة أيضاً بسورة يونس التي تؤكد مبدأ حرية العقيدة في نص الآية 99: "ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً، أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين".
[163]قام أحد المحامين بالطعن على بعض الأحكام أمام المحكمة الإدارية العليا، ولكنها قضت أنها كلها غير مقبولة، قائلة أن المحامي ليس لديه شرطا الصفة والمصلحة.
[164]مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية مع بيتر النجار، القاهرة، 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2005.
[165]مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية مع غادة، تم حجب اسمها الأخير بناء على طلبها، القاهرة، 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2005.
[166]مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية مع تيريزا حسني ماهر، القاهرة، 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2005.
[167]السابق.
[168]طبقاً لما جاء على لسان محامي تيريزا ماهر، رمسيس النجار، فإن البطريركية لا تعترف بالزيجات التي تتم خارج الكنيسة، مثل زواج تيريزا الأول برجل مسلم. مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، القاهرة، 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2005.
[169]مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية مع رمسيس النجار، 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2005.
[170]يتم تعيين كل القضاة بموجب قرار رئاسي بناء على توصية من مجلس القضاء الأعلى. ولا يجوز عزل القضاة الذين يستمرون في العمل حتى موعد التقاعد الإلزامي عند بلوغ سن السبعين.
[171]"حكم منع العودة إلى المسيحية خطوة جديدة للخلف في حماية حرية العقيدة"، بيان صحفي صادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، بتاريخ 29 إبريل/ نيسان 2007. متوفر على شبكة الإنترنت على الموقع التالي: http://www.eipr.org/press/07/2904.htm.
[172]انظر على سبيل المثال الحكم في الدعوى رقم 7403 لسنة 60، المؤرخ 24 إبريل/ نيسان 2007. اشتملت كل الأحكام التي صدرت في هذا التاريخ في قضايا مماثلة على نفس الحيثيات.
[173]الحكم في الدعوى رقم 7403/60، بتاريخ 24 إبريل/ نيسان 2007.