43. أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان بياناً صحفياً حول استقبال المجلس وفد اللجنة الأوروبية لطائفة (شهود يهوه) المسيحية بمقر المجلس في يوم 7 فبراير 2009. ووفقاً للبيان فقد التقى بالوفد كلاً من الدكتور كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس والدكتور سعيد الدقاق عضو المجلس، حيث "استعرض الوفد مبادئ مذهب شهود يهوه وأن وضعهم الحالي في مصر يواجه العديد من المشاكل من حيث تقبل المجتمع لهم خاصة الكنيسة الأرثوذكسية، بالإضافة إلى اعتبارهم صهيونيين ينتهكون مبادئ حقوق الإنسان مما يؤدي إلى عرقلة ممارستهم حقوقهم الأساسية." وذكر البيان أن الدكتور أبو المجد أكد أن المجلس "على استعداد لبذل جهوده لتغيير الصورة لدى السلطات الحكومية"، مؤكداً احترام المجلس الديانات السماوية وحرية الاعتقاد. وأشار البيان أيضاً إلى اتفاق المجلس مع الوفد "حول أهمية تصحيح صورة جماعة شهود يهوه وتوكيد عدم ارتباطها بأي وجه بالصهيونية العالمية أو دولة إسرائيل، وذلك في إطار ما نرجو أن يتقدم به الوفد لإثبات عدم صحة هذا الاتهام الذي يسئ إليهم."
وتضمن بيان المجلس تصريحاً للدكتور سعيد الدقاق أمد فيه أنه "تم بالفعل مراسلة الجهات المعنية في هذا الشأن مما نتج عنه قلة الضغوط التي تمارسها السلطات على طائفة شهود يهوه خاصة في محافظة الإسكندرية".
44. نشرت جريدة وطني الإسبوعية الخاصة في عدد 8 فبراير 2009 حواراً مع المفكر الدكتور علي السمان كشف فيه عن معلومات حول (مجموعة الـ15) والتي تضم عدداً من المثقفين ورجال الدين الذين يعملون بشكل غير رسمي على التفكير في كيفية مواجهة حوادث التوتر الطائفي وتقديم توصيات بشأنها إلى الجهات الرسمية. وقال السمان في الحوار إن المجموعة تشكلت بعد أحداث الإسكندرية الطائفية عام 2005، وتضم بين أعضائها الأنبا بسنتي أسقف حلوان، ومنير فخري عبد النور سكرتير عام حزب الوفد وآخرون، وإنها تعقد اجتماعاتها كل عدة أشهر بمنزل السمان رغبة في عدم اتخاذ شكل رسمي للمجموعة ودون الإعلان عن أنشطتها وتوصياتها. وأضاف السمان في الحوار إن "مجلس الوزراء سمع عن عمل اللجنة وتحمس لها واتصل بي سامي سعد زغلول أمين عام مجلس الوزراء وطلب مني إطلاع المجلس على مناقشات اللجنة وتوصياتها لعرضها على رئيس الوزراء وهو ما تم بالفعل."
45. أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، في يوم 25 فبراير 2009، تقريرها السنوي حول حالة حقوق الإنسان في العالم عام 2008، والذي تضمن كالمعتاد تقريراً مفصلاً خاصاً بمصر. وفيما يتعلق بحرية الدين تناول التقرير عدداً من أوجه التمييز التي يتعرض لها الأقباط والبهائيون وشهود يهوه في مصر، فضلاً عن القيود على الحق في تغيير الديانة. وأشار التقرير أيضاً إلى منع ارتداء الحجاب في المدارس الابتدائية والسماح به فقط في المدارس الإعدادية والثانوية بموافقة الوالد. أما عن الأحداث الطائفية، فقد ذكر التقرير أحداث منطقة عين شمس في نوفمبر 2008 حين تعرض مبنى استخدمه المسيحيين للصلاة بدون ترخيص إلى اعتداءات، واستمرار احتجاز اثنين من الأقباط بتهمة قتل الشخص المسلم الذي لقي حتفه في أحداث الاعتداء على دير أبو فانا في مايو 2008 في نفس الوقت الذي لم يتم فيه توجيه أي اتهامات للمعتدين على الدير وعلى رهبانه.
وفي تعقيب رسمي على التقرير، صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في بيان صحفي صدر يوم 27 فبراير 2009 بأن "مصر لا تقبل بقيام أي دولة بتنصيب نفسها وصياً على الشعب المصري أو حكماً على حالة حقوق الإنسان في البلاد... وأن هذا الموقف يعكس قناعة الدولة المصرية بأنها ليست مسئولة إلا أمام الشعب المصري"، مؤكداً على أن "الحكومة المصرية ملتزمة بحماية وصيانة حقوق الإنسان والحريات الأساسية وفق ما ورد في الدستور والقانون، فضلاً عن الالتزام بتطبيق الاتفاقيات والصكوك الدولية التي انضمت مصر لها في مجال حقوق الإنسان." وأضاف البيان أن "المحرك الأساسي للجهود المصرية للارتقاء بالمنظومة الوطنية لحقوق الإنسان هو الاقتناع الكامل بأن إعلاء حقوق المواطن المصري هو في صميم المصلحة الوطنية."
46. عقد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف مؤتمره الحادي والعشرين في القاهرة في الفترة من 5-8 مارس 2009، وشارك فيه ممثلو 80 دولة إسلامية إلى جانب عدد من المنظمات الإسلامية العالمية، وذلك تحت عنوان "تجديد الفكر الإسلامي." وتناولت الجلسات عدة كلمات من المشاركين بالمؤتمر، منها الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، والذي أشار أن "هناك حملة تستهدف الإسلام، وذلك ما يبدو ظاهراً في ظاهرة ما يسمى بالإسلاموفوبيا التي تصاعدت بعد أحداث سبتمبر." وأوصى المؤتمر "بالعمل على تجديد الفكر الإسلامي وتطوير العلوم الاجتماعية والإنسانية وعدم التساهل في إصدار الفتاوى والأحكام والإعداد الجيد للدعاة"، وذلك إلى جانب "المطالبة بقرار دولي صريح يجرم الإساءة للأديان."
47. في يوم 26 مارس 2009 أصدرت أربع عشرة منظمة قبطية، من بينها ثلاث عشرة تعمل خارج مصر، إعلاناً عن إنشاء (المجلس القبطي الدولي لمنظمات ونشطاء العمل الحقوقي القبطي). ووفقاً لميثاق العمل الذي أصدرته المنظمات، والتي تعمل في كل من أوروبا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا، فإن المجلس الجديد يتشكل "من المنظمات الأهلية القبطية العاملة في مجال حقوق الإنسان والأفراد المهتمين بها، بهدف التشاور حول القضايا المتعلقة بحقوق الأقباط وما يتصل بها من أمور وخطط وأنشطة، والتنسيق بين هذه المنظمات والنشطاء تلافياً للتكرار غير المبرر، وذلك بتوزيع الأدوار والتخصصات في هذا المجال." وأكد ميثاق العمل على أن الموقعين "يؤيدون توجه أقباط مصر والخارج في أن يتم علاج القضية القبطية داخل البيت المصري ويسعون لذلك أولاً. ولكن هذا لا يلغي حقهم المشروع في اللجوء إلى كل الطرق المشروعة للوصول إلى الهدف في ظل مبدأ عالمية حقوق الإنسان." وفيما يخص علاقتهم بالكنيسة المصرية، فقد شدد الموقعون على أن منظماتهم "تحترم رجال الدين وقيادتها الروحية" غير أنها ترى أن يقتصر دور هذه القيادات على "النواحي الروحية وذلك إعلاءً لمبدأ الفصل بين الدين والدولة." وضم الموقعون على البيان ممثلين عن كل من منظمة أقباط الولايات المتحدة، والمنظمة المصرية الكندية لحقوق الإنسان، ومنظمة مسيحي الشرق الأوسط، ومنظمة أقباط الولايات المتحدة وغيرها.
48. في يوم 29 مارس صدر بيان عن عدد من الشخصيات القبطية المقيمة خارج مصر بعنوان "تجديد العمل القبطي"، جاء فيه أن مجموعة تقترب من مائة من النشطاء والمهتمين "بالقضية القبطية" اجتمعت في ولاية فرجينيا بالولايات المتحدة يومي 28 و29 مارس 2009، لمناقشة تجديد العمل القبطي. واتفق المجتمعون ـ حسب البيان ـ على "البدء في إجراءات تأسيس كيان تنظيمي قبطي". وأكد البيان أن تحقيق "مطالب الأقباط العادلة" لن تتحقق إلا "في ظل نظام ينفصل فيه الدين عن الدولة والسياسة بصورة قاطعة...ويكون النظام العام والمجال العام فيها محايداً إزاء الدين ولكنها تكفل حقوق مواطنيها في حرية الاعتقاد والتمسك بالقيم." وفيما يخص الإصلاح السياسي قال البيان إن "الانتخابات في حد ذاتها لا تعني الديمقراطية بل قد تؤدي إلى عكسها...وأن الديمقراطية الحقيقية لا يمكن أن تقوم إلا في إطار نظام علماني."
وطالب البيان "الرئيس حسني مبارك والقيادة السياسية" بعدة توصيات في ملفات وحرية ممارسة الشعائر الدينية، والمشاركة السياسية، والتمييز في الوظائف العامة، والتعليم، والإعلام الحكومي، و"العنف ضد المواطنين الأقباط الأبرياء." وطالب البيان أيضاً بضرورة إصدار قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، والذي تقدمت به الكنيسة المصرية منذ عدة سنوات. وقام المجتمعون بتشكيل مجموعة تنظيمية للبدء في إنشاء الكيان التنظيمي الجديد للأقباط المقيمين خارج مصر.